في الدول
الديمقراطية مثل إنجلترا و أمريكا عندما تقع كارثة أو قضية فساد تقدم الحكومة
استقالتها فورا أو يقدم المسئول الذي يقع تحت وزارته الفساد استقالته فوراً
ويقدم إلى المحاكمة .. ولذلك لا نرى إلا نادرا قضية فساد أو خلافه كما يحدث في
جماهيرية الشر المنغلقة على نفسها،رغم ذلك نسمع عن قضايا فساد واستغلال نفوذ كل
يوم!!
يتحدث أهلنا من
داخل الوطن السليب بأن هناك أزمات حول الأسمنت ومادة اليوريا قام بافتعالها بعض
الوكلاء عديمي الضمير حتى وصل سعر الطن من هذه المواد إلى مبالغ خيالية وبذلك
وصلت أرباح هؤلاء الوكلاء أصحاب الضمير الميت إلى عشرات الآلاف في زمن قياسي
من دم هذا الشعب المسكين ماذا فعل المسئولون،هل سمعنا انه قدم أحد الوكلاء
إلى النيابة العامة أو ما يطلقون عليه محكمة الادعاء الشعبي!؟ هل طبق عليهم قانون
لجان التطهير أو الشرعية الثورية ؟ ونأتي بعد ذلك إلى كارثة اشد خطراً وهي انتشار
مرض السرطان وأمراض الكبد في الكثير من المناطق وبالتحديد في منطقة الجبل
الأخضر.أنها جريمة لا تغتفر في حق المواطن الذي لم يعد في إمكانه أن يسأل حتى عن
سبب انتشار هذه الأمراض في المنطقة خوفاً من بطش النظام وجبروته!!
وكل الدلائل تقول
بأن المصنع الكيماوي الموجود بمنطقة قنفودة على بعد 25 كم شمال غرب بنغازي هو
المسئول عن مرض السرطان المتفشي في برقة. وهذا المصنع الذي يدير إداراته محمد
العرفي تحت أسم شركة الجوف أصبح يشكل خطراً مميتاً على سكان عاصمة برقة. وهد
إبادة جماعية لسكان هدا الإقليم الحزين!!
أن هذه القضية
الخطيرة لو كانت في بلد يحترم فيه آدمية الإنسان وتتخذ من الديمقراطية منهجا
لقدمت هذه الحكومة استقالتها فور وصول نبأ انتشار مرض السرطان. ولكن نحن في
ليبيا ومن ليبيا يأتي الجديد!!.
إننا نناشد الأمم
المتحدة ووكالة الطاقة النووية بتقديم كل من له يد في إقامة مصنع قنفودة إلى
محكمة جرائم الحرب في لاهاي لأنه عمل إرهابي 100%..ولا تكتفي فقط بإحالة رئيس
الموقع المدعو محمد العرفي إلى محكمة جرائم الحرب ويكون بمثابة كبش الفداء.
السمكة تفسد من رأسها ولابد من اقتلاع جذور الفساد في هذا البلد الطيب من الرأس و
في جميع القطاعات ..وكذلك نناشد الدول المحبة للسلام وعلى رأسها الولايات المتحدة
الأمريكية بأن تقدم يد المساعدة للشعب الليبي وذلك لتحريك المياه الراكدة التي هي
مرتع للفساد والمفسدين حتى لا يجدوا مكانا وسط المياه العذبة التي هي الديمقراطية
الحقيقية وليست ديمقراطية من تحزب خان!!؟التي سئمنا ويئسنا منها على مدار الستة
والثلاثون عاما عاماً الماضية!!