|
|
|
فات الأوان ... يا دعاة الفساد
أحلموا بوحدة البشر دون دين أو عقيدة ، أحلموا بحسن جوار المسلحين بالذرة وأنتم عزل ، أحلموا أن يرضى عنكم شارون وبوش وأن يربتا على اقفيتكم استحساناً وإعجاباً بحسن طاعتكم ، أحلموا بنيل جوائز (نوبل) تقديراً لكتاباتكم الساخرة من تراث الأمة وعقيدتها ، أحلموا بحرية المرأة على طريقة أسيادكم ، بأن تشاهدوا بناتكم و أخواتكم يمارسن حرية العري ، و الدعارة على صفحات المجلات الخليعة ، والقناوات الماجنة ، و (الفيديو كلاب) أحلموا بالدياثة وأن يكون لزوجاتكم أصدقاء يضاجعوهن بمعرفتكم ، أحلموا بعقوق الوالدين بأن يترككم أولادكم حين العجز في الملاجئ أو على قارعة الطريق ، أحلموا بأن يتزوج الرجل منكم الرجل ـ إن صحة تسميتكم بالرجال ـ أحلموا ولكم مطلق الخيال في الحلم ، أليس هذا ما تتمنونه وتدندنون حوله ليل نهار ؟؟. انتهزوا فرص ضعف الأمة وهوانها على الحكام العملاء ، انتهزوا وصف أسيادكم للمدافعين عن عقيدتهم وأوطانهم بالإرهاب ، انتهزوا غفلة بعض المسلمين عما يحاك لهم من كيد ، استغلوا هذا الكم الهائل من الأبواق الفاسدة المفسدة والتي تسمى قنوات فضائية ، والتي يمول أكثرها وللأسف من أموال فقراء المسلمين ، أليس هذا ما تريدون ؟؟ .
أحلموا ، وانتهزوا ، واستغلوا ، وبثوا السموم والشكوك ، ولكن اعلموا إن نهاية الزيف قد صارت قريبة وواضحة وأن لله رجالاً ، وأن للعقيدة حماة ، وللحق صولة ودولة ، بعد أن وصل باطلكم إلى مداه ، وأن بريق ديمقراطية أسيادكم وبهرجهم قد خبت وانطفأ ، فلم يعد يستهوي أحداً ، بعد أن وضع على المحك في العراق و أفغانستان وبعد أن ثبت كذبهم وخداعهم حتى لشعوبهم ، فضلاً عن الساعين وراء السراب أمثالكم .
قولوا عن المؤمنين أنهم يستغلون الدين ، أو الإسلام السياسي ، أو أنهم يعيشون في الماضي ، أو قوى الظلام ، كل ذلك لن يحمي مشروعكم ( اللاديني ) المسمى بالعلمانية والعلم منه براء . أما نحن أبناء أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد أخبرنا رب العزة منذ أكثر من أربعة عشر قرناً أنه ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إنَّ هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوآءهم بعد الذي جآءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) لبيك ربي فلن نتبع ملتهم ولا أهواءهم حتى نوسد الثرى و نلقاك لا خزايا ولا محرومين ، ولن نفرط في ميراث النبوة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
أيها المتعلمنون لكم في ( كمال أتاتورك ) أسوة حسنة ، فقد فرط الرجل في كل شيء حتى في أزياء الأمة ولباسها والحروف العربية التي كانت تكتب بها لغتها ، بعد أن ترك الدين والعقيدة ، جرياً وراء اليهود والنصارى فكانت النتيجة ما نراه اليوم ، تستجدي تركيا مجرد عضوية السوق الأوربية ـ في الوقت الذي تقبل فيه دول هي أقل شأناً بكثير من تركيا ـ فلا تمنح لها مادام هناك أسلام ومسلمون في تركيا ، فهل هناك هوان أكثر من هذا . تخلى حكام تركيا عن ولاية الله ونصره ، فوكلهم الله إلى ولاية الغرب ونصره ، فكان الذل و الاستجداء ، لقد كانت تركيا هذه إمبراطورية يخشاها الغرب أساطيلها تمخر عباب بحار الأرض ، في حين أن أمريكا لم تكتشف بعد ، هذا يوم كانت تتحصن بعزة الإسلام ونصر الله .
فأي هوان وذل يجرنا هؤلاء إليه ، يغلفونه بشعارات الإنسانية ، والعولمة و حقوق الإنسان ـ أي إنسان الغرب لا إنساننا نحن ـ فها هي حقوقنا تنتهك على أيديهم ، وهاهم حكامنا الطغاة البغاة تحت رعايتهم .
ولكن ها هي الأمة المسلمة ؛ تعود إلى ربها عوداً حميداً ، على يد دعاتها ورجالها المخلصين ، هاهم الشباب تمتلئ بهم المساجد وساحات الجهاد ، وهاهن فتياتنا يتسابقن في ارتداء الحجاب الإسلامي رغم ما يراد بهن من خلال فضائيات العار ، ورغم تضييق وتعسف ولاة السوء ورغم كيد (اللادينيين ) الملاحدة دعاة الفساد ، فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة .
صقر بلال
|
![]()