24/10/2006

      


 
طيف جدتي
 
بقلم: سعيد الجطـــــلاوي

تظل غابر آيامي حلما يحيرني !!!
 
لكن طيف هذا الماضي يعاودني ...
 
وتقفز إلى مخيلتي (( حلوى جدتي )) .. كم كنت أطير فرحا حينها يوم أن تأتي إلينا جدتي ومعها تلك الحلوى. فقد كنت أتلقفها وأطيرا بها ظانا أني قد (( ملكت العالم )) وكان هذا العالم حينها حدوده الغربيه مصراته والشرقيه درنه فلم أك أدري ما بعدهما من عوالم.
 
لازلت أتذكر نشوتي وولهي وفرحي وسعادتي عند إلتهامي لتلك القطعة من الحلوى.
 
إنها لذة الطفوله بالشئ الذي تحبه ولذا يختلف هذا الإحساس عما هو عند الكبار فعين الطفوله ترى الأشياء بلون مختلف .. فروحه تتعلق بها ... برائحتها... بطعمها... بتحولق الأطفال حوله.
 
سبحانك ربي .. نفس الحلوى ونفس الطعم والمذاق والرائحه .. لكني لم أجد تلكم اللذة والحماسه التي كانت في طفولتي يوم لقاء حلوى جدتي.
 
إنها نفسي التي بين أضلعي لم تعد تلكم النفس في القلب .... تدفقت إليه دماء غير دماء الطفوله البريئه .. لقد تلوث بطعم الدنيا .. فما عادت ترى البريق.
 
وهكي هكذا جــــــــــدتـــــي ...
 
لا أستطيع تذكرها وتذوق طيب آيامي معهـــــا إلا بعيوني الصغيره ... إبن الإثتاعشر ربيعا.
 
كـــاني ماكبرت ... وكأني عنها ما بعدت .. وفي عصر (( الخراريف – أم بسيسي )) موجودا لازلت
كـــأني ما كبرت ..
 
إليهــا كأني عدت ..
 
أو يتراءى إلي ..
 
طيفا يمضي .. وصورا تعبر .. وعيونا ترقب .. ونفسا تظطرب .. وقلبا يخفق.
 
صوت يضحك وزغاريد تدندن وبكاءا يعلوا.
 
شريط يدور .. وذاكرة تستعرض الماضي صحبة ذرفات الدموع.
 
وحده .. وغربه.. وذكرى.. وحنين لقطعة الحلوى وصوت الجــــده.
 
 
لكن قد عادت الآمانة لصاحبهـــــــا
 
ترى كيف هو الطريق ... وكيف يمر الليل والغروب!!
 
- الحزن والسعاده كلمتان لاإرادة لنا في إخفاءها أو إبداءها بل تعرفان طريقهما بعفوية تامه من القلب إلى اللســـان
 
- كلمات نسجت بمزيج الشجن والذكرى وشقت طريقها إلى الفضاء الرحب لتنشر قصة القلب الحزين أو السعيد.
 
والسلام عليكم
 
سعيد الجطـــــلاوي / سويسرا
getlawy98@hotmail.info

 


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com