ردّ الفعل البريطاني:
جاء في الحلقة
الرابعة من هذه السلسلة، أن بيتير ويكفيلد – وقد كان هوالقائم بأعمال السفير
البريطاني يوم الإنقلاب – قابل الملازم معمّر القذّافي فجر ذلك اليوم بمقرّ
الإذاعة في بنغازي حين أخذه إليها الجنود الذين كانوا منتشرين في شارع
الكورتيش. وهكذا أصبح أوّل ممثّل أجنبي يتعرّف على قائد الإنقلاب،والذي سيكون
حاكم ليبيا المطلق. وبادره ويكفيلد بأن عرّف بنفسه كقائم بأعمال السفير
البريطاني، ثمّ سأله عمّا ينوي فعله، فلم يكن جواب القذّافي محدّدا واكتفى
بالقول إن الوقت قد حان "لإعادة ترتيب الأمور داخل ليبيا". وأن "اللجنة" –
كما سمّاها – التي أخذت زمام السلطة سوف تحترم كلّ الإلتزامات الدّوليّة.
ورفض أن يعلن عن أسماء أعضاء "اللجنة". وعندما رجع ويكفيلد إلى مقرّ عمله
أبرق بنبأ التحوّل التاريخي إلى لندن، ورغم إعترافه بأن نصّ برقيّته كان
ضبابيّا نوعا ما، إلاّ أنه وصف الملازم الذي قابله بكونه تحدّث بلهجة من
يمتلك السلطة. ومن الطبيعي أن ويكفيلد ألغى على الفور مقابلته المقرّرة مع
رئيس الوزارة آنئذ ونيس القذّافي رحمه اللّه، التي ما كانت لتقع على أيّ حال..
ثمّ يعلّق
المؤلّفان، في ضوء ما جمعاه من شهادات وانطباعات، بدحض إدّعاء القذّافي بأنه
خطّط لإنقلابه منذ عشر سنوات فقالا عنه :"إنه انتهى باكرا صباح الأوّل من
سبتمبر كآخر دقيقة من عمليّة مسليّة مشوبة بكثير من الإرتباك والفوضى، كأنها
قطعة هزليّة ساخرة". ثمّ وصفا تصريحات القذّافي في التليفزيون وما اتسمت به
من تظاهر حماسي، إصطدم مع قصص رفاقه المتآمرين الآخرين عمّن ارتكب الأخطاء
ونوعها، وكيف ضلّ جميعهم السبيل للقيام بدوره، مثلما يتسامر طلاّب المدرسة
حول نكتة أو مزحة.. وبعد أن يذكرا ألإعتراف الفوري من الأنظمة العربيّة (الراديكاليّة)
بالإنقلاب – العراق وسوريا والسودان ومصر – دون أن يكون لديها أقلّ فكرة عمّا
تعترف به!. ناقش المؤلّفان هواجس القذّافي عن إمكانيّة تدخّل أنجلو – أمريكي
لإنقاذ النظام الملكي. ثمّ استحضرا تأكيد البكّوش بأن الأمريكيين كانوا على
علم بالإنقلاب، ليقولا: إذا ما صحّ ذلك، فتبقى إمكانيّة تدخّل بريطاني. وهنا
ينقلان عن ويكفيلد قوله :"لم يكن لنا عدد كاف من القوّات في بنغازي، لأن
قوّاتنا كانت تتدرّب بعيدا في الصحراء، وربّما كان في مقدورها التدخّل، ولكن
الملك الذي قرّر التنحّي عن العرش بدا أنه غير مكترث باتخاذ إجراء مباشر.
وصحيح أنه أوفد مستشاره عمر الشلحي إلى لندن للتباحث مع وزير الخارجيّة
مايكيل ستيوارت، الذي أوضح له بما لا يدع مجالا للشكّ بأن بريطانيا لن تفعل
شيئا، وإن رأت في إيفاد الشلحي تصرّفا لائقا – حسب قول ستيوارت – لأنه سيكون
مدعاة إلى فقدان الثقة إذا ما قطعتَ صلاتك بأصدقائك القدامي وقت سقطوهم .."
