23/11/2007
 

جمعة القماطي .. وكلام في الصميم !؟

 

بقلم: سليم نصر الرقعي


 
كلام في الصميم بالفعل بل وعين العقل السليم ما ذكره الأخ (جمعة القماطي) - بارك الله فيه - في مقالته الأخيرة التي كانت بعنوان: (الإصلاح في ليبيا وشروط نجاحه المفقودة!) (1) وياليت كل إخواننا من أصحاب التوجه الإصلاحي يقرأوه جيدا ويتمعنوا فيه ! ... ففيه حقائق مريرة وكبيرة لابد ولا مفر من التعامل معها حول دعاوى الإصلاح المزعوم أو الموهوم ! .. ونعني هنا تحديدا ً (الإصلاح السياسي) الذي مدخله الأول هو الإنفتاح السياسي والقبول بالأخر والإعتراف بحق أبناء الشعب الليبي كافة ً في معارضة أفكار وسياسات قيادتهم السياسية - أي كان شاغلها ! - ولو في مجال التعبير الإعلامي على الأقل.
 
حيث أكد الأخ جمعة القماطي في مقالته تلك على عدم توافر شروط الإصلاح في ليبيا اليوم فلا وجود أصلا ً ومن حيث المبدأ لإرادة سياسية جادة وحقيقية لدى العقيد القذافي في التغيير والإصلاح - والمقصود هنا تحديدا ً الإصلاح بمعناه السياسي حتى لا نتوه في معمعة المصطلحات - ! .. ولا نجد أيضا ًمشروعا ً للإصلاح السياسي واضح المعالم متماسك البناء قوي الحجة ومحكم التصميم لا عند النظام ولا عند المعارضة ولا حتى عند الأخوان المسلمين !!! ... وحتى لو وجد فلن يقبل به القذافي أبدا ً إلا إذا أرغم على ذلك مضطرا ً كما أرغم غيره وقبله الكثير من ملوك الدنيا - تحت تهديد السيف والقوة أو ضغط ثورة الشارع - بالتنحي أو على الأقل بإجراء إصلاحات سياسية كبيرة ومريرة تلبي مطالب الشعب وقواه السياسية ! ...
 
وأنا شخصيا ً كتبت منذ فترة مقالة هي بمثابة مشروع لإصلاح سياسي غاية في البساطة وغاية ً في توافر الحد الأدنى وفيه الكثير من التنازلات الكبيرة والمريرة بالقياس لمطالب المعارضة الليبية ومطالب الشعب الليبي ككل وكانت تلك المقالة بعنوان: (مشروع لإصلاح النظام الجماهيري -2) (2) حيث إقترحت من باب التحدي للنظام وكذلك للمعارضين الإصلاحيين أن يسمح النظام للأطراف الآخرى - غير فريق الموالاة - بإفتتاح منابر وجمعيات سياسية وليس بالضرورة تسميتها (أحزاب) !!؟ .. وأن تتحول حركة اللجان الثورية لجمعية وفريق سياسي لا يتلقى دعما ماليا أو أمنيا أو سياسيا ً خاصا ً من الدولة كما هو حاصل الآن .. وبحيث يكون لكل فريق من الفرق وهذه الجماعات او التكتلات أو الجمعيات السياسية منبر إعلامي حر ومستقل أو صحيفة ومقر خاص في كل مدينة .. وأن يكون من حق كل فريق وتكتل التحرك - بكل حرية وأمان - في مجال الدعوة لأفكاره وبرامجه الإصلاحية والتنموية - بطريقة ديموقراطية سلمية وحضارية - وفي حدود القوانين المنظمة للنشاط السياسي الجماهيري في الجماهيرية ! - ومن خلال المؤتمرات الشعبية وخارجها - من أجل إقناع الجماهير الشعبية ببرامجها التنموية والتطويرية للبلد في كافة المجالات وإقناع جماهير المؤتمرات الشعبية - صاحبة السيادة والقرار - كذلك بالشخصيات التي ترشحها هذه الفرق والجمعيات لتولى إدارة الدولة واللجان الشعبية على مستوى الشعبيات أو مستوى البلد ككل من خلال إنتخابات حره وشفافة على أن يبقى القذافي في منصبه العسكري ولكن بشرط أن لا يتدخل في الشأن العام ولا في رسم وتوجيه سياسات الدولة الداخلية والخارجية وبشرط أن لايمد - لا هو ولا أحد من أفراد عائلته - يده للمال العام بأي حال من الأحوال ! ....
 
فهذا مشروع إصلاحي بسيط ومتواضع جدا - وفي حدود الحد ألأدنى - ولا يـُطالب القذافي بالتنحي الكامل ولا بمحاكمته ولا بالإنتقام منه وسحله في الشوارع على الطريق العراقية القديمة ولا هم يحزنون ! ..
 
فهل يمكن للقذافي أن يقبل هكذا طرح ومقترح سياسي إصلاحي غاية في البساطة والتواضع والواقعية السياسية ؟ .. هل يقبل العقيد القذافي بصوت الحق والمنطق وصوت العقل والعدل ؟ ....
 
وأنا أتحدى النظام أن يقبل بمثل هذا العرض البسيط ويجري هذا الإصلاح السياسي الطفيف الذي لا يقبل به أكثر المعارضين الليبيين ! ...
 
وقد ذكرت يومها بأنني أطرح هذا المشروع من باب المحاججة والتحدي للنظام وللمعارضة الإصلاحية أيضا ً, ولإثبات أنه إذا كان العقيد القذافي لن يقبل بمثل هذا الحد الأدنى والمتواضع جدا ًمن الإصلاحات والتغييرات والتطويرات السياسيه فهل سيقبل بالمطالب الكبيرة الأخرى التي يطالب بها بعض الإصلاحيين !؟ .... إنه وهم كبير للغاية ! .. وهم بحجم مأساة ليبيا في عهد (الأخ العقيد) ! ... فضلا ً عن كونه مضيعة للوقت والجهد ! ...
 
فالحق والحقيقة كما ذكر الأخ القماطي في مقالته وكما ذكر هؤلاء المحللون الأجانب الذين إستشهد بهم فليس هناك نية أصلا ً عند القذافي لإجراء إصلاح سياسي حقيقي مادام حيا ً وليس هناك مشروعا للإصلاح السياسي أصلا ً وإنما هناك مشروع للتوريث تحت عباءة إصلاحات إقتصادية تداعب وتدغدغ غرائز ومشاعر الجماهير من أجل تمرير جريمة التوريث البشعة والبغيضة في لفافة من الحرير ! .. ثم ربما يتم تكريس جريمة التوريث بحيلة الدستور ! ...
 
ثم أن مشروع الإصلاح الإقتصادي حتى لو نجح في تحقيق النمو الإقتصادي والرفاهية للشعب الليبي - وهو أمر مشكوك فيه إلى حد كبير في ظل تماسيح وفئران الفساد التي لازالت تنهش في لحم البلاد والعباد ! - لايكفي ولن يلبي طموحات شعبنا الحقيقية وتطلعاته الوطنية ! ....
 
ماذا يبقى إذن ؟ .... ماذا يبقى لنا يا عباد الله ؟ .. هل نيمم وجوهنا شطر الغرب وننتظر حتى تمارس الدول الكبرى ضغوطات على النظام ليضطر إلى الإقدام على خطوة الإنفتاح السياسي - وهي لن تفعل ذلك أبدا ً كما ذكر القماطي في مقالته المذكورة لأنها بالفعل لن تجد نظاما ً(بديعا ً!) يحقق لها مصالحها الإستراتيجية في ليبيا مثل نظام (الأخ العقيد) وقططه السمان ؟ ....
 
إذن ماهو الحل ؟ .. وكيف السبيل للخلاص والتغيير؟ ...
 
الحل الوحيد هو شد الهمم ورفع معنويات أهلنا في الداخل وتوعيتهم بحقوقهم المشروعة وبناء قوتنا وقدراتنا الذاتية وتنميتها في الداخل والخارج على السواء من أجل ممارسة ضغوطات داخلية متصاعدة على النظام مع تشجيعنا لشعبنا في خطابنا الإعلامي على الخروج إلى الشوارع ومواجهة النظام من أجل المطالبة بالحقوق وبحياة أفضل لهم ولأولادهم وبرحيل القذافي بعد فشله الذريع في تحقيق تطلعاتهم الوطنية والقومية وأمانيهم الغالية وبعد أن بدد هذا (الأخ العقيد؟) ثروتهم الوطنية على طموحاته الشخصية ومشاريعه الفردية وعلى مغامراته الفاشلة ومعاركه الخاسرة بلا حسيب ولا رقيب ! ....
 
