29/10/2007
 

 
اختار الرفـيق قبل الطـريق
 
بقلم: احمد مسعود القبائلي

 
يقول المثل الليبي او العربي "اختار الرفيق قبل الطريق" وهو مثل يجب ان تحتذي به فصائل المعارضة الليبية للمضي سويا في طريق النضال من اجل تحرير ليبيا من طغمة الانقلابيين بقيادة الدجال القذافي وعصابته . هذا اذا ارادت هذه المعارضة مباركة شعبنا الليبي وتأييده ودعمه. اما ان يتلوث هذا النضال بمجموعة او افراد مشغولين ومنهمكين في الايدولجيات الفاشلة التي اكل عليها الدهر وشرب والتي اثبت الوقت بانها تمثل وجه اخر للاستبداد وحكم الفرد المطلق فانه امر مؤسف وقد يكون هذا هو السبب في عزوف عامة الليبيين عن تأييد المعارضة. لا يجوز ان نذعن لهؤلاء القلة القليلة تحت مسميات مثل "ان لهم نضالهم الطويل او تضحياتهم" التي قدمها بعض اعضاء منتميين الي هذا الحزب او ذاك، وهم في الواقع لا يقدرون الا علي السباب والشتائم والدسائس والمؤمرات.
 
الذين يدعون معارضة المستبد والطغاة لا يستوي امامنا ان يكونوا من مؤدي مستبد وطاغية اخر، استعمل العنف والارهاب ضد شعبه فاذله واقبره في مقابر جماعية وجلب عليه الدمار. لهذا كله لا يجوز ان يكونوا اناس بهذا التوجه رفقاء للشعب الليبي او يكونوا من بين منقذيه من دكتاتور استبدادي مثل القذافي، او تخليصه من اللجان الثورية البغيضة باستبدالها بحزب يري في الانفراد بالسلطة المطلقة هدف وغاية لانجاز اكذوبة مايسمي بالرساله الخالده.
 
بينما كان القذافي يخطط للانقلاب علي السلطة الشرعية في ليبيا ونظامها المدني الدستوري، كانت هذه الاحزاب هي الاخري تخطط في الخفاء للتغلغل في صفوف القوات المسلحة وفي الجامعات الليبية للقيام بالاستلاء علي السلطة. كانت ادبياتهم تتفشي بين انصاف المتعلمين حيث روجوا لها بانها افكار "تقدمية" وان "المثقفين" فقط هم من ينتمون الي هذه الاحزاب وكانت كالموضة في ذلك الوقت وقت الانقلابات العسكرية، مستغلة الطبيعة التسامحية للشعب الليبيي وكذلك تسامح حكومات الاستقلال المتعاقبة حتي عشعشعت هذه الاحزاب المشبوهه في بعض مدننا الليبية قبيل انقلاب الظلاميين بقيادة القذافي. تتحجج بعض هذه الاحزاب والجماعات بالوطنية وانا لا اشكك في انتماء وحب الناس لاوطانهم ولكن شاهدنا تحول هؤلاء الي السعي وراء السلطة وعبادة الرموز والاشخاص وبالتالي احلوا العنف والقمع لحماية الحزب والجماعة والايدولوجية.
 
الطريق طويل ورفقاء السوء كثرفي كل زمان ومكان وعلينا ان نتقي الله في شعبنا الذي ضحي كثيرا من اجل حياة كريمة مطمئنة. رغم انني علي يقين بان هذه الاحزاب المفلسة لا تملك رصيدا شعبيا وانها انهت نفسها بنفسها من خلال ممارستها الفعلية للاستبداد والقمع عندما اتيحت لها الفرصة للحكم.
 
علينا ان نختار الرفيق الصالح الجيد وننبذ المجاملات ونتصارح في امور مستقبلنا قبل ان نتورط في صحبة سوء نندم عليها يوم لا ينفع الندم ويرجع شعبنا الي القيود تحت مسميات اخري.
 
احمد مسعود القبائلي
 

أرشيف الكــاتب

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

المحب لليبيا وأهلها الثاني: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ... الحمد الله والصلاة والسلام نبي الله وبعد.. يا أستاذ أحمد القبائلي أنصحك بأن تضع نصب عينك مصلحة ليبيا وشعبها فوق كل أعتبار والساحة النضالية مفتوحة لكل الفصائل والأحزاب أن كنت مقتنع بالتعدية السياسية وأنصحك بأن تسخر قلمك وقدراتك في مواجهة الدجال مدمر القذافي لأنه أمر ذا جدوى وفاعلية كبيرة جداً في الأنتصار على هذا الدجال الطاغوت   وخير شاهد المناضلين الوطنيين الذين قضوا نحبهم في ديار المهجر والغربة   وأخرهم سيدي مصطفى البركي رحمه الله تعالى وأسكنه منازل الشهداء والصديقيين  ولقد سمعت أحد أصهاره يقول عن سيدي مصطفى البركي رحمه الله تعالى علينا أن نصدى للدجال القذافي ولنترك المعارك الجانبية إلي مابعد إزالة الأذى الدجال مدمر القذافي  ونقولك ياخوي أحمد كيف مايقولوا العرب الأوله  (خش المضم سلم أوليد) وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم لي ولك ولكل الشرفاء الوطنيين الهداية والسداد والتوفيق والرشاد عاشت ليبيا وعاش شعبها الكريم والعزة والكرامة لأبناء ليبيا الشرفاء  والمجد والخلود لشهداء ليبيا الأبرار.


البنغازي: كلام ممتاز, لكن ما هو الحل بالنسبة لك انت في كل مقالاتك تنتقد الاخرين وانا لم اسمع بك ابدا الا في حجرات البال توك . ممكن يا سيد احمد توضح لنا ما هو توجهك وافكارك وطريقة عملك لتخليص الشعب الليبي من القذاذفة وبقية البدو الذين عاتوا في الارض فسادا.  سيد القبائلي. صدقني مشكلة ليبيا ان هذا الاعرابي البدوي المتخلف حكم ليبيا وناصرته وصاهرته قبيلة بدوية مثله . ليبيا ليست العراق ولا مصر ولا السعودية لتقارن بينهم . ليبيا اي نوع من الحكم يمكن ان يصلح الا حكم البدو. للان ايام العهد الملكي ليبيا كانت تحكم من قبل البدو وانت سيد العارفين. وعندما نجح الانقلاب كل البدو المستفيدين من الملك ادريس خذلوه وتركوه وحده في العراء لدرجة ان الملكة فاطمة اطال الله في عمرها قالت لو ان كان لنا كلاب لنبحت ليلة  الانقلاب المشئوم. نصيحتي لك يا سيد القبائلي لا تشخص الاشياء انت قلبت مسئلة شخصية بينك وبين احد المعارضين وقلبتها الي تكسير مجاديف. قول يا ساتر ...

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com