24/10/2007
 

إلى البروفسور وزير الخارجية الليبي ، وتحية إلى حكومة العباقرة

 

بقلم: المبروك الوافي


 
نستغرب ونندهش لماذا يتسابق مسؤولو النظام العسكري البائد في ليبيا وعن طريق زبانيّتهم والأبواق التابعة لهم إلى إنكار الحقائق الدامغة التـــي تكشف ضعفهم وفسادهم، فليس من مصلحة أحد لا في الداخل ولا في الخارج الحديث عن أشياء ليست موجودة أو من صنع الخيال، فلولا أن تلك المفاسد أصبحت مكشوفة ومفضوحة بالشكل الذي جعل الليبيون يخجلون من انتساب هؤلاء المفسدين إليهم لما دفعت أحد للكتابة، كما أنه ليس من مصلحة المنظمات غير الحكومية الدولية تصنيف ليبيا في ذيل القوائم سوى في ما يتعلق بالشفافية، أو حقوق الإنسان، أو حرية الصحافة، كما لا توجد مصلحة شخصية ولا نفعيّة ولا قتيّة ولا غيبيّة أن تقوم مؤسســة مثل مؤسســـة "مو إبراهيم" في أن تمنح جائزتها لهذا العام للرئيس الموزمبيقي "يواكيم كيسانو" تقديرا لجهوده في الحكم الرشيد وإشاعة الديمقراطية والتنمية، وهي المؤسسة التي يرعى اهتماماتها شخصيات عالمية لها وزنها الدولي مثل كوفي أنان وبيل كلينتون ونيسلون مانديلا وماري روبرسون وغيرهم، ولم تمنحها للقائد الفد العالم الأممي الأشرفي معمـــــر القذافي، هؤلاء يريدون أن يدفنوا رؤوسهم في الرمل كالانعام، ولا يريدون أن يروا كيف يسير العالم اليوم، فكل جهة أو محلية أو دولية تكشف حال النظام المزري وحال مسؤوليه هي جهة متأمرة أو خائنة أو عميلة، أو قابضة أو ساعية للقبض وأن ورائها جهات تكنّ للنظام العسكري ولهؤلاء المسؤولين الخوارق الكراهية والحقد والحسد والبغض والغيرة من إنجازاتهم العظيمة، فيسارعون عن طريق أبواقهم والمنتفعين من شللهم للرد الباطل الذي لا يحترمه أحد، وتصّدمه حقائق الواقع الأليم الذي تعيش فيه ليبيا المغتصبة من قبل هذه الشرذمة، فيأتي الذي يبجّل حكومة البغدادي ويصفها بأنها حكومة لا قبلها ولا بعدها، ويطالب ويلح على العالم ومنظماته بأن تتوسل النظام العسكري بأن يعيرها هؤلاء النخب المتميزة لتصلح لها مؤسساتها وأنظمتها بعد أن جعلت ليبيا تسير على دقات ساعة لندن، فهي خبرات حرام أن تضييع هباء منثور، ويأتي الذي يمجّد سيف الإسلام ويصفه بأنه المهدي المنتظر الذي سيخلّص البلاد من القطط والكلاب والبغال والجمال السمينة والضعيفة على حد سواء، ومن يمجّد عبقرية المهندس معتوق أبو القنبلة النووية الليبية سابقا، ومن يمجّد أحمد إبراهيم فيلسوف الثورة ومبدعها ومفسّر أحلامها وصانع أوهامها، ومن يمجّد عبد الرحمن شلقم بأنه خريج الصحافة ويتحدّث لغات العالم الحيّة والميتة بلكنات ركيكة، ما هذا الهراء، إلى متى تظل هذه العقول المريضة تريد أن تحجب عين الشمس بالغربال، و تزمر وتطبّل بهذه الطريقة النتنة.
 