نعم لابد من توعية وتعبية الناس ولابد في نهاية المطاف من إخراج الشعب للشوارع حتى لو تطلب الأمر التضحية ببعض الدماء ! .. ولم لا ؟ ... فالحرية ثمنها غال جدا ومهرها باهض الثمن وهو الدم ! ... هذا ما علمنا إياه التاريخ القريب والبعيد ! ... فهذه الشعوب التي تستمع اليوم بالديموقراطية والحرية لم تولد وفي فمها معلقة من الذهب ! .. ولم تتحصل على حريتها وديموقراطيتها لمجرد المطالبة المصحوبة بالتوسل والإستجداء من السيد المطاع ! .. بل عمدتها بالدموع والدماء ! .. وواجهت جلاديها ومصاصي دمائها حتى تحقق لها ماتريد كما حدث مؤخرا ً في أوروبا الشرقية ورومانيا على وجه التحديد ! ..
 
لكن أرجو أن لايفهم أحد أن دعوتنا للخروج الشعبي هو دعوة إرتجالية للفوضوى أو الحرب الأهلية أو للشغب والسلب والنهب بل هي دعوة إلى الكفاح المدني والشعبي المنظم والذي ذروته العصيان المدني والثورة الشعبية ! .. فالكفاح الشعبي المدني ليس عملا ً إرتجاليا ً وعفويا ً كما يتصور البعض بل يحتاج إلى الإيمان والعزم والعلم والعقل والدراسة والفهم والتخطيط والتنظيم ثم إلى بناء (الأداة التنظيمة) المناسبة والتي - من وجهة نظري - تكون في هيئة (لجان وطنية سرية للإنقاذ) يتم زراعتها وتكوينها بشكل عنقودي في كل المدن الليبية وتكون مستعدة للخروج الكبير عندما تنضج الظروف الموضوعية أو حينما يحدث أمر خطير بشكل عفوي وغير مخطط له يسبب هزة مفاجئة للنظام كما حدث في إنتفاضة بنغازي العفوية التي كان من أهم عوامل إخمادها وعدم توسيع دائرتها وتحويلها إلى إنتفاضة شعبية عارمة ضد النظام هو أنها كانت تفتقر للقيادة والتنظيم والإستراتيجة وإلى رؤية نضالية شعبوية تعبوية متكاملة ! .. فالشباب يومها وعلى الرغم من إطلاق الرصاص وسيلان الدماء وسقوط الشهداء لم يتراجعوا ولا هابوا الرصاص وظلوا يمطرون رجال النظام بالحجارة لثلاثة أيام أو أكثر ! .. فإنتفاضة بنغازي الباسلة - على الرغم من محدوديتها وعفويتها - إلا أنها أكدت لنا إمكانية مواجهة النظام في الشوارع وأكدت لنا وجود العناصر الفاعلة والراغبة في خوض المعركة ضد النظام وهو ما سأطرحه في مقالة خاصة بتفصيل أكبر في سلسلة (توجيهات نضالية) مع أنني طرحته من قبل غير مرة ولكن إعادة طرح مسالة الخيارات ودراستها على ضوء ما إستجد من أمور متغيرات وعلى ما كسبناه من معلومات وخبرات بفعل التجارب العديدة يُعد أمرا ً ضروريا ومهما ً لتطوير وتصعيد حركة النضال في سبيل العدل والحرية ....
 
فتحية للأستاذ جمعة القماطي وبارك الله فيه على هذه (المقالة/ الدراسة) المهمة التي وإن قلت سطورها إلا أنها تحمل الكثير من المعاني والأدلة والشواهد التي تؤكد لنا ولكل ذي بصر وبصيرة على أن الإصلاح السياسي في ظل وجود وقيادة القذافي للدولة الليبية هو أمر مستحيل وغير ممكن! ...
 
