23/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              

 

الكاتب الليبي:  السنوسي بلاله

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عين على الثقافة - تحية إلى: (ليبيا وطننا)

 

لقد عانت البلاد وما تزال، من ويلات كثيرة تحت حكم السلطة القائمة. ولعله من غير الممكن في هذا المقام، توصيف وتعديد تلك الويلات والانتهاكات، التي طالت كافة مرافق البلاد وزادتها رهقاً وتدميراً. إلاَّ أن ما يثلج الصدر حقاً، هو أن تتجسد أمام مرأى الإنسان وعلى مسمعه، تباشير عودة الوعي –بجميع أبعاده !!- إلى عقل المجتمع وضميره... إلى المثقَّف. فهذا أمر له ما بعده بحق.

 

لا بد لمثقف هذا الجيل من ادراك وتذكُّر أن الواقع الثقافي داخل البلاد، قد اكتوى بنار التجهيل المتعمَّد، لأكثر من ثلاثة عقود، صالت فيها السلطة وجالت على اكتاف ومرابع الثقافة بجميع أبعادها، فحوربت شخوص الثقافة ودُمِّرت رموزها، بشتى وسائل الإستبداد والقمع، وعُطِّلت مشاربها وجُفِّفت ينابيعها وحوصرت مصادرها، سجناً وحرقاً وتقتيلاً. وما بقي من خيالات (فعاليات !!) الثقافة، تم ترسيمه ليسبح ويغرق في مدح سلطان السلطة، ليل نهار، وأما مَنْ بقي من المثقفين خارج نطاق السجون والمعتقلات والمقاصل، فقد فضَّل "الموت واقفاً ..كالشجر". ...يحدث كل ذلك في ظل غياب الدستور والقضاء والقانون، وبشهادة غير منطوقة من ثلاثة ملايين ونصف مواطن، فالقَسَمُ المتعلِّقُ بطلاقِ الأبكم، يظل حبيس صدره... كما يقولون. !! 

 

وأخذاً بسنين الخوف الناتج عن الاستبداد، يعلم جيل معين من المثقفين أن كثيراً من العقول هاجرت وتباعدت، ليس لرغبتها في الهجرة والبعد، ولكن لأنه لم يكن هناك من كثرة خيارات أمامها. وفي النهاية تظل العقول قابلة للهجرة على الدوام، وأما الثقافة -بجميع مكوناتها- هي التي تضمر إلى درجة التلاشي، بفعل القمع والإرهاب. وواقعياً فإن ضمور الثقافة، داخل المجتمع، هو المعامَل الطارد للعقول والمسبب في هجرتها. وواقعياً وموضوعياً أيضاً، فإن العقول لو بقيت في مكانها، لأصابتها "عدوى الضمور" ..ومن ثمَّ التلاشي. ولعلنا سنرى قريباً أبرز نتائج هذا الحراك الثقافي الساري (والمتفاعل) حالياً داخل البلاد، الذي سيتمثِّل في التمهيد لوقف هجرة العقول، استناداً إلى الأمل المحيط بهذه التفاعلات الثقافية (الذاتية) الحادثة حالياً..وسنعود لنشير بايجاز شديد إلى نقطة هجرة العقول، في موضع آخر من هذه المقالة.

 

ينبغي، بل يجب، على المثقف الليبي "المعاصر" أن يعلم ويعي جيداً أن هناك مثقفين رفضوا أن يكونوا تبّعاً أو صماً وعمياناً، داخل بلادهم. بله انهم ضحّوا بكل ما يملكون في سبيل حرية الرأي والتعبير، واستقلالية الفكر والتوجه، طوال العقود الماضية من حكم السلطة القائمة، وما يزال بعضهم يقبع خلف قضبان السجون والمعتقلات، على الرغم من نداءات ومطالبات المنظمات والهيئات والروابط، الليبية والعربية والأجنبية، المعنية بحقوق الإنسان، التي ما فتئت تذكرهم وتطالب بتحسين أوضاعهم الصحية والمعنوية وتسعى من أجل اطلاق سراحهم.

 

إن ما يتم طرحه من رؤى وما نراه ونتحسسه من حراك ثقافي (ايجابي)، وما يُمرَّر الآن، وتُذعن له السلطة على مضض، ما كان ليأتي ببساطة..هكذا، أو أن تتنازل السلطة طواعية ودون مقابل، عن حق ممارسة الآخرين لهذا الحراك، داخل اطار (مملكتها) ..إنما جاء نتيجة تلك التضحيات الكبيرة التي دفعها المثقف الليبي، داخلاً وخارجاً. أخذا في الاعتبار بالطبع ما تتعرَّض له السلطة حالياً من ضغوطات مختلفة، وعبر وسائل وتأثيرات متنوعة (من خلال الدول الكبرى تارة ومن خلال المنظّمات الدولية تارة أخرى)، بشأن الديموقراطية وحقوق الإنسان، ما ألحَّ على هذه السلطة ضرورة تلافي أمرها، وطلاء تجاعيد سلطانها وهيبتها، والسماح "بحدوث" ذلك الحراك الثقافي، وردفه بين الحين والآخر بتصريحات ووعود وتعهدات سياسية مختلفة، ما تزال -السلطة- تحاول الالتفاف على تنفيذ البعض منها، وتحجم عن تحديد موقفها من بعضها الآخر. وتأتي سلوكيات السلطة هذه، في ظل انصياعها لسياسة (العصا والجزرة) التي تمارسها القوى الكبرى في مواجهة ما تبقى من الأنظمة الشمولية المستبدة، حيث ثبت سياسياً أن هذه السياسة هي الأجدى والأكثر حضوراً في التعامل مع مثل هذه المنتظمات السياسية المترهلة، وهي أيضاً السياسة الأسرع تنفيذاً، بما تلقاه من استجابة تكاد تكون مباشرة، إن لم تكن فورية، على صعيد التطبيق العملي لها. وليس ذلك فقط، بل وتنازل هذه السلطات الذليلة حتى عن حقها في تفعيل مفهوم "مبدأ" المصالح المشتركة، الذي قد يحكم العلاقة بينها وبين تلك القوى الكبرى، والذي قد يحفظ لها بعضاً مما يمكن أن يكون قد تبقّى لها من ماء الوجه. (ذلك إن كان الماء قد وُجِد أصلاً). !!

 

ويظل سماح السلطة بهذا الحراك الثقافي مقروناً بنواياها غير السوية، التي تحاول أن تجعل من تواجد هذا الحراك فرصة للخروج من الأزمة التي تحياها في ظل الظرف السياسي الدولي الراهن، وتعمل على تجاوزها بشتى الطرق والوسائل والوعود والتصريحات المعسولة (للأب والإبن)، وأيضاً من خلال التحايل على بعض شرائح المجتمع الفعّالة، ومحاولة مغازلتها، والعزف لها على أوتار اهتماماتها ومناشط فعّالياتها.

 

وفي ظل سيادة ظروف الطغيان والقمع، يستطيع الراصد لحركة المجتمع -على الصعيد السياسي والثقافي تحديداً- أن يتفهّم معطيات وظروف التحرّك على هذه الأصعدة، ويستطيع أيضاً أن يجد للمثقف مختلف "التبريرات" المنطقية التي قد تجعله يتعامل -بشكل أو بآخر- مع الظرف السياسي (السلطوي) وألاعيبه وحيله، التي يطرحها على أرض الواقع الثقافي (مثلاً). وبالطبع فإن هذه الحالة التي يحياها المثقف بالداخل، تختلف بالضرورة عن تلك التي يعيشها المثقف الليبي في الخارج، وهو ما يُملي على الأخير أن يكون أكثر جرأةً وأكثر وضوحاً وأكثر عنفواناً، في التعبير عن تطلّعات وأماني الشعب الليبي، في ظل هامش الحرية الذي يحياه في الخارج، ولا توجد حالة مماثلة له في الداخل.

 

ونعود لنقول إن ما نراه يتفاعل أمام أعيننا من حراك ثقافي، منذ الأشهر الماضية، وما تمثَّل بعضه في اجتماعات ولقاءات –غير عادية- ومؤتمرات "جريئة"، كالمؤتمر المهني الأول للصحافيين والإعلاميين "الذي لم ينعقد بشكله الفعلي منذ خمسة عشرة سنة". وما يُقدَّم من عروض مسرحية متنوعة، ومحاضرات وامسيات وكتابات (متقاطعة أحياناً)، واعادة طباعة ونشر بعض الكتب، وبروز اصدارات جديدة (روايات/قصص/نقد..)، والسعي الدؤوب من أجل فتح أفاق ثقافية جديدة، عبر إحداث تغييرات كثيرة على صعيد إدارات وهياكل الروابط والهيئات والأطر الجماعية الأخرى....كل ذلك وغيره الكثير والكثير، يُعدُّ من الفعاليات الطيبة، التي افتقدتها البلاد منذ زمن، وسيظل ذكرها وتأثيرها مقروناً بنضال وجهد واصرار  المثقف وحده، ودون مِنّة من أية جهة كانت، رسمية أو غير رسمية. فليس للسلطة (القامعة أصلاً)، من أيادٍ في تأطير الظرف الثقافي الحالي -بمعطياته المختلفة- داخل البلاد، ففاقد الشىء لا يعطيه، كما يقولون. بل إن هذا "المكسب" انتُزع انتزاعاً، بفعل عطاءات المثقف ومواقفه وصموده وتضحياته، التي كان أقلها الإعتقال والسجن، وأعلاها الإستشهاد في سبيل الله والوطن.

