04/10/2006


      


 
مشروع الوطن
 
بقلم / محمد أبوبكر السليماني
 
تناقضت وجهات النظر حول مصير ليبيا كوطن حتى صارت أحقادا ً يتقاذفها هذا وذاك بالرغم من أواصر القرابة والدم، وليس هذا غريبا ً بالمناسبة في ضل مسيرة الدماء المسكوبة في عالمنا العربي المسلم المشتت بين النصرانية الطامعة واليهودية الحاقدة فمنذ عهد بعيد سالت دماء الأخ بيد أخيه وليس في القرن العشرين فقط ولكن ماذا يهمنا في التاريخ القديم والفتوحات الآن إذا كان ولاة أمورنا أستقطعوا الدويلات وعقدوا الأتفاقيات وزوروا الكتابات لتتناسب مع ما هو آت وأنسلخوا من الدين وتطهروا منه كم يُطهر الثوب الأبيض من الدنس وماذا يفيدنا إذا هم آمنوا أو كفروا فحتما ً لن يعلنوا إنهم كفارا ً إذا كانوا كذلك ولن يتقوا الله فينا إذا كانوا عكس ذلك وما عاد يهمنا من يصلي لله ومن يصلي للشيطان طالما أنه مواطن يحمل جنسية بلده.
 
وبعد أنهيار حلم الوطن العربي لا أضن أن أحدا ً يعارضني إذا تشدقت بوطني الليبي بكل تنا قضاته وأيجابياته وسلبياته فالمهم إنه وطني وليس لي سواه وأخشى كما غيري أن ينهار حتى هذا الحلم الذي ناظل من أجله (عمر المختار ورفيق المهدوي وعبدالجليل سيف النصر) وحتى (حيطة أو صالح الأبيض أو قزقيزة) فالمهم أن أعيش وأرى وطني هذا بكل ما فيه مزدهرا ً حتى لو رفرفت في وسط ساحته الخضراء نجمة داوود السداسية وتدافعت في شوارعه العاهرات الأجنبيات يبحثن عن لقمة العيش ،فهل يهون علي أن يقتل أطفالي تحت شعار القومية العربية وأن يغتال صديقي تحت مسمي الخيانة العقائدية وأن تشرد أسرتي تحت حجة مناهضة الديمقراطية وأن يمزق جسدي تحت شعار التصفية الجسدية وتستمر الأستثمارات في التدفق والمباني في الأرتفاع والسهرات في المجون والأنخلاع، والتعذيب بحجة مكافحة الأرهاب والسجن بحجة الأمن ، والفقر بحجة الشموخ والسرقة والأحتيال والظلم والغدر والعدوان بأي حجة وأي مسمى وتهمة ويستمر البث الوطني في عزف أغنية ما أجمل الصباح وحب الدنيا وخليك مرتاح وسامح وخليك مواطن صالح هل هذا هو الوطن الذي يعتقد بعظهم أننا سنبجله ونحترمه ونقدس ترابه ؟؟! ..... تبا ً لوطنا بهذا الوجه وهذا الشكل وهذه الصفات التي تسيل منها القذارة والخسة والحقارة فلو أن أمين السياحة هذا ذكر (لعمر المختار) أنه سيحتفل بذكراه بأستعراض (أليسيا) عارية في بنغازي و(عاصي الحلاني) ثملا ً في فندق تيبستي، لصوب نحوه ولأ فرغ في قلبه رصاصات بندقيته (الدقرة) العتيقة ولوعلم أحمد رفيق أن (الليبية أف أم) سوف تنقل أخبار(البتشينوا وروبرت دينيرو وجوليا روبرتس) لقذعه بقصيدة من شعره سلخ فيها جلد المذيع عن عظمه ولو خطر على بال (عبد الجليل سيف النصر) أن دمه ورفاقه سوف يباع لأسواق تكساس ثم طائرات أسرائيل لتقصف الجنوب اللبناني الصامد إذا ً لأعلن تمرده على حكومة أبناء جلدته ونزع إلى جبال تيبستي والعوينات يترصد أرتال المكتشفين للبترول والبائعين على حد سواء، فبالضرورة ليس هذا وطن حلم به المناظلون وطن يسرق فيه وجهائه أموال ضعفائه مرتين مرة تسلب حقوقهم في الثروة القومية ومرة تسلب أموالهم التي في جيوبهم ولنا في سيارات الشباب عبرة وفي الثروة تذكرة وفي البنية التحتية مثالا ً شاهدا ً حيا ً مبهرا ً للقاصي والداني ولكن هيهــات هل يعلم رواد(كورينتا، وباب البحر) أن هذا الشعب أبي وشريف ولا يرضى إلا بما يؤمن ؟!!!......لا أعتقد.
 
وهل يؤمن هؤلاء بأنه سيرمي بهم في المزبلة آجلا ً أم عاجلا ً.... لا أتصور؟!!! ويقطع نسلهم الصهيوني ويثأئر لأبناء الأيدز المطعونين بحقنة الخيانة والتواطئ والعمالة لو أنهم يعلمون لتفهموا معنى كلمة الوطن .
 
محمد أبوبكر السليماني
 
بنغازي - ليبيا

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com