18/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

(جُبلت النفوسُ على حبِ من أحسنَ إليها)  ... يا أبناء الجحود .  

 

رحم الله الملك إدريس الأول، ملك المملكة الليبية المتحدة، وجزاه عن الليبيين أفضل الجزاء لقد كان مثالاً للحاكم الصالح، التقي الورع ، استخلص شعباً ودولة من براثن الأسود بسياسته الحكيمة الهادئة؛ دولة لها دستور وبرلمان منتخب، ونواب محترمون، ورؤساء وزراء يشكلون حكومات تستمد بقائها من رضا الشعب الممثل في البرلمان ، دولة يحترم فيها المواطن، بها الوزير والعامل والموظف ورجل الأمن والمعلم جميعاً يؤدون رسالة واحدة من أجل الوطن وتقدمه وسمعته ، يومها كان لليبي محترم أينما حل وأرتحل، يومها لا يوجد ليبيون  في ديار الغربة محرومون من رؤية بلادهم  وأهلهم ، يومها لا توجد معتقلات سياسية؛ لإذلال الأحرار وقتل كرامتهم وكبريائهم ، يومها كان التعليم محترماً ، وكانت الدولة رغم قلة الإمكانيات تصرف على الطالب ليس فقط معلم وكتاب وفصل دراسي؛ بل والتغذية أيضاَ، والفحوص الطبية، و الأدوية والفيتامينات  فمن منا ينسى ذلك ( إلا قليل الخير ) ألم يَجبل الله النفوسَ على حب من أحسن إليها ؟،  كان كل ذلك وغيره الكثير، رغم الحاجة وقلة موارد الدولة ، هذا في الخمسينات وبداية الستينات قبل أن نعرف ( النفط ) الذي تحول من نعمة إلى نقمة ليتنا ما عرفناه وما عرفنا ( معمراً ) وجماهيريته الفاسدة .

 

قد يسأل سائل ما مناسبة تذكر كل هذا : المُناسبةُ عزيزي القارئ هذه الوجوه القذرة التي لا ترى إلى في الشر وجه القذافي وأعوانه ، ومريديه ، كلما أطل علينا منهم وجه ، أطل معه الشر ، القذافي يـُنظِر للفقر... ولماذا لا يصرف الليبي خمسين ديناراً في شهر رمضان بدل مئة ؟ وكأنه لا يعرف أنه لا الخمسين ولا المئة لا في رمضان ولا غير رمضان تكفي مصروف أسبوع  واحد لعائلة ليبية متوسطة العدد ، يأتي لممارسة ( العباطة أو الشماتة) وفي شهر رمضان ليزيد جرح الفقير غوراً بعد أن يفقد الأمل في تحسن الوضع حتى في المستقبل ، ثم يأتي شكري (الطماطم) خبير الفساد ـ الذي جلبه معمر ليذبح على يديه الفقراء من أبناء ليبيا ـ ليعلن أنه لا زيادة في المرتبات ولا إلغاء لقانون الفقر رقم 15 يعلن ذلك متذرعاً بأن الزيادة عبء على الميزانية يقول هذا في الوقت الذي يعلم فيه كلُّ الليبيين؛ أن سعر النفط قد تضاعف أكثر من ثلاث مرات وأن ليبيا تصدر من النفط أضعاف ما تعلنه (خيانة لمنظمة أوبك) ، وفي الوقت الذي نرى ونسمع الفساد والتبذير والحفلات التي يقيمها أبناء ( اليهودي) في إيطاليا وفي المغرب ، وما ينفقه سفراء الفساد في الخارج وما ينفقه( قذاف الصديد) في مصر بعد أن زود بثلاثة مليارات من خزينة شكري طماطم الخائف على إرهاق الميزانية، ولا ندري أي ميزانية سترهق والدولة لا تصرف شيئاً لا على صحة ولا على تعليم ولا على صناعة أو زراعة ، اللهم إلا على الأمن ، أمن العصابة الخائنة لا أمن الشعب .

 

                    وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها     فلم أرَ كالدنـيا  تـُذمُ وتـُرضعُ

 

هذا ما دعاني إلى تذكر تلك الأيام ،  أيام البركة والخير، لا أيام وجوه الشر والغدر والخيانة عليهم مني ومن الليبيين الشرفاء ، لعائن الله في هذا الشهر الكريم، لقد حرمونا بـِشحهم وتقتيرهم حتى من أن نصل أرحامنا ، أو نؤدي فرائض ديننا من صدقة وزكاة وحج، اللهم مجري السحاب هازم الأحزاب عليك بهم، اللهم خذهم بددا ولا تبقي منهم أحدا ، اللهم أفضحهم قبل ذلك في عقر دارهم وأجعل فضيحتهم تملأ الدنيا، اللهم أجج بينهم العداوة والبغضاء والفتن ، فقد أساءوا للمؤمنين قتلاً وسجناً وتعذيباً وفقراً وتشريداً ، اللهم أنت مولانا وأنت أعلم بفسادهم منا ، خلصنا منهم، ومتعنا  بانتقامك وبطشك بهم ، وأرينا فيهم عجائب قدرتك ... آمين. 

 

صقر بلال      

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع