10/10/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك هي جامعة خاصة تعتبر من أعرق الجامعات الأمريكية، فقد تأسست عام 1754 أي قبل 253 سنة ككلية ملكية بأمر ملكي من الملك البريطاني جورج الثاني، وهي تعتبر من أقدم معاهد التعليم العالي في ولاية نيويورك وخامس أقدم جامعة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أول جامعة أمريكية درّست علم الإنسان والعلوم السياسية وفيها تأسس علم الوراثة الحديث، واشتهرت بتخريج الساسة وعلماء الاقتصاد الأمريكيين كما خرّجت أكثر الحائزين على جائزة نوبل في العلوم. أما (محمود أحمدي نجاد) فهو الرئيس الإيراني منذ يونيو عام 2005، ويعتبر من المقربين للحرس الثوري ومؤسسة القضاء والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله خامئني ، وتدور شكوك حول أنه كان أحد الطلبة الإيرانيين الذين اقتحموا السفارة الأمريكية في طهران في الرابع من نوفمبر لعام 1979 (كان عمره 23 عاما) واحتجزوا 52 مواطنا أمريكيا كرهائن حتى العشرين من يناير لعام 1981 عندما تمّ الإفراج عن آخر رهينة ، وهو يعتبر الرئيس التاسع للجمهورية الإسلامية التي أسسها الإمام الخميني، وأول رئيس من خارج المؤسسة الدينية للمرجعية الشيعية رغم كونه ضابطا سابقا في الحرس الثوري، ومحسوبا على معسكر المتشددين من رجال تلك المرجعية، ومن المعروف أنه فاز بالرئاسة على منافسه آنذاك الرئيس الإيراني الأسبق علي هاشمي رفسنجاني الملياردير وأشهر تجار الفستق والسجاد الإيراني، وهذا يعود إلى دعم جماعات المتشددين خاصة في الحرس الثوري وميليشيا البسيج ومؤسسة القضاء والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله خامئني الذي خلف مؤسسها ومرشدها الأول (سماحة آية الله الإمام روح الله الموسوي الخميني قدّس الله سرّه)، ويعتبر أحمد ي نجاد على نقيض الرئيس الإيراني الثامن السابق له محمد خاتمي الذي حاول تغليب منطق الاعتدال والانفتاح على كافة دول العالم بعيدا عن منطق التشدد الذي وضع إيران في زاوية العزلة الدولية، وللتوضيح فمحمود أحمدي نجاد الحالي هو سادس شخص يتولى الرئاسة بعد أبو الحسن بني صدر ومحمد على رجائي ووآية الله الخامئني وأكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، ويعتبر الرئيس التاسع لأن خامئني ورفسنجاني وخاتمي فازوا بالرئاسة لدورتين متتاليتين.منذ تسلمه الرئاسة
أشاع أحمدي نجاد جوا من الكراهية والنفور في العالم لكل ما هو إيراني أو قادم
من إيران، وذلك بسبب خطابه الغوغائي غير المتحضر المتاجر دعائيا وخطابيا
بقضية فلسطين بحكم مركزيتها النظرية الديكورية عند العرب والمسلمين، وفي
بداية رئاسته أطلق صفة القداسة على بلده إيران كاملة إذ قال صراحة في إحدى
خطبه: (إن هدفنا تحقيق الازدهار المتنامي لهذا البلد الأصيل المقدس)، أما
طريقته في التشدد المنفّر فهي ليست خطا سياسيا عنده بقدر ما هي مذهب ديني:
(الأصولية ليست شعارا لحزب معين أو طيف بعينه بل هي نهج وأخلاق وسلوك)، وفي
بداية رئاسته وتحديدا في الرابع عشر من ديسمبر لعام 2005 تمّ تنظيم مؤتمر في
طهران حول ما يسمى دوليا (المحرقة اليهودية – الهولوكست) حيث أنكر في هذا
المؤتمر وقوع تلك المحرقة وأطلق عليها صفة (إسطورة) و(أن إسرائيل ستزول على
غرار الاتحاد السوفييتي)، وهناك من اعتبر تدشين أحمدي نجاد لرئاسته بهذه
الأقوال الصاخبة مجرد فرقعات إعلامية الهدف منها حرف أنظار العالم عن الموضوع
الأساسي المتداول وهو الملف النووي الإيراني، إذ بعد هذه التصريحات أصبح من
أشهر شخصيات العالم، خاصة أن إنكار الهولوكست تعتبر في دول مثل ألمانيا
وفرنسا والنمسا جريمة تستحق العقاب، وسبق أن حكمت محكمة نمساوية بالسجن ثلاث
سنوات على الباحث البريطاني ديفيد إرفنج لإدانته بإنكار المحرقة، وهذا ما
يعتمد عليه القائلون بأن هدفه كان فقط ما أشرنا إليه، مذكّرين أنه رغم مرور
أكثر من ربع قرن على قيام جمهورية الخميني الإسلامية في إيران ،إلا أنها لم
تقم بأي عمل عدائي أو هجومي حربي ضد دولة إسرائيل، فهي تستغل القضية
الفلسطينية دعائيا وخطابيا فقط لمزيد من التعاطف معها في الأقطار العربية
والإسلامية، في حين أن الضرر من إنكار المحرقة اليهودية هائل جدا خاصة عندما
يقوم به قادة عرب أو مسلمون، وكما قال الكاتب الكويتي الدكتور أحمد الربعي في
جريدة الشرق الأوسط بتاريخ الرابع والعشرين من ديسمبر لعام 2005: (ثلاثة من
قادة الإسلام السياسي في الشرق الأوسط تسابقوا على إعادة قراءة تاريخ
الهولوكست بلغة تخلو من أي منطلق أخلاقي أو إنساني. بدأ أحمدي نجادي الرئيس
الإيراني بانكار المذبحة التي تعرض لها اليهود، ولحقه خالد مشعل زعيم حماس
الذي أعاد خلال زيارته لطهران نفس الاسطوانة ، والآن يتسابق على هذه الأطروحة
المرشد العام للأخوان المسلمين في مصر. إنكار المحرقة اليهودية هو عملية
تبرئة لأدولف هتلر لا يجوز أن يتطوع إسلاميونا للقيام بها، وهي تشبه إنكار
إرييل شارون لمجزرة صبرا وشاتيلا رغم أنه شارك فيها بيده، وهي تشبه انكار
سلفه مناحيم بيجن لمذابح دير ياسين وهو الذي شارك فيها، وهو إستمرار لإنكار
المتطرفين الأتراك لمذابح الأرمن، وهي استمرار لإنكار صدام حسين في محكمته
لمذابحه الجماعية. علينا أن نفرق بين تعرض الأبرياء اليهود للموت وبين
استغلال الحركة الصهيونية للهلوكوست والمتاجرة بدماء اليهود).
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|