|
|
|
الكاتب الليبي: احمــد أ . بوعجيـــلة
أشراقات رمضانية 5 المــرأة .. والمـــرأة الليبيــة
من أياته الابداعية في هذا الكون المحسوس سواء جباله الشاهقة، ومحياطاته وبحارة الواسعة، و شموسة ونجومة الساطعة، وكواكبه ومجراته السابحة، واقماره النيرة، ودابته وطيوره الزاهية المحلقة، واشجاره السامقة، وزهوره وورده الاخذة العطرة ... وذلك الانسان البديع في جسمه وكيانه وقدارته وميوله وارادتهالذي خلقه بيديه الكرميتين، ثم خلق له من ضلعه خلقا اخر في شكله وجماله، في انوثته، وفي خصائصه واستعداده وميوله، واكبر من ذلك في مهمته ودوره في الحياة ،، تلكم المرأة لتكون الزوجة الوفية، وتكون السكن والراحة والملجأ والساعد الايمن في مواجهة تكاليف الحياة واعباؤها الكثيرة، ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها، وجعل بينكم مودة ورحمة .. "
ويدندن دعاة تحرير المرأة، خاصة الغربية منها ، وتعقد الدورات والمؤتمرات والامسيات والاعياد، وتعد البحوث والدراسات، وتؤلف الكتب وتقام المعاهد والمؤسسات والنقابات والهيئات عن المرأة .. دورها، مسئوليتها، حقوقها، والاخطر كيفية اخراجها عن دورها وطبيعتها البيولوجية ومكوناتها الاثثوية، وطبائعها النفسية، لتقتحم ميادين الحياة وتثورعلي الماضي والتراث والتقاليد، وتشارك في الامور السياسية والعسكرية والاجتماعية ... وتتطلع اليوم امريكا، وستبدأ اجراس الاعلام الخبيث في تهيئة الجمهور الامريكي لقبول اول إمرأة لتكون زعيمة ورئيسة للولايات المتحدة، ولعلها هيلاري كلينتون او اليزبيث دول او ربما حتي مادوناالمغنية المشهورة، التي تابت علي الماضي، ومنعت اولادها من مشاهدة التلفزيون وافلام هولوييد الفاجرة والمحطمة للقيم والمشجعة للرعب والارهاب .. لما ل ؟!ا وربما اسوة بالزعيمات المشهورات، مثل جولد مائير اليهودية، او انديرا غاندي الهندية، ونذير بوتو الباكستانية، وتاتشر الانجليزية، والماليزية والاندونسية في وزارت الحكومات الاسلامية !!!
*** وهنا لا ننكر ان المرأة العربية خاصة ، هضمت حقوقها، وغيبت صورتها ، وشلي دورها، وحرمت التعليم، ناهيك عن المشاركة سياسية او اجتماعية او حتي خيرية ، واجبارها علي باختيار رفيق حياتها دون استشارتها ، وحصر دائرة عملها ومهمتها ونشاطها كسلعة جنسية في المساء ، طبخ ، تنظيف، غسل الصحون، تكنيس الحوش والغبار ، وانجاب الاطفال، والاهتمام بتنشئتهم، ولا اقول تربيتهـتم، فكيف يعطي من لا يملك ؟وكيف يساهم نصف المجتمع في بناء المجتمع ولدولة ونسبة الامية بين النساء تصل الي ارقام مخيفة ومذهلة تتعدي 70% في بعض دول المنطقة !!!
ودقت الطبول وارتعت الاصوات المسمومة لتبث انيابها ومخالبها في جسد الامة المريضة والمتصدعة الغافلة تطالب باعطاء المرأة حقوقها والمناداة بالمساواة مع الرجل في كل شئ، والغاء الميراث، واطلاق الحريات كلها، من حرية الاجهاض وحرية التمرد علي الاعراف والمواثيق والمواريث الدينية ... وبكل لافتــات معسولة خادعة، وخطب رنانة، بدأت حديثا بمشروع العولمة ، بدأت بالترويج للسفور والهجوم الشرس في التدخل في شئون افغانستان والقوانين التي راؤها جائرة في حق المرأة، او مايحاك لها في السعودية والخليج من اهدار للحقوق المدنية منها او القانوينة.
المرأة الليبية الحديثة كغيرها، اندفعت وراء هذة الثغرات والادعاءات المغرضة كاشفة عن ساقيها وشعرها، وحشرت نفسها في اضيق الملابس، جندية كانت او طالبة جامعية بالخصوص، وكأن الركب بالصرح الحضاري في هذا التمدن الباطل، وارتفعت كذلك مدفوعة من وراء الكواليس في بعض اقطار المنطقة تطالب بممارسة حقوقها المدنية والشرعية والقانونية متعدية خصوصية المنطقه وعقائدها ومواريثها وشخصيتها المتميزة، وعلي الرغم من التحولات الايجابية الكثيرة علي المستوي الاخلاقي والتعليمي والمهني ومستوي الاداء، بتفوق المرأة كطبيبة وممرضة ومدرستو وناظرة ورفنانة ملتزمة واخصائية اجتماعية ونفسية، لكن كغيرها لم تدرك بعد خطورة ما يحاك لها من خطط ماكرة لمحو وصهر المقومات الاخلاقية والانسانية والادبية سواء للمجتمع الدولي او لخصوصية البيئة العربية والاسلامية وظروفها ومعتقداتها الدنية الي تسعي للانقضاض عليها وحتي في دائرة الاحوال الشخصية وقضايا الزواج والطلاق والارث.
ربما لا تصدق المرأة ان المستهدف اليوم هو المزيد من تفكك الامة وتشرذمها ثم تحررها من كافة الايجابيات والحقوق التي كفلتها لها شريعتنا زهاء خمسة عشر قرنا قبيل ميلاد هذة الدعوات المجحفة والخطرة، خاصة ومع نهاية الاستعمار العسكري للبلاد العربية، ونيل الاستقلال، استطاع اصحاب الاستراتيجات طويلة المدي، ومخططي الاستعمار الفكري والثقافي، من المتعلمين والادباء والمثقفين الذين تربوا وتخرجوا من جامعات لندن وكبمربدج واكسفورد والسربون، ليقودوا هذة الحملة، والعجيب ان تكون شعلة القيادة ببعض من اولئك الرجال سواء طة حسين ومحرر المرأة مصطفي امين، وبقايا من نصاري الشام واقباط مصر ، وبعض الباكستانيات وايرانيات، الاتي ولدن او ترعرعن وتعلمن في ديار الغرب، وهاتي ياروزليوسف والموعد والهلال ودور النشر والطباعة التي قامت بثورة عارمة خاصة للفتيات المسلمات وعلي الازهر الشريف.
* من عجائب القدر ان ترتفع بعض الاصوات النسائية في مجلس الشيوخ الامريكي مطالبة بادخال بعض القوانين واللوائح من الدين الاسلامي خاصة الاحوال الشخصية في قضايا الزواج والطلاق والميراث، وقد قدمت منذ اسابيع الحكومة الكندية جملة من الاقتراحات القانوينة للمرأة الاسلامية بحقها للجوء الي المحاكم الاسلامية في كافة شئونها الشخصية .. ماذا حدث ؟! خرجت مظاهرات صاخبة تقودها امرأة أيرانية ومصرية ترفض هذة القوانين بحجة انها صارمة وتمنع المرأة من ممارسة حقوقها المدنية والمساواة، وهنا الطامة الكبري جهل مركب وحقد دفين، ودعوات مشبوهة وخطط ماكرة وفريسة جاهزة ... أنظري معي ايتها السيدة الكريمة كيف منح لكي عقيدتك السمحاء الشاملة كافة الحقوق والامتيازات والحريات التي تنادي بها دعاة تحرير المرأة بزمن طويل قبيل ان تصحو المرأة الغربية من غيبوبتها وهضم حقوقها بالحالة المزرية التي عاشتها المرأة العربية ايام الجهل والتخلف والانصياع خلف المستعمر البليد.
لقد شرف الاسلام المرأة منذ بداية خلقها لتأخذ دورها ومسئوليتها ضمن الحدود والخصائص المناسبة لها، ويكفي ان من السور الطويلة في القران الكريم " ســورة النسـاء " واول من قام مناديا بضمان حقوق المرأة وصيانه احوالها وحرياتها ومعاملتها الحبيب المصطفي علية السلام، فكانت حجة الوداع وكانت الخطبة المشهورة والميثاق العظيم .. " اوصيـــكم بالنساء خيرا .. كل الناس سواسية كاسنان المشط .. المؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض ... الجنة تحت اقدام الامهات..
كما قلنا جاء الاسلام والمرأة مهانة، سلعة رخيصة، وشؤم، فكانت المعاملة القاسية وكان وأد البنات، وكانت افعال الجاهلية الشنيعة، التي تمارس اليوم في الغرب المتمدن، ولكن بشكل حضاري ومدني ..
