|
|
|
الكاتب الليبي: احمــد أ . بوعجيـــلة
أشراقات رمضانية 6
ألازفـــة .. ياويلنــا من بعثنــا من مـرقدنا هذا ...؟!
أرتعدت فرائص جسدي الضعيف ، واقشعرت الجلود، واهتز كياني، وارتعدت بجوانح قلبي المرهفة، وزادت دقات نبضات قلبي، وتخيلت نفسي وحيدا بين ملكين كريمين ان شاء الله، في قبر مظلم موحش ... سمعت صوت نعال الاهل والاحباب راجعة الي الخلف ، وترك للوري كل شئ في ذلك العمر، خيرا كان أو شر... وكان السؤال .. سؤال وامتحان معروف لا غش فيه ، اسئلة واضحة، تنجبك وتفوز، او تردي بك في مهاوي الجحيم .. من ربك ؟ ما ديــنك ؟ ماذا تقول في هذا الرجل ؟ يعني حبيبي المصطفي عليه السلام ؟ .. وكانت تلكم بـداية النهــاية .. أزفت الازفة .. بداية القيامة الصغري لعبد مسلما كان او كافرا ، عربيا او اعجميا، غنيا او فقيرا، ابيضا او اسودا، وضيعا حقيرا أو غنيا مستكبرا، عــادلا وفيا، أو جبــارا قاسيا شقيا، ذكرا كان أو أنثي، عالما أو متعلما، او جاهلا مخبولا، مطيعــا وفيـا، أو عاصيـــا عاتيــا ... بست الجبال بسا، ورجت الجبال رجا، برق البصر، خسف القمر، جمع الشمس والقمر، أنكدرت النجوم ، سيرت الجبال، سجرت البحار، وحشرت الوحوش، سعرت الجحيــم، كشطت السماء، وأزلفت الجنــة .. ونشــرت الصحـف .. فأما من اخذ كتابه بيمنه ، فيطر فرحا مستشرا، هأوموا أقرأوا كتابيا ، كنت مؤمنا ومقنا بذلك اللقاء ، يوم تدنو الشمس ميلين، الابصار شاخصة، والعيون محدقة، يصيح الكافر: ياولنــا من بعثنا من مرقدنا ؟ ياليتني كمت ترابا ؟ يالتني لم أتخذ فلان خليلا ؟ يشيب الرضيع، وتضع كل ذات حمل حملها، وتري الناس سكاري وما هم بسكاري ولكن عذاب الله شديد أليم .. فيأخي الكريم خف قليلا ، واستبشر كثيرا، وتذكر كثيرا ، واعمل لذلك اليوم القادم ، ورب الكعبة ولو بعد حين ... واعلم أن الخالق المبدع رؤوف بعباده، خبير عليم ، لا حاجة له في شكرك ، في عبادتك ، أو في طاعته .. لا يريد منك رزقا أو يريد أن يطعمون، يــريد منك فقط .. قل أمنتم بالله ، ثم أستقم ، وألزم ، يريد فقط وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وما تقدموا من خير فلانفسكم تجدوه مسجلا كاملا في ذلك الكتاب المنشور .. اسمع قوله تعالي " وما خلقت ألانس والجــن إلا ليعبــدون " .
ليس فقط، كما قد يتبادر الي ذهنك النير، أن العبادة إقامة التكاليف والفرائض المفروضة من صلاة وصيام وزكاة وحج ، والايمان بأركانه الستة المعروفة، ولكن العبادة اعظم واوسع من كل ذلك .. قرأتك لهذا المقال عبادة، إابتسامك في وجة اخيك وجارك عبادة، سعيك صباحا مساء لتطعم وتكسي وتعلم اولادك عبادة، ملاطفتك ومعاشرتك لزوجك واعطاء هدية باقة من ورد وزهور مرة في الشهر عبادة، لعبك وتسليتك ونومك عبادة ، همــموك وتفكيرك في هموم الوطن والشعب عبادة، .....أصلاح بين متخاصمين " وما أكثرهم اليوم " عبادة، والاعتراف بالخطأ، وقبول النقد والاصغاء للطرف الاخر عبادة ..
** كلنا نعرف أوضاع بلادنا الحبيبة، وعلي قدر ما فيها من محاولات وترقيعات وصيحات اصلاحية هنا وهناك، فالبلاد لازالت خاربة، والنفوس متخطمة يأسة، والامال والاحلام متبددة متلاشية، والصياع وخونة الامانة، متسلطة متجبرة، والاستكبار والعتو والفتوي والتجارب علي شعب استخف بعقله وقيمه قائمة متجذرة .. والوعود المعسولة متبخرة ... فهل يصلح العطار ما أفسدة الزمن ؟ " والزمن برئ من ذلك " .
هل من طائل الان لتعرية النظام وبشاعة جرائمه، وافساده الحرث والنسل والعقل والبدن ؟ خاصة وقد صدت الابواب الخارجية التي كان يعول عليها بعض من العاملين لقضية البلاد، وانحازت بالكامل مع النظام وضمنت له السلامة والامن، ليس ذلك فقط، بل بسلامة اولاده وعشيرته، وريما بتوريث ولدا منهم ليواصل المسيرة الخضراء الحارقة ؟؟؟ والحمد لله لم تتاح الفرصة والوسيلة لغالبية الشعب الليبي الكامبوتر واللولوج في عال الانترنيت، فستكون المصيبة اعظم، بقدر ما فيها من خير وسيلة، لو تفنن القوم في إستثمارها، لو سمعوا ما يجري في غرف البالتوك، ولو قــرأوا الجرائم الفكرية، المنكرة والحاقدة الكافرة ، خاصة تلكم التحدي الذي طرحة حكيم وعقيم الزمان الفخور بليبته وضلالله متحديا الواح القهار كما قال أسلافه الكفرة من قبله.. أمطــر علينا حجــارة من السماء إن كنت من الصادقين ؟!! وبكلا سفاقة، وغباواة، تحدي مشاعركم انتم، والمصيبة من ينشر له، ويتابع هذيانه وكفره الصريح، وهم لا يعلمون سنن الله في العذاب والتدمير والاهلاك، ولسوف يعلمون اذا جاء عذاب ربك ، وهو أتي قريب.
نعم تلكم التحليلات السياسية والمناظرات الفكرية، والمجادلات الكلامية ، التي يحار المرء في امرها ، أهي تخدم مصلحة البلاد والعباد، ما هي مصادرها، اهدافها ؟ أهي اختراق واحداث فرقة وتشرذم ؟ أو أو ياعالم،، صبر الشعب الليبي قرابة أربعة عقود من الزمان، بشكل لا يصدقه العقل، ولا تعرضه، وتكتب فيه البحوث والدراسات، فهل يمكن لشعبنا ان يصبر شوية، ويعمل ويخطط ليلا ونهارا كثيرا، فالنهاية قادمة للجميع، شعوبا وافراد وشعوب ودول وامبراطوريات.
أي عمل تريد ياسيدي حمد ... هل الصبر علي الضيم والقهر والعجرفة ... هذا عمل ؟ وتلكم عبادة ايضا، خاصة ان لم تسطع ان تغير لا بالقوة، او اللسان فيكفيك أنكاره بالقلب، مع الصبر والعمل.
إن استعملت لسانك وقدرتك و مواهبك، لتغير نفسك ومن حولك، فأهلا وسهلا ، فأعمل، وان استعملت قواك، عقلية كانت أو بدنية، عسكرية، استخبارتية استراتيجية بدون زور وكذب ، تستطيع ان تغير، تفضل، وتذكر غيرك من الالاف المؤلفة التي اجتهدت، وهمت للسلاح والعنف، فتمزقت ارواحهم وخربت بيوتهم، وتيتم اولادهم، وتركوا الارامل، وخربوا مجتمعاتهم، ومدنهم ، وخسائر في الارواح والاقتصاد بملايين الدولارات، ثم ماذا ؟ اوصاف بذيئة، استباحوا ارواحهم، نبشوا قبورهم ، ارهبوا ذوويهم وحاميهم، ومثلت بجثثهم، ورموها في البحار وردموا في الصحاري والوديان.
لعلنا نعود ان شاء الله بعد رمضان الكريم، في مواصلة الحديث السياسي، والاعلامي، وابعاده واساليبه ومتطلبات المرحلة.
ما قدمت اخي الكريم ليس بفتاوي، ولكني اليوم اكثر انشراحا وتفاؤلا، فقد تعري الكثير من القوم، ووضحت المواقف لبعض فصائل المعارضة.. برة وجوة، بان الزنديق المشكك، ومن يشايعه ويعينه في طغيانه وضلاله، والاكاذيب والتلاعب بعواطف الناس، وحتي شوية عقولهم .. من فوق وتحت، وما قضية سجناء الــرأي عنك ببعيــد.. وفقكم الله لمواصلة الصيام والقيام .. وتذكر الدعـــاء مـخ العبــادة ... وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين ، فاياكم ودعوة المظلوم.
احمــد أ . بوعجيـــلة · |
![]()