ويفسّر ويكفيلد
موقف وزير خارجيّته بأنه عائد إلى غياب إرادة سياسيّة، "حيث لم يمرّ وقت طويل
على أزمة السّويس، وحكومة العمّال التي كان يرأسها هارولد ويلسون ليست من
أولئك الذين يقدمون على خوض غمار المعارك من أجل أيّ شيء". ويعتقد مسئول
بوزارة الخارجيّة البريطانيّة – لم يذكر المؤلّفان إسمه – بأن النحس كان من
نصيب الملك إدريس، الذي لم يتوقّع أن يقوم بالإنقلاب ضبّاط صغار يرفعون راية
العداء لمصالح بريطانيا والغرب، وأضاف قائلا: "لقد كان واضحا في ذلك الوقت أن
الأمر لا يستحقّ خوض معركة من أجل الإبقاء على ملك ضعيف غير شعبي في السلطة".
أمّا ستيوارت وزير الخارجيّة فبعد أن نفى علم حكومته بوجود محاولة للإنقلاب،
على الرّغم من معرفتها بوجود حالة تململ في ليبيا، مضى في تعليقه واصفا
الإنقلاب بأنه:"نوع من ديكتاتوريّة جديدة لتحلّ محلّ ما قبلها، أي حكم ملكي
حلّ محلّه قائد عسكري".
وفي كتابه "عاصفة
ليبيا الرمليّة" يذكر جون كولي أن عمر الشلحي الذي رفض عرضا أذعه مجلس الثورة
بأن يعود إلى البلاد "كمواطن محترم"، قابل ستيوارت لمدّة عشرين دقيقة فقط في
اليوم التالي للإنقلاب. وفيه لم يستول الإنقلابيّون بعد على طبرق التي تعسكر
بها قاعدة العضم البريطانيّة. ولذلك توقّع الملك إدريس أن يبادر البريطانيّون
"لاستعادة النظام والأمن وحماية الأرواح"، لأن جريدة الأهرام نشرت يوم 5
سبتمبر ما أسمته بفقرات سريّة في المعاهدة الليبيّة البريطانيّة لعام 1953
والتي تتضمّن "خطّة رادفورد Radford" وهي تقضي بأن تقوم بريطانيا بإرسال
قوّات جوّا من قواعدها في بريطانيا وألمانيا ومالطا وقبرص، مع مساندة
أمريكيّة، بعد إنذار يصلها في غضون أربعة أيّام. ويفترض أن يتمّ التحرّك لمنع
"أي تدخّل مصري" أي قيام جيش عبد الناصر بمحاولة إحتلال ليبيا..ويبدو أن
مايكيل ستيوارت برّر عدم التحرّك من قبل حكومته بهذه الأسباب : أولاً، أن ليس
هناك تدخّل عسكري مصري. ثانيا، لم يأتهم إخطار في الفترة المحدّدة قبل أن يقع
الإنقلاب. ثالثا، – وهو ربّما كان صدفة محضة- ثمّة مناورات حربيّة كان يقوم
بها الأسطول السوفييتي في مياه البحر الأبيض المتأخمة لليبيا منطلقا من
قاعدته البحريّة في الإسكندريّة، وبدأت يوم 19 أغسطس لتنتهي يوم 11 سبتمبر.
وقد إدّعت إذاعة الإنقلابيين يوم 4 سبتمبر بعد تأمين السيطرة على البلاد، أن
بريطانيا رفضت طلب الشلحي بالتدخّل خشية ردّ الفعل العربي السّاخط، وبسبب
تواجد الأسطول السوفييتي في البحر الأبيض. علما بأن المؤلّف إستبعد معرفة
الإتقلابيين بالمناورات، لأنها جرت بمواجهة مناورات أنجلو – أمريكيّة واسعة
النطاق وخُطّط لها منذ فترة طويلة.
ثمّ يورد أن جون
إليسون مراسل "ديلي إكسبريس" اللندنيّة نجح يوم 4 سبتمبر في أن يقابل الملك
إدريس في تركيا، قبل أن يتوجّه إلى مصر حيث ضمن له الرئيس عبد الناصر اللّجوء
والإقامة فيها. ولم تعلن بعد أنباء الرّفض البريطاني بالتدخّل لصالح النظام
الملكي. وفي عددها بتاريخ 5 سبتمبر نشرت الصحيفة نصّ المقابلة وفيها أن الملك
تحدّث، بواسطة مترجم، بلهجة بطيئة متحفّظة يشوبها القلق، وقال للمراسل: إنه
مريض مرهق ولم يرغب مطلقا في أن يكون ملكا، ولكنّه قبل تولّي العرش "شعورا
منّي بالحرص على ليبيا وشعبها" أكثر من أيّ شيء آخر، واستذكر أنه أراد أن
يسلّم الحكم الملكي عام 1963 حين قال لرئيسي البرلمان الليبي إنه "لم يعد في
إمكانه أن يستمرّ كملك". وعندما غادر في ذلك الصيف من 1969 قال لهما نفس
الشيء أيضا يوم 4 أغسطس، وفي نفس هذا المكان، وأضاف: "لقد أبرقت إلى رئيسي
البرلمان مقرّرا أنني سأتنازل عن العرش، وقلت لهما إنني سأسلّمهما بيانا
رسميّا بأنني سأتنازل وأترك العرش ليتولاّه وليّ عهدي الأمير الحسن. وكان
ردّهما: أنتظر حتى تعود إلى البلاد، وفي نوفمبر سوف نناقش معك جميع الأمور،
فقبلت ذلك، ولكنّي قلت إذا ما استمرّوا في رفض تنازلي، فأنني سأرحل عن البلاد".
وفي ذلك الأثناء من يوم 4 سبتمبر، لم يتضح بعد وضع الأمير الحسن، وتساءل
الملك قائلا للمراسل: "هل يتسلّم الحسن العرش أم لا؟ إن هذا يتوقّف عليه وعلى
الشعب الليبي".
ردّ
الفعل الأمريكي:
يقول مؤلّفا كتاب
"الثورة الليبيّة" المشار إليه بأن كلاّ من الولايات المتحدة الأمريكيّة
وبريطانيا أدركتا بحلول عام 1969 أن أيّام التدريبات بالقصف في الصحراء
الليبيّة أضحت معدودة، وأن القواعد كمواقع للتمترس أمست أقلّ أهميّة من
طائرات النقل الحديثة ذات المدى الطويل. أي أن قواعدها العسكريّة أصبحت سببا
للنقمة الشعبيّة، بحيث كان سيجري إغلاقها حتى تحت حكم الملك إدريس. وقد بانت
إشارات على ذلك قبل ست سنوات، ففي مذكّرة سريّة قدّمت إلى الرئيس الأمريكي
بتاريخ 30 نوفمبر 1963،جاء فيها :"نحن نحتاج إلى قاعدة هويلوس لسرعة الإنتشار
في الشرق الأوسط والهند، ولكن وجود حكومة ليبيّة ضعيفة أدّى إلى تآكل في
حقوقنا"! بينما يكتب السفير الأمريكي ديفيد نيوسوم في تقرير سرّي له إلى
حكومته بتاريخ 8 يونيو 1967، أي غداة حرب يونيو وما أحدثته في البلاد من
إختقان واضطراب تمثّل في مظاهرات معادية لأمريكا: "لقد وصلتنا عدّة تقارير عن
إحتمال قيام مظاهرات ضدّ السفارة ومطار هويلوس، الذي أبلغ عن وقوع محاولتين
لقصفه بالديناميت (كذا)، ولسنا واثقين من كفاءة الجهود الحكوميّة، فالمشاعر
تغلي، ولذلك فنحن سنقوم غدا بتخفيض عدد موظّفي السفارة إلى أقلّ الممكن ونقل
آخر ملفّات هويلوس المرقّمة، والحرس من جنود المارينز سيستمرّون في أداء
وجباتهم من أجل تدمير آخر تُرس سرّي إذا دعت الضرورة." لقد قرّرت الولايات
المتحدة سنة 1970 كآخر موعد توقف فيه تأجيرها لقاعدة هويلوس. والبريطانيّون
قرّروا سنة 1968 أن يتم إنسحابهم بحلول عام 1971. وفي حالة وقوع طواريء فهذه
المواعيد كانت ستسبق ذلك.
ويتحدّث جون كولي
في كتابه بأسلوب السرد الروائي، عن قصّة سماعه بالإنقلاب عندما كان بالقاهرة
لمتابعة مؤتمر القمّة العربيّة المعروف، وما جرى فيه، كما روى القصّة هيكل مع
قصّة زيارته الخاطفة إلى بنغازي في كتابه "الطريق إلى رمضان". وكيف غادر كولي
إلى تونس وما بذله للحصول على تأشيرة لزيارة طرابلس التي وصلها يوم 12 سبتمبر.
وكان أوّل من قابله محمود سليمان المغربي أوّل رئيس للوزارة، ووزير البترول
أنيس الشتيوي، ثمّ القذّافي – دون أن يتعرّف عليه إلاّ بعد المقابلة – وكان
بشرفة وزارة الخارجيّة التي جاءها الصحفي ومعه "جو أليكس موريس" مراسل "لوس
أنجيلوس تايمس" في محاولة للقاء وزير الخارجيّة صالح بويصير. وبعد أن يروي
قصّة الإستيلاء على الحكم المكرّرة في كلّ الكتب، يفيدنا كولي بأن العقيد "جون
قروم" قائد قاعدة الملاحة علم بنبأ الإنقلاب في الأوّل من سبتمبرعند الساعة
التاسعة والنصف من أحد الجنود وهم على مائدة الإفطار، فاتصل بالسفارة التي
أعلمته بالتطوّرات، وأن "داريل بينّير" قنصل أمريكا الشاب في بنغازي قد أعلمه
في نفس الصباح الموظّف الإداري "جورج ديكيرسون" بما حدث ومواجهة أحد الجنود
له. وفي البيضاء كان الممثّل الأمريكي فيها المدعو "جوزيف مونتفيل" قد منع،
مع بقيّة ممثلي السفارات هناك، من دخول مكاتبهم. أمّا في طرابلس وقت الظهيرة
من نفس اليوم، فقد صعد "ديفيد ماك" الضابط السياسي في السفارة الأمريكيّة
سيّارة لاندروفر وقفت أمام المقرّ ليجد فيها القائمين بالأعمال البريطاني
والفرنسي، ويقودها ضابط دون رتبة نحيل الوجه، وعندما سأله الأمريكي عمّن يكون،
طلب منه بأن يخاطبه باسم محمّد فقط، ليتوجّه بهم إلى مقرّ السفارة
السوفييتيّة، وكان أمامها في انتظارهم القائم بأعمالها الذي وجدوه مبهوتا هو
الآخر، واستقلّ معهم السيّارة إلى مقرّ الإذاعة حيث أبلغوا فيها بمبرّرات
الإنقلاب وأهدافه مع المحافظة على الإلتزامات الدّوليّة..إلخ. وعلموا فيما
بعد أن الضابط محمّد الذي قادهم بالسيّارة كان عبد السلام أجلود.. وهكذا كان
أوّل تقرير عن الإنقلاب إلى الخارجيّة الأمريكيّة ممهورا بتوقيع "ديفيد ماك"
!
في واشنطن كان
الرئيس الأمريكي نيكسون ووزير خارجيّته روجرز ومستشاره للأمن القومي هنري
كيسينجير غارقين في وحل حرب الفيتنام التي أخذ مداها يتوسّع إلى دول الجوار.