هل تتوقعون من شخص بعقلية ونفسية وديكتاتورية وأنانية العقيد معمر القذافي أن يخلع رداء سلطة الشعب الذي يتلحفه منذ عقود ويستر به عورته الفاضحة ليمشي في الشارع العام عريانا ً بلا غطاء وبدون حزمة الأكاذيب والأضاليل القديمة (إياها !) والتي يحاول أن يمرر من تحتها سلطاته وصلاحياته الواسعة والمطلقة؟ 
 
هل تتوقعون من شخص بعقلية ونفسية وديكتاتورية وأنانية العقيد معمر القذافي أن يتخلى - وطواعية ! - عن خرافة الشرعية الثورية التي يبرر بها أصلا وجوده في السلطة !؟ ...
 
هل تتوقعون من شخص بعقلية ونفسية وديكتاتورية وأنانية العقيد معمر القذافي أن يتخلى - وطواعية ! - عن عاداته القديمة وأساليبه العقيمة وتصرفاته الدميمة ؟
 
أم تراكم ممن يصدقون أكذوبة أن القذافي بالفعل إنبطح لأمريكا وتنازل عن طموحاته في إمتلاك أسلحة دمار شامل - طواعية ً - وبإرادته الحرة ودون ضغوطات وتهديدات من أية جهة ؟؟؟ .......
 
إن هذا الشخص (المخلوق) خبرناه وعرفناه وخبزناه وعجناه خلال مايقارب من أربعة عقود من الزمان فهل نريد اليوم أن نخدعه بحيلة الإصلاح أم يريد أن يخدعنا هو بها ؟ ... أم أننا نحن نريد أن نخدع أنفسنا وشعبنا فنشارك - بشكل ما - وربما تحت غطاء خوفنا على وحدتنا الوطنية وحقن دماء الذرية ! - في إركاب أحد أولاده على رقاب شعبنا وعلى ظهر الحمار الليبي المسحوق !؟ ... هذا الحمار الذي ركبه القذافي الأب - بالقوة والخداع - (ودلدل رجليه) منذ مايقارب من أربعة عقود ثم هاهو اليوم يريد توريث هذا الحمار لأولاده ما بعده ؟؟ .. أليس منكم رجل رشيد ؟؟؟؟؟؟.
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
موقعي الخاص على النت: http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


(1)  جمعة القماطي: الإصلاح في ليبيا وشروط نجاحه المفقودة!

(2)  سليم نصر الرقعي: مشروع لإصلاح النظام الجماهيري (2)

 

 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

سليم نصر الرقعي: الأخ العزيز : نور الدين الشريف .. بعد التحية .. أحيي فيك أولا ً هذا التاريخ النضالي في الخارج والداخل وحتى أكون معك واضحا ً منذ البداية فأنا أنتمي إلى الإتجاه التغييري وأحلم بليبيا حرة بدون القذافي ونظامه الشمولي المحكوم بأداة عائلية عشائرية حتى هذه اللحظة التي أخط فيها هذه السطور(!!؟؟) فكل التجارب السابقة واللاحقة أكدت لي ولغيري أن لا أمل في إصلاح سياسي حقيقي مادام العقيد القذافي في السلطة وفي مركز القيادة ... إلا أنني لا أخوّن من يخالفني في هذا المذهب من الأخوة الإصلاحيين ممن يؤمنون أن ما لايدرك كله لا يترك جله بل إنني أرى بأنهم من الممكن أن يحققوا بعض التغييرات الطفيفة المفيدة لعموم الشعب وأن يخففوا من قبضة اليد الحديدية والأمنية على الشعب وقواه السياسية والمثقفة في الداخل – إلى حد ما - مما يخلق نوعا ً من الحراك البطيئ وربما المنقطع وربما المنتكس أحيانا ًالذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى ما نصبو إليه وهو (التغيير السياسي الشامل وإنهاء حكما القذافي بالكامل ) وإقامة حكم ديموقراطي تعددي يسع كل الليبيين بكل مذاهبهم ومشاربهم الفكرية والسياسية ويكون التحزب والتكتل فيه على أساس الفكر والبرامج السياسية لا الطائفة أو الجهة أو القبيلة ثم يختار الشعب – بكل شفافية وحرية وأمان – الفريق الذي يقوده ويخدمه – ولا أقول يسوده ويحكمه ! - وأنا لست متشددا ولست حاقدا ويوم أرى على أرض الواقع ما ينقض مذهبي فسأغير من موقفي بلا تردد ولكن لا أرى حتى الآن مشروعا للإصلاح السياسي الحقيقي الذي يكون أوله إنفتاح سياسي جدي وفتