بسم الله
الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى في محكم التنزيل (( ولنبلونكم بشيء من
الخوف الجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر
الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا
إليه راجعون )). لقد شاءت قدرته سبحانه أن تكون سنة
الإبتلاء واحدة من السنن التي يمتحن بها عباده الصالحين
فيرفعهم بها درجات ويحط بها عنهم السيئات حتى يلقونه
وماعليه خطيئة بإذنه سبحانه, فلقد تناهى إلى أسماعنا
محاولة الحكومة البريطانية ترحيل إخوة لنا في الطريق نحو
تحرير ليبيا من الدكتاتورية وهم نفر ممن اصطفاهم الله
تعالى بان يكونوا مع أحرار ليبيا يقدمون كل غال ورخيص في
سبيل ليبيا والليبين , وتأتي هذه الخطوة تحت مسمى محاربة
الإرهاب وأنهم يشكلون خطرا على المجتمع , ولكن إذا كان هذا
ماتقوله الحكومة البريطانية عن الموضوع, فماذا نقول
نحن في مالو تم لاسمح الله تعالى تسليمهم إلى رجل الإرهاب
الأول في الماضي والحاضر معمر هل هؤلاء الإخوة في منأ عن
إرهاب معمر إذا ماتم ترحيلهم وهم ( أي البريطانيون ) من
ذاق ويلات هذا السفاح المجرم معمر في أيام دعمه للجيش
الجمهوري في إيرلندا , حين كانت تتقاطر الصورايخ على رؤوس
البريطانيين في مدن بريطانيا وتفجر القنابل في مدنها لندن
وغيرها بدعم من معمر نفسه وبشهادته الموثقة والمعترف بها
والتي سلم ملفاتها إلى الحكومة البريطانية, فهل كل هذا
التاريخ الواضح البين للجميع قد تم تغافله باتفاق يسمح
بتسليم رقاب الليبين المراد ترحيلهم إلى معمر دون أدنى
اعتبار لأبسط حقوق الإنسان الذي تنادي به
الحكومة البريطانية صباح مساء , وخاصة ان هؤلاء يملكون حق
الإقامة على الأراضي البريطانية بصفة قانونية , وكما سمعنا
بأن الحكومة لاتملك دليلا واحدا على إدانتهم , وإن كان
ولابد من إبعادهم فعلى الاقل إلى أرض يأمن فيها الإخوة على
حياتهم , فنحن نعرف معمر جيدا وما هذه الوعود التي يطلقها
من اجل سلامة هؤلاء الإخوة ما هي إلا خدعة حتى تقع الأسود
في شراكه إلى حين , أم ان الحكومة البريطانية سال لعابها
أمام النفط الليبي الذي جعلها تتغاضى عن كل هذا ولو على
حساب جماجم الليبين الفارين من جحيم المجرم
والإرهابي معمر.
إن من ينبغي أن توقع الإتفاقيات على تسليمه هو معمر نفسه الذي اجرم في حق
البريطانيين واذاقهم الرعب عن طريق ذراعه الجيش الجمهوري أما هؤلاء الفتية لم نسمع
أنهم فعلوا مثلما فعل معمر , ولادعموا مثلما دعم , وإن كانت لديهم افكار قد تتعارض
مع الحكومة البريطانية فلا تصل الدرجة إلى حد دفعهم إلى الموت بهذه الدرجة , إذا
كان هذا هو إسلوب التعامل مع الفكر في دولة تدعي إحترام الراي والراي الأخر فما وهو
الفرق بينها وبين معمر في قمع حرية الفكر , فحري بالحكومة البريطانية أن تفكر مليا
قبل ان تقدم على هذه الخطوة التي سوف تفقدها المصداقية التي بدأت تتضائل أمام مثل
هذه التصرفات الغير مسؤولة , وأن لاتبني أمالا على معمر فهو زائل ولن تجدوا إلا
أحرار ليبيا في نهاية المطاف , ونحن نقول هذا وكلنا ثقة في أن ينظر في الأمر من
العقلاء وبعيدوا النظر وأن المراهنة على الشعب اللليبي لا على معمر الذي سينتهي
وانتم ساسة العالم في زمن من الازمان أم هل ترى أن الشيخوخة قد أصابت العقول حتى لم
يعد هناك مجال للتفكير السليم.وهل أصبحنا نعيش تحت قانون الغاب الذي ياكل القوي فيه
الضعيف وتحت مسميات عدة وخاصة اننا نعيش في عام 2005.
ملاحظة: قرأت أن وزارة الداخلية البريطانية قال في معرض تبريرها لهذه الخطوة أن هذه
الإتفاقية سوف تطال عدد قليل من الليبين وكأنها تتجمل بهذا علينا , ونحن هنا في
معرض الحديث عن هؤلاء النفر أما إذا كانت الحكومة البريطانية تفكر في أبعد من ذلك
فهذه الطامة الكبرى , وهنا أهيب بكل الليبين واحذر من التهاون في مثل هذا الخطوات
وعدم الرد عليها والإحتجاج ضدها من أن يأتي يوم تطال كل من يتحدث ضد
معمر نفسه من أن هذا يهدد الامن القومي البريطاني بحجة ان النفط الليبي مهدد بتهديد
معمر وان هذا السلوك خطر على المجتمع وغير ذلك من هذه القوانين التي نسمعها كل صباح
وكل مساء.
وتحية شكر للإخوة على الساحة البريطانية الذين هبوا لنصرة كل ليبي فر من جحيم
معمر وطغيانه وإرهابه.
علي محمد