ولم يفتهم أن أزمة المقاومة الفلسطينيّة في الأردن وحرب الإستنزاف المصريّة
الإسرائيليّة وثيقة الصلة بالحدث الليبي، وبذلك انضمّت ليبيا إلى الجبهة
المؤيّدة للفلسطينيين. وعلى الرّغم من معرفة المسئولين المختصّين في واشنطن
بأن إنقلاب الشلحي قد اختمر، إلاّ انهم أنكروا معرفتهم المسبقة بأنه سقط في
أيدي القذّافي وزمرته. ولذا لم تقتنع إدارة نيكسون بالرأي القائل بأن
الإنقلاب أخلّ بالتوازن لغير صالح إسرائيل. وقد لعب كلّ من ديفيد نيوسوم،
الذي عاد من ليبيا بفترة قصيرة قبل الإنقلاب، وأصبح نائب مساعد الوزير للشئون
الأفريقيّة، وجوزيف بالمر الذي عيّن مكانه سفيرا في ليبيا، دورا رئيسا في
ترسيخ الإعتقاد لدى المسئولين الأمريكيين بأن ضبّاط الإنقلاب الصغار سوف
يبرهنون على أنهم مصدر قوّة في الكفاح ضدّ النفوذ السوفييتي والشيوعيّة
وتغلغلها في العالم العربي. ويذكر نيوسوم لمؤلّف الكتاب جون كولي: "أنه كان
على علم تام، قبل شهور من الإنقلاب، أن الأمور لا تسير في صالح المملكة
الليبيّة" وأن الفساد والمكائد التي لم ينغمس فيها شخصيّا الملك الموقّر ذو
الثمانين عاما، ولطّخت دوائر القصر وكبار المسئولين في الحكومة، قد غذّت
الكثير من الشائعات لخطط عن مؤامرات ومتآمرين، وبعضها كان صحيحا. وأن نيوسوم
في عام 1968، حذّر الملك في مقابلة خاصّة "بأن وجود قاعدة الملاّحة وأجهزتها
التدريبيّة في ليبيا، لا يعني أن أمريكا سوف تقوم بحماية عرشه، بغضّ النظر عن
الموقف البريطاني"!
أمّا جوزيف
بالمرفقد جاء في أوّل برقيّة أرسلها إلى نيكسون وروجرز وكيسينجيرعن الإنقلاب
بأن أعضاء مجلس الثورة الشبّان مجهولي الأسماء قد تعهّدوا بحماية المصالح
الغربيّة، بما في ذلك ضخّ البترول. وأن تمسّكهم بأهداب الدّين وتطبيقهم
لقوانين الشريعة سيخلق مجتمعا إسلاميّا مرفّها.!
ويمضي جون كولي
إلى القول في كتابه بأن بريطانيا بالنظر إلى رفضها لطلب الملك بلتدّخل، فقد
أخذت تبحث عن الوسيلة التي تسمح لها بالإعتراف بالنظام الجديد، على الرّغم من
عدم معرفتها بالقائمين به. وفي اليوم التالي للإنقلاب إجتمع سفير بريطانيا
بواشنطن جون فريمان بديفيد نيوسوم،لأخذ نصيحته حسب إطّلاعه الواسع على الشئون
الليبيّة، واتفق الرأي على وجوب إعطاء الفرصة للحكّام الجدد في ليبيا. وهكذا
قرّرت الحكومتان الإعتراف بالوضع الجديد، ومعهما الدول الرئيسيّة ودول العالم
العربي وآسيا وأفريقيا .
(يتبع)
الرّاصد السياسي
(1) ديفيد ماك هذا نجده منذ سنوات قليلة وحتى هذه الأيّام
منخرطا في خدمة نظام القذّافي ضمن شركة إتصالات في واشنطن ؛Public
relations.!
مقالات سابقة للراصد السياسي:
|
|