جاء الاسلام ونسف كل هذة المعايير والمعاملات المجحفة، يدافع عن المرأة ويكفل ويضمن لها حقوقها غير منقوصة، منح لها حق المشاركة السياسية او الاجتماعية وحتي في الحروب والغزوات، منح لها الحق المطلق في اختيار رفيق الحياة وشريكها ، وحق العمل والتكسب ، وحق الاجهاض بالشروط المعتبرة، وحق الخلع للزوج، وحق التعلم حيث جعل الحبيب يوما خاصا للمرأة يعلمها ويذكرها ويرشدها ويجيب علي تسأولاتهن، وحتي حق الانتخابات وحق المعارضة، وحديث تحديد المهر الذي رأه عمر يوما ،ـ وقفت امرأة متحدية معترضة، شارحة بالدليل القطعي خطأ اجتهاد عمر، فما كان من الفاروق الا ان قال " اخطأ عمر ، واصابت امرأة " وتنازل عن اجتهاده.
* كل ما يدندن به دعاة الحداثة والتغريب، غير مدركين للمقاصد الشرع في هذة القضايا من ان المرأة خلقت من ضلع اعوج، ناقصة عقل ودين، امرأتان في الشهادة، تعدد الازواج ، قوامة الرجال، المساواة في الميراث، الي قضايا العباءة وقيادة السيارات، ورئاسة الدولة، والمشاركة في الانتخابات الي اخر القضايا التي يقصد بها اخراج المرأة عن طبيعة دورها، والزج بها في ميداين الحياة، لتكون لقمة سائغة لشهوات الرجل المريض، ألم تعلم بعد اندحار حكومة طالبان في ايران او ل مقابلة تلفيزوينة في الاعلام الغربي المزيف مع امرأة افغانية خلعت حجابها ، ,قصت شعرها ، وفتحت كوافير للنساء ، مع اخري فتحت دكان لا لبيع الخبز والكتب، ولكن لبيع الاسطوانات وسي دي لللاغاني الموسيقية لمايكل ومادونا واهلا بالمدنية والتقدم ؟!!
* لو راجعت المرأة ليبية او عربية بعض البحوث والدرسات والارقام والاحصائيات التي قدمها الاطباء وعلماء البيولوجيا وعلم النفس والانثروبولجيا، التي تدين الجريمة البشعة في اخراج المرأة والدفع بها في ميادين لا تناسب طبيعيتها الانثوية او النفسية او البدنية، وانسجتها وتركيباتها الكيمائية، الامر الذي تعاني منه دول الحضارةالغربية، والشرقية المقلدة، من تفكك الاسرة وتسيب الاولاد وكثرة نسبة الطلاق، وتفشي امراض الايدز، وزيادة الامراض النفسية والكابة والانتحار.
· المرأة الليبية الحديثة، لم يمنعها اليوم " كرها " العيش في كنف الحضارة الغربية، بحلوها ومرها، بايجابياتها وسلبياتها، حيث استطاعت نسبة عالية من بناتنا دحض دعاة التغريب والالتزام بقيمها وعقيدتها ولا يمنعها كل ذلك التفوق الميداني في كل المجالات العلمية، اذهبي الي موقع " تبرة " وابحثي عن المتفوقات الليبيات الاتي منحن جوائز تشجيعية وتحفيزية، ليس فقط للتفوق الاكاديمي بل للتفوق الايماني والاخلاقي رغم ابواب الفساد والمغريات التي تحاصرها من كل حدب وصوب. · · واخيرا ليست هذة العجالة ببحث او دراسة ، فقط همســة صادقة في اذن المرأة الليبية للتوقف والنظر بروح نقدية وفاحصة لتشق طريقها علي بصيرة وعلم.
· ** موقع" ليــــبيا الجـديدة" ما جاء الا لخدمة دور المرأة، والزج بها زوجة واخت وام عالمة ومحامية وطبيبة وباحثة وناقدة وفنانة ملتزمة ومعارضة سياسيا و و ...
· إن أي تغيير نحو ليبيا الجديدة ليس فقط إزالة العوائق الحاكمة فقط، بل سيبدأ وينتهي بمدي إستيعاب المرأة دورها ومسئوليتها ومهمتها ، وأي خطوة نهضوية تبدأ، وتنتهي بهــا، خاصة ونعرف ان المرأة نصف المجتمع والام مدرسة اذا اعدتتها اعددت شعبا طيب الاعراق .... ان أي تقدم منشود لبلادنا الحبيبة واي نهضة وتحول حقيقي في ميادين الحياة، لا يتم الا بعد ان تتاح للمرأة كافة الظروف، والفرص في خوض هذا المضمار لاعداد الجيل الجديد القادر بدفع بلادنا للمسارعة في اللحاق بالركب الحضاري المنتج، الساعي نحو الازدهار والتقدم ... وللموضوع بقية ان شاء اللة. · احمــد أ . بوعجيـــلة · |
![]()