حقيقة فساد هؤلاء المسؤولين لا تحتاج إلى كبير عناء فهي مكشوفة ومفضوحة ، وحال ليبيا اليوم لهو خير دليل على ذلك، بل أنها ستتدحرج إلى الوراء ما بقيت هذه الشخوص النوابغ في أماكنها، الكل يعاني في ليبيا للحصول على أبسط وأصغر حق له حتى أكبره، الفساد نخر كل المؤسسات بدون استثناء، وهتك كل البنى التي كانت قائمة قبل حدوث ذلك الانقلاب المشؤوم، ماذا يفيد ليبيا هذا المسؤول أن يكون خريج مصر أو أمريكا، المهم لليبين واقع الحال الذي جسّده هذا المسؤول في المؤسسة التي أدارها، هل يستطيع أحدا عاقل أن يقول أن مؤسسة القذافي العالمية الدولية الكونية للجمعيات الخيرية تقدم منفعة للمواطن الليبي خارج نطاق الفساد والمحسوبية، عندما يسمع أحد هذا الكلام وهو من المستفدين طبعا وإن أنكر ذلك بتمرير حيل لا تنطلي على أحد لا تستطيع أن يتحمّل ذلك فترتعد فرائصه وتتحرك مفاصله ويقترح فكره الجلل على مهندس المهندسيين ومبدع المبدعين وصانع ليبيا الغد بضرورة تكميم هذه الأفواه السلبية والمأجورة، والرد عليها بإظهار إيجابيات خاوية لا معنى لها، ولا يصدقّها حتى الطفل الرضيع، كيف لا يتفّه أي قارئ أو سامع عندما يعلم بأن مهندس المهندسين يصف الذي أصدر القرار الذي يمنع أبناء الليبيات المتزوجين من غير الليبيين من الاستفادة من بعض الخدمات المجانية التي لا تغني ولا تسمن من جوع في حقيقة الأمر، بأن الذي أصدر القرار "لا يتحشّم"،ّ فهل يعقل أن يكون هذا القول صادر من شخص يخاطب حكومة بلده وهو لا يملك أي صفة رسمية بهذا الأسلوب السوقي، وأنه أصدر تعليماته بإلغاء هذا القرار فورا، هل سيأتي الإصلاح من شخص كهذا، لماذا نضحك على أنفسنا، صحيح أن الغريق يتعلق بقشّة، ولكن نحن غرقنا في ظل هذا النظام وانتهى الأمر، كيف لا يخجل ذلك الذي تهّجم على منظمة مراسلون بلاحدود وقال: إنها منظمة مأجورة، إذا كانت هده المنظمة مأجورة فماذا يكون هو، ألا تستحي أن يقول بأنه لا يوجد في ليبيا سجين رأي، فمخالف الرأي لا يسجن فقط في ظل هذا النظام العسكري الطاغي المستبد بل يقطع إربابا إربابا ويمثل بجثته كما حدث لضيف الغزال وغيرهم من الشرفاء، من الذي يصدق هؤلاء المعتوهين في ردود كهذه ونحن في عصر أصبحت فيه المعلومة متوفرة ومتداوة بالمجان وبالصوت والصورة، من يصدّق ذلك المدافع عن عبد الرحمن شلقم بأنه أضاف تغييرات على صعيد المهنة، أي مهنة وأي صعيد غير صعيد الهوانم، أينا الكتابات السياسية لذلك الوزير، وأين كتبه مؤلفاته في علم السياسة والعلاقات الدولية، وأين مقالاته التي هي خارج مدرسة اللون الأخضر، وأين بحوثه ودراساته، فكل إبداعته الخارقة في الشعر وقصص الحب والغرام، وياليته ينظّم شعر جميلا معبرا بل شعر التغزل بالغزلان ، هل أضاف إلى صعيد المهنة بتعيين خريجي البستنة ووقاية النبات والهندسة الأرضية والحمل والولادة، هل أضاف إلى صعيد المهنة بتعيين أخيه مديرا للتفتيش والمتابعة تم أرساله سفيرا في السنغال، هل أضاف إلى رصيد المهنة بعبثه واستهتاره كرجل مخمور طوال الوقت، ماذا يفيد أن يكون خريج صحافة، فهو ولله خريج وقاحة وليس صحافة، الخارجية ليست مبنى موجود في الهواء، هو قائم على أرض الواقع وليذهب أي شخص ويزور هذه الأمانة ويرى كيف تتم المعاملات الإدارية والمالية بها ، حالة من الفوضى لا يمكن أن يتصورها أحد، الكل يزوّر القرارات، والكل يزور الترقيات والكل يزور المعاملات، والكل يزور الإجازات وسن اتقاعد، مدير شؤون اللجنة الوزير الحقيقي في الأمانة يعطّل ما يشاء ويمرر ما يشاء على هواه، شخص معدوم الضمير ولا يتمتع بأي ذرة من الخلاق، محتوى سفريات الأمين التغزّل في البنات وملاحقة البارات، السفارات في الخارج حدّث ولا حرج، أيعقل أن يكون هذا وزيرا للخارجية لولا العجز الذي أصاب بلادنا، إنه بكل تأكيد سبّة في وجه الدولة الليبية، ولن يفيد المنافقين والسّفلة الدفاع عن هذه النماذج فالواقع كفيل بتفنيد كل شيء.
 
كان على هؤلاء المنافقين والمزايدين بدلا من أن يقوموا بهذا الدور القبيح، وأن يكونوا محامين للشيطان في تغييب الحقائق والتستر الكاذب أن يشكروا تلك المنظمات التي وضعت هذا النظام في هذه التراتيب، فهو لا يستحقها، ولو حصلت تلك المنظمات على كل المعلومات التي تريدها لصنّفت النظام في آخر التراتيب فــــي كل المسائل والقضايا، ماعدا مسألة الإنبطاحية والهرولة نحو أمريكا ربما احتل النظام العسكري ترتيب متقدم، هؤلاء يريدون كل شيء تمام يا أفندم على الطريقة المعهودة، سيّدى أغلقنا كل الملفات بنجاح، سيّدي اجتزنا كل العقبات مئة بالمئة، سيّدي حققنا أعلى المعدلات في كل شيء، سيّدي نحتل التراتيب الأولى في كل شيء، لم نخسر شيء، لم نتنازل لم ننبطح، لم نضيّع بلاد وشعب بأكمله، غدا سيقولون سيّدي أن مؤتمر طرابلس حول دارفور أرسس السلام المنشود في السودان، وهو بكل تأكيد سيكون مؤتمرا فاشلا، فمسؤولو النظام العسكري البورمي نسبة إلى بورما يفتقرون إلى المهارات التفاوضية التي تؤهلهم لقيادة ناجحة لأي مؤتمر، النظام الليبي بقرة حلوب فقط تسند إليها المهام التي فيها "مص للمال" لا أكثر ولا أقل، فهو يعرفون أن هذا النظام ومن أجل الدعايات الكاذبة والأوهام الزائفة والأمجاد الشخصية المتوهّمة مستعد أن يبدد كل ثروة ليبيا.
 
وكان على أولئك الأبواق أن تصمت أو تكون سندا لتلك الأقلام الحرة التي تكشف فشل هذا النظام العسكري المنهار، وتريد الخير والصلاح لليبيا الحبيبة وشعبها الطيب، وتسعى للتعجيل بتخليص البلاد من شرور هذه الطغمة الفاسدة.
 
ولنا عودة إن شاء الله
 
المبروك الوافي
 

مقالات سابقة:

 

  يتكلمون عن الخارجية ... والسياسة الخارجية


 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 

أكرم مسعود: يبدو أن المدعو الوافي يمر بحالة نفسية صعبة وبدل أن يسخر قلمه في ما يفيد العباد نلاحظه يسخره في تقطيع الناس واتهامهم بالباطل ونعتهم بنعوت وأوصاف لاترقى الى مستوى انسان متحضر يؤمن بالنقد المسؤول الذي يفيد وليس الكلام الذي لايغنى ولا يسمن من جوع وكان عليه توخي عدم الانغماس في القضايا الشخصية والاهتمام بالأمور والقضايا العامة غير أن عقدة الكاتب التي اسمها شلقم والخارجية هي التي دفعته للكتابة بهذا الاسلوب الواطي وكأنه يكتب في مذكراته الخاصة وليس في مواقع يستطيع قراءته كل الناس وتفترض الدقة والمسؤولية عند الكتابة فاذا كانت عندك مرض وهوس اسمه الخارجية فأنني انصحك بالذهاب الى طبيب نفسي قبل فوات الأوان ربما ينصحك ببعض الأدوية التي أرى انها قد تفيدك وقد تعيدك الى صوابك ورشدك.
 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com