19/10/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
أطلت علينا بحديثها واعية راشدة، تتسم بالمحبة والوفاء، وترسم المودة للأخرين دون حواجز او مقامات، كأنها مصنعاُ للأبطال مربية للرجال، كلمات طيبة زفتها لنا تجمع بين الفرح والحزن معاُ دون مسافات، حزناُ فعتاب فسماحة، تجمع العفو لكل من أساء، لاكشف للعيوب وللأخطاء، سوى قولها "حسبيا الله ونعم الوكيل" فهو رب العرش العظيم رب السموات والأرض وهو بعبده لكفيل.أهلاً بك يابنة الأشراف، أهلا بك يأم الليبيين والليبيات، فقد وجدت فيك قساوة البعد وجرح الحنين فإطلالتك علينا بحديثك اطفأ نار الغربة وقساوة البعد عن الوطن الذي تباعدنا عنه سنين وسنين، والذي أعطانا أمل العودة لوطن حرمنا منه لظلم حاكم سلب منا تاريخا ووطن.وانتى يامليكتى اطللت علينا وارجعت لنا بصيص الأمل، اشرقت علينا بطلتك البهية، عاودتي الينا ذكرتنا بعد أن كدنا نفقد الأمل، اطللت علينا مثل النجوم التى ماطلها أحد، مثل الجبال الراسية تثبت مبانيها كالجبال الراسخة على ارض صلبة، لايهيبها رياح ولاعاصفة مهما علت، بنت الأشراف والحسب، ومنسب من طيب الأنساب بلا جدل.فيامليكتى أنا امراة غدرت بها الأيام، واصبحت وكأننى أنعي عزيزاُ وانتظار كفن ، ظلمتنى الحياة كما ظٌلمت كل أمراة ليبية عانت وعاشت في غربة كتبها عليها القدر، ولكن مهما طالت بنا المحن وذقنا فيها عذاب المر والوهن، فمازال فينا رمق من الأمل.تعلمت منك بأن الحياة تجربة نعيش في اساريرها، تقويني من الأحزان والضرر، كلماتك شجعتنى وامدتنى بنسيم الحرية، امدتنى بجناح الرحمة، واخذت تطرح رياحينها ورداُ وتغمر تعاستى بالقوة والأمل، فأنا فلا زلت احلم بالرجوع للوطن.اطللت بوجهك القمري علينا واخذت أقرأ حديثك حرفا حرفا، وسطرا سطرا، فأسكنتي بداخلي روح الغضب، وهونت نار العذاب والشقاء، واحسست فخرا اننى لست وحدى في غابه الغربة والبعد عن الوطن. فقد رسمتى البسمة على وجهى ووجه كل ليبية اصيلة تحب هذا الوطن.لك كل التقدير والإحترام، فياسيدتى مهما طال بنا الزمن سيكون لنا موعدا للرجوع الى الوطن جميعا ممن تباعدنا عن ليبيا بدون اختيار أو سبب.نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
أرشيف الكاتبة
|
|||||||