29/10/2005 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
|
في السادس من رمضان كان شيخ الكذابين (مدمّر) مجتمعا بالقضاة والمحامين والقانونيين ووكلاء النيابة الليبيين، وتحدث كثير منهم في مواضيع مختلفة، لكن ماشدّ انتباهي هو قصة السيّدة التي سجن زوجها وقطع مرتّبه وبحثت عن عمل تعول به نفسها وطفلها لمدة 8 أشهر، فلمّا لم تجد عملا، وتحت وطأة الجوع والحاجة لجأت إلى السرقة، حيث قامت بسرقة رغيف خبز من أحد المحال العامة، وقدّمت المسكينة إلى المحكمة، وحكم عليها بالسجن، فسجنت مع طفلها، وكان المتحدث في ذلك اللقاء ـ وأمام شيخ الكذابين ـ يدافع عن حبس طفل برئ. أنا هنا لا اتحدث عن برائة الطفل من عدمها، لأنّ سجوننا ـ ولله الحمد ـ مكتظّة بالأبرياء الّذين لم يسلموا حتى من المجازر الجماعية. ما يهمّني في هذا المقام هو هذه السيدة التي سرقت رغيف الخبز لتطفئ بها جوع ابنها المكلوم في ظل اطروحات الكتاب الأخضر وجماهيرية الشر التي تبشّر بالحلول الجذرية للعالم أجمع!!، جماهيرية الكذب والزيف والتي يقول عنها شيخ الكذابين بأنّ أهلها محسودون من جيرانهم على النّعمة والعيش الرغيد الذي يرفلون فيه صباح مساء!!،، أقول لشيخ مشايخ الكذابين يحسده جيرانه على ماذا؟ على الفقر،، أم على الحرمان،، أم على العوز،، أم على المرتبات المتدنية القليلة والتي يتأخر دفعها غالبا إلى 6 أشهر. إذا كان هذا ما نحسد عليه، فنأمل من الله أن يحسدنا جيراننا لكي تنتهي معانات الشعب الليبي. الّلهم لا حول ولاقوة الاّ بالله العظيم في جماهيرية شيخ الكذابين،، يسجن من يسرق رغيف خبز!!،، ومن يسرق 600 مليار دولار يبقى طليقا!!، وليس طليقا فحسب بل يتحكم في رقاب العباد، ويحكم 6 ملايين من البشر خير منه فصلا ومفصلا.
أعود إلى القصة الحزينة وأقول، أليس من العيب أن يحكم فضيلة القاضي على هذه السيدة بعد ان شرحت له ظروفها وظروف ابنها وزوجها، وماذا يستفيد المجتمع يا فضيلة القاضي من حبس أم وطفلها من أجل رغيف خبز، أليس من العدل أن يراعي فضيلته البعد الإنساني في مثل هذه الحالات، لكن في جماهيرية شيخ الكذابين لا توجد إنسانية ولا يوجد وقت لها، فالكل مشغول بالسرقة والنهبة وجمع المال من حرام،، أليس الناس على دين ملوكهم؟.
ثم ماذا يريد ان يفعل القذافي بكل هذه المليارات من الدولارات، وكيف يستطيع ان ينفقها، وأين يريد ان ينفقها،، وهو بإذن ـ الله تعالى ـ سيكون مصيره عاجلا كمصير تشاوتشيكو رومانيا. فلو قدر الله له ان يعيش 100 سنة اخرى، وأخذ يبذر في هذا الأموال يمينا وشمالا، ما استطاع ان يصرف مليارا واحدا من هذه الأموال المنهوبة، فما بالك بـ 600 مليار دولار. لا حول ولا قوة الا بالله مرة اخرى،، ففي جماهيرية شيخ الكذابين يموت الناس جوعا، وهو الذي يقول بأن الكتاب الأخضر سيجلب الرخاء والنعيم للبشرية جمعاء،، اللهم لا تجلب رخاء الكتاب الأخضر للعالم حتى لا يذوق ماذاقه الشعب الليبي من عوز وفقر وحرمان وسجون ومشانق داخل الزنازين وخارجها.
أخيرا أحب أن ألفت انتباه القارئ الكريم أننا بصدد تشكيل لجنة لتتبع أموال ليبيا المنهوبة برآسة محامي دولي ليبي مشهور ومشهود له بالكفاءة، وستتابع هذا اللجنة ـ بإذن الله تعالى ـ هذه الأموال بكل الوسائل القانونية المتاحة في جميع دول العالم، ونأمل من الله سبحانه وتعالى مساعدتنا وتوفيقنا لما نصبوا إليه،، ثم نأمل ثانيا من الشعب الليبي وابناءه البررة من مساعدتنا في حصر اسماء المبذرين ـ إخوان الشياطين ـ من أزلام النظام ومافيته، حيث سنقوم بجدولة تلك الاموال المنهوبة مقرونة بأسماء اللصوص وعلى رأسهم اللص الوحيد، لتقديمهم إلى القضاء العادل في الدنيا،، ويتولى الله جل في علاه أمرهم في الآخرة.
وختاما أقول ماذا بقى للشعب الليبي ليخاف عليه، أمواله نهبت،، أعراضه اغتصبت،، أجساده عذبت،، أرواحه أزهقت،، رسالة نبيه أهينت،، لا شئ بقى ليخاف عليه لا شئ لا شئ بالمرة،،،، فإلى متى سكوت الشعب على هذه المهازل والمظالم!!؟ لابد ان يستعد الناس للثورة على شيخ الكذابين وعصابة اللصوص، فالسكوت سمة الجماد كما قال الشاعر إبراهيم الأسطى عمر:
قيل صمتا فقلت لست بميت إنما الصمت ميزة للجماد إن معنى الحيــاة قول وفعل وهي رمز مقدس للجهاد
وإلى لقاء في مقال آخر عن مهازل هذه العصابة
أخوكم المحب: مصطفى محمد البركي
|
|||||||