|
|
|
للحرية باب
وأسباب !؟
بقلم: سليم
نصر الرقعي
|

|
|
|
إن الطريق نحو
نيل الحقوق المشروعه للمواطنين ونيل الحريه والإستقلال
والتخلص من نير القيود والأغلال ليس سهلا ً و لا قصيرا ً
ولا معبدا ً ولا مفروشا ً بالورود والرياحين ! .. بل هو في
معظم الحالات طريق وعر وطويل وشاق ومضرج بدماء الشهداء
وملآن بالعرق والدموع والأهات والتضحيات ! .. هذه حقيقة
تاريخيه لايمكن إغفالها أو القفز فوقها ! .. فقد علمنا
التاريخ درسا مهما ً وهو أن الحريه لاتوهب بل تؤخذ أخذا ً
بالقوة ومن خلال الثبات على المبدأ والإصرار على المطالبه
والمقاومه والإصطبار عليها وأما النفاق والتطبيل والتزمير
والركوع والإستجداء فإنه لا يزيد الطغاة الظالمين إلا
طغيانا وغرورا ومن ثم فلا حرية ولا حقوق بدون مقاومة
وإصرار وتضحيات ومواجهات حتى أن الشاعر ليقول :
وللحرية
الحمراء باب ** بكل يد مضرجة يــُدق !
وهاهم إخواننا
السجناء السياسيين في معتقل ( بوسليم ) الرهيب - باستيل
ليبيا ! - يضربون لنا المثل الصارخ ويعلموننا بشجاعتهم
وصبرهم درسا ًيؤكد لنا هذه الحقيقة التاريخيه المهمه التي
تبين لنا أن الحقوق تنتزع إنتزاعا ً بالقوة ! .. والقوة
هنا نقصد بها معناها الكلي العام لا معناها الجزئي الخاص
المتمثل في قوة العضلات والسلاح ! .. فالإيمان بالله قوة
.. والإيمان بالحقوق المشروعه قوة .. والإصرار والإصطبار
قوة .. والثبات على المبدأ قوة .. والتضامن الإجتماعي
والوطني قوة .. والإتحاد قوة .. وعلو الهمة وقوة الإرادة
قوة .. وكلمة الحق قوة .. والحجة البالغة قوة .. والمنطق
العقلاني قوة .. والأخلاق قوة .. والإعلام قوة .. والتقنيه
قوة .. والمال قوة .. والتصميم قوة .. والتنظيم قوة ..
والذكاء والتخطيط قوة .. والإداره الرشيده قوة ..... إلخ
.. ومن ثم فلكل هذه الأنواع من القوى دور مهم في حركة
المقاومه والمطالبه بالحرية والعداله ومن أجل إيقاف
الطاغية عند حده وإنتزاع الحقوق المشروعه وإفتكاكها بين
يديه ومن بين مخالبه وفكيه ! .
وهاهو النظام
اليوم تحت مطارق الواقع المرير وتحت ضغوطات الحراك الداخلي
المتصاعد يوما بعد يوم المتناغم ونشاط المعارضه الوطنيه في
الخارج بدأ شيئا ً فشيئا ً يتراجع ويراجع حساباته ومواقفه
وتصرفاته التي بلا شك أنها وخلال الحقبة البائسه الماضيه
إتسمت بالكثير من الإستكبار والإستهتار والدجل والمراوغه
والقمع والإرهاب والطيش واللاعقلانيه ! .. واليوم ليس بوسع
هذا النظام أن يظل على نفس هذا النهج العقيم ولا الإستمرار
في هذا العبث والإستهتار والضلال القديم ولا الوقوف في وجه
حركة التاريخ ومنطق العدل وصوت الضمير والعقل إلى الأبد !
.. فاليوم ليس هناك خيار ثالث أمام هذا النظام فإما
الإنفتاح التعددي والإصلاح الحقيقي أو حدوث البركان وقدوم
الطوفان ! .. فليبيا إن لم تكن قطعا ً كحالة العراق فهي
بالتأكيد لن تكون كحالة سوريا (!!) والذين يعتقدون أن
الشعب الليبي سيصبر عليهم أكثر مما صبر أو يصبر إلى الأبد
ويعيش على الأماني والوعود المعسوله إلى الأبد بدون ضجر هم
بكل تأكيد واهمون ! .. وإن لم يـًوقظهم اليوم صوت العقل أو
صوت الضمير أو أجراس الواقع المأوزم فسيوقظهم غدا ً حتما ً
صوت هدير الطوفان بعد أن يكون قد فات الأوان ! .. اللهم
إني قد بلغت فأشهد ! .
|
libyaalmostakbal@yahoo.com