 

ولعل أهم "منجزات" مثل هذه الخطى الجريئة، هو استشعار المثقف لدورة الريادي والمسؤول من ناحية، وادراكه لخطورة الوضع الثقافي وترديه بالبلاد، من ناحية أخرى، ومحاولته من جهة ثالثة رأب صدع كيان الثقافة بعامَّة. إلاَّ أن كسر حواجز الركود والصمت –لا بل والموات الثقافي- الذي ران على كاهل الفكر والثقافة طوال الحقب الثلاث الفارطة، يظل في حدِ ذاته، هو المُنجَز الأهم على طول الساحة الليبية وعرضها.

 

إن التكوين الجديد للفضاء الثقافي الليبي، يمكن له أن ينمو ويتطور باستمرار، في ظل مراكمتنا لكل عطاءات المثقف، الماضية والحالية واللاحقة أيضاً، متغاضين في هذا السياق عن كثير من المنغصات والعوالق التي تتناطر حول وعبر المسار الثقافي الجديد، فالذي يظل مهماً هو قدرة الوعي الثقافي (الجديد) على استعادة توازنه النفسي واخلاقياته وقيمه النبيلة التي سادت مرحلة ما قبل الانقلاب. وعليه أيضاً، فإن لم نستطع اسقاط مرحلة ثلاثة عقود أو يزيد (من الزمن السياسي البائس)، وبخاصة الفترة ما بين 1973م.-2003م. من عقولنا واهتماماتنا، فإننا نستطيع -على الأقل- تجاوز هذه العُقد والقفز فوق مستنقعاتها الآسنة.  

 

وفي هذا السياق فإن الشىء المهم -ضمن اشياء أخرى مهمة- والذي ينبغي ألاَّ يُسمح بتفعيله إن أمكن، هو اشراك المتثاقفين ومدّعي الثقافة من أعوان السلطة والموالين لها، في بناء المستقبل الثقافي أو وضع لبناته وتشكيله، فهؤلاء لا طائل من وراء اقحامهم في ما هو، أصلاً، متعارض مع منطلقاتهم ومآربهم، فضرّهم سيكون، هنا، أكثر من نفعهم.

 

طبيعيٌ أن يظل الطرح الفكري –في المرحلة الراهنة- متعثراً بعض الشىء، إذا ما استثنينا بعض الكتابات المتميزة وبعض الكتابات الأكاديمية (القليلة العدد)، المتمثِّلة في كتابات بعض أساتذة الجامعة هنا وهناك. إذ يُلاحَظ أن بعضاً مما يُطرح من كتابات حالياً، يعوزه الكثير من التوجيه والنقد، من حيث الأسلوب والمضمون على السواء، فما زالت مثل هذه الكتابات متأثرة إلى حدٍ ما بمناخ الحقبة "الثقافية والسياسية" الماضية (والحاضرة)، سواء على صعيد عناصر ومكونات، بل ومفردات، خطابها الثقافي أو على صعيد تمرير هذا الخطاب "وتسويقه" داخلاً وخارجاً. فما زالت سمات التشنج والتطاول، والتهكُّم والاستخفاف بالآخر، تغلب على اسلوب ومضمون هذه الكتابات كوحدات مستقلة، وأيضاً كوحدة واحدة أو "كخطاب ثقافي"، دون أن تهتم مثل هذه الكتابات أو التوجهات بمراعاة القيم والمبادىء التي تحكم المجتمع، وتفترِضُ وجود التزامات أخلاقية وأدبية تسود أطر الحوار الثقافي، والخطاب الموجَّه نحو الآخر كفرد، ونحو المجموع أو المجتمع ككل. 

 

إلاَّ أن تلك السلوكيات لا تُعطي المبرر للمثقف الجاد، لكي يتجاهل دوره في اطار عملية ترميم أو إعادة بناء الكيان الثقافي للمجتمع. بل ينبغي على المثقف (الوطني) أن يدرك أنه كانت لهذا المجتمع، وما تزال، كثير جداً من القيم السامية والنبيلة التي تحكم العلاقات وتؤطرها داخل المنظومة الثقافية بوجه أخصّ، ولنا في ماضي نهضتنا الثقافية خير مثل، ما يشجع في المقابل، على الالتزام مجدداً بتلك القيم التي ستُسبِغ جواهرها على أدوات المثقف وفعاليات الثقافة داخل المجتمع ...ذلك إذا ما أُرِيد لهذا المجتمع الخير والنماء بالفعل.

 

إن المثقَّف أو المبدِع قادر في حدِ ذاته على إحداث التغيير المرجو والمنشود داخل المجتمع من خلال رؤيته –عينه الفاحصة- التي تستقرئ الواقع وتستغرق في أعماقه، متحسسة إيجابياته ومكامن قدراته وابداعاته، ومتلمّسة أيضاً سلبياته ودواعي عدم نضجه، وزوايا الخلل والإنحطاط، من خلال ذلك الإستقراء والإستغراق في عالم الفرد أو الإنسان الذي يحيا داخل هذا المجتمع. ليستطيع المثقَّف أو المبدع من -خلال ذلك التمثُّل والوعي الكامل بالإنسان- من أن يُخرج أو يَسْتَخرِج الصورة المناسبة لما يجب أن يكون عليه الفرد أو الإنسان –داخل المجتمع- حاضراً ومستقبلاً، استناداً إلى جميع العناصر المكوِّنة لثقافة ذلك الإنسان، والإستيعاب الكامل لها، لنخرج بالمواصفات (والمقاييس) المناسبة واللائقة بذلك الإنسان إبن ذلك المجتمع.

 

وفي الختام نعود إلى النقطة التي أرجأنا الحديث عنها في البدء، وهي المتعلِّقة بالعقول الليبية في المهجر أو المنفى. فبقدر ما كانت هجرة العقول محنة مُرة، فقد كانت -على الجانب الآخر- رحلة تتخللها الفائدة بالفعل، فقد شقَّ عدد من المثقفين الليبيين، بمختلف اهتماماتهم، طريقه نحو المعرفة، وتحصَّل على أدواته الفنية والابداعية، بفضل مثابرته وكفاحه بالمهجر أو المنفى. وأمامنا في هذا المشهد الجهد "الثقافي/العلمي" الذي تمثَّل في قيام مركز الدراسات الليبية في اكسفورد ببريطانيا (1993م.) المعني بالتاريخ الليبي تحديداً برئاسة الاستاذ يوسف المجريسي. حيث قام هذا المركز (المؤسسة) بجهود جبارة على صعيد جمع وتصنيف المادة التاريخية، إضافة إلى اصدار المطبوعات والمجلات وطباعة الكتب والتراجم المتعلِّقة بتاريخ ليبيا (السياسي) على وجه أخصّ. ولعلَّ أبرز مثال في هذا الشأن هو نشره للعمل الأكاديمي المتميِّز المتمثِّل في المجلّدات الثلاثة الأولى من كتاب (ليبيا بين الماضي والحاضر/صفحات من التاريخ السياسي) لمؤلِّفه الدكتور محمد يوسف المقريَّف.

 

ولعل أحد الأمثلة الأخرى –في عالم الانترنت تحديداً- هو قيام موقع (ليبيا وطننا)، الذي بلغ في هذا الشهر سنته العاشرة. ويحق لنا بهذه المناسبة أن نتقدم بالتهنئة الخالصة لمديره النشط الدكتور ابراهيم غنيوه، فلو لم تكن هناك من عزيمة قوية، لتوقفت مسيرة (ليبيا وطننا) منذ بداية خطوها. والقصد من ذلك أن العالم الذي ولجت إليه هو بحق عالم التقنية المتقدمة والشبكات العنكبوتية. ولنا أن نتخيَّل ونتمثَّل ظرف النشأة، ونتأمل ما يحيط به من معطيات وعقول بشرية مختلفة الطاقات، تتصارع مع تضاريس عالم جديد، ويحف بها آلاف التقاطعات ومئات الإنكسارات وملايين الفيروسات (!!) وكيف أمكن لبعض العقول الليبية أن تتحرك وسط أجوائها ومحاذيرها، لتجد لنفسها موقع قدم تثبت عليه.

 

وسواء اتفقنا مع العقل المنظِّم للموقع أو اختلفنا معه، فهو مقِرٌ دائماً بحقنا في ممارسة هذا الإختلاف، وممهدٌ لنا فرصة التعبير عن هذا الإتفاق أو هذا الإختلاف، دون احتكار -من طرفه- لحق النشر بالصفحة، فهي في نظره –بالفعل- "ملك مشاع" للجميع، وامتداد لصوت ليبيانا المعبر عن بعض صور واقعها السياسي والثقافي.

 

ناهيك بالطبع عما لاحظناه من زيادة عدد الكتّاب والفنانين الليبيين الجدد على الصفحة، في اطار "تبني" الموقع نشر اسهاماتهم المتنوّعة، بغض النظر عن قيمة عطاءاتهم المختلفة، وتوجهاتهم التي قد لا ترقى إلى المستوى المطلوب أو قد لا توافق أهواء غيرهم، إلاَّ أن الإقرار بمبدأ اتاحة الفرصة أمامهم ولهم، عمل لا يمكن تجاهله أو غضّ النظر عنه، في اطار تقويم جهد هذا الموقع (الرائد في مجاله على الصعيد الليبي).   

 

السنوسي بلاله           


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة