وتقفز إلى مخيلتي (( حلوى جدتي
)) .. كم كنت أطير فرحا حينها يوم أن تأتي إلينا جدتي ومعها تلك الحلوى. فقد
كنت أتلقفها وأطيرا بها ظانا أني قد (( ملكت العالم )) وكان هذا العالم حينها
حدوده الغربيه مصراته والشرقيه درنه فلم أك أدري ما بعدهما من عوالم.
لازلت أتذكر نشوتي وولهي وفرحي
وسعادتي عند إلتهامي لتلك القطعة من الحلوى.
إنها لذة الطفوله بالشئ الذي
تحبه ولذا يختلف هذا الإحساس عما هو عند الكبار فعين الطفوله ترى الأشياء
بلون مختلف .. فروحه تتعلق بها ... برائحتها... بطعمها... بتحولق الأطفال
حوله.
سبحانك ربي .. نفس الحلوى ونفس
الطعم والمذاق والرائحه .. لكني لم أجد تلكم اللذة والحماسه التي كانت في
طفولتي يوم لقاء حلوى جدتي.
إنها نفسي التي بين أضلعي لم
تعد تلكم النفس في القلب .... تدفقت إليه دماء غير دماء الطفوله البريئه ..
لقد تلوث بطعم الدنيا .. فما عادت ترى البريق.
وهكي هكذا جــــــــــدتـــــي
...
لا أستطيع تذكرها وتذوق طيب
آيامي معهـــــا إلا بعيوني الصغيره ... إبن الإثتاعشر ربيعا.
كـــاني ماكبرت ... وكأني عنها
ما بعدت .. وفي عصر (( الخراريف – أم بسيسي )) موجودا لازلت
كـــأني ما كبرت ..