13/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

سيف الاسلام ...ووعوده الزائفة

بقلم: زكريا سالم صهد

  

مضت حوالي ثلاثة أشهر مند أن ظهر القدافي الابن علي الملأ معلنا و واعدا بانبلاج عهد جديد ترفع فيه المظالم و ترد فيه الحقوق و يحاسب فيه المخطئون و يطلق فيه سراح مساجين رأى خصهم دون غيرهم.  لكن شيئا من دلك لم يتحقق، فالسجناء ظلوا خلف القضبان، والأمور المعيشية لليبيين ازدادت سواء و ترديا، و الانفتاح الداخلي الموعود تبخر ودهب ادراج الرياح.  إنها نفس المناورات المعهودة التي دأب عليها القدافي الأب. مناورات اتصفت بالخبث واللؤم تكررت طيلة ست وثلاثين سنة، وحملت وعودا تلو الأخرى وانتهت بالأب إلى التنصل من كل وعد قد يخفف من محنة الليبيين، وإلى التمسك بتنفيذ كل ما يزيد الليبيين إرهاقا ومعاناة. الإبن يستخدم نفس الأسلوب ونفس الحيل ونفس المناورات، ومن لم يصدق فما عليه إلا مراجعة تصريحاته وأقواله خلال السنوات الفائتة. وكما هي حالة الأب في التنصل من كل مسؤولية عن أعماله وممارساته والبحث عن كباش فداء، فإن الإبن أيضا يريد منا أن نتجاهل مسؤولية والده ونوافقه في تحميل هذه المسؤولية لآخرين يتم تحديدهم بمعرفة معمر القذافي وأبنائه.

 

إن المظالم التي حلت بالليبيين هي بحجم الجبال، وهي مظالم نفذت مع سبق الإصرار والترصد ولم تكن نتيجة خطأ أو ظرف قاهر كما يدعي ازلام النظام و اتباعهم. وهذه المظالم ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا ولم تتوقف. فكيف نصدق أن هناك إصلاحا ينتظر بينما المظالم ترتكب كل يوم. وكيف نصدق أن الظالم الممعن في ظلمه هو نفسه المصلح الذي علينا أن نتعقب تصريحاته وأقواله ثم نبحث لها عن تفسيرات إيجابية. إن رفع الظلم عن أهلنا يتطلب منا أن نحول كل المنابر والفرص الإعلامية التي تتاح لنا لفضح مناورات النظام والضغط عليه وإبراز الحقيقة التي لا تحتمل مزيدا من اللف الدوران في حلقة مفرغة قادت حتى الآن إلى ما لا يحمد عقباه من زعزعة وحدة الهدف إن لم نقل وحدة الصف، وخلخلت الثوابت النضالية، وأعطت لمناورات القذافي وابنه أرجل تمشي بها .

 

 نعم ان المظالم التي حلت بالشعب الليبي لن ترفع عن طريق مخاطبة بأستحياء ما يسمى "لجنة القذافي لحقوق الإنسان"و مطالبتها بالالتفات الي ملفات حقوق الانسان الليبي، ولا باللقاء مع سيف و ممثليه ولا التقا ط ما يصرحون به من اكاديب هنا و هناك و محاولة بناء نتائج عليها و تطمئينات. هذا ما أثبتته السنوات الماضية، والتي لم تقد إلا إلى زيادة تعنت عقلية النظام الاستبدادية واستفحال الورم الخبيث العابث بمشاعرنا وأحاسيسنا، وفوق ذلك ما قدمته ممارسات الأعوام الماضية من وقت ثمين يناور فيه النظام كما شاء على الساحة الدولية. 

 

مناورات الوعود البراقة ليست جديدة على الشعب الليبي، فقد بذأت الوعود المعسولة منذ اليوم الأول للانقلاب المشؤوم، وكذلك فقد تعود الشعب الليبي على ممارسات النظام وأعوانه في التنصل من هذه الوعود والعمل بما يخالفها. نتائج هذه المناورات كانت ولا تزال وخيمة ومؤسفة. وخيمة لما نراه في بلادنا من تخلف وفقر فاق كل الحدود والوصف وسوف تمتد آثارهما لأجيال، ومؤسفة لأن انطلاء هذه المناورات تكرر، وتكرر انسياق البعض وراءها.

 

Z_sahed@yahoo.co.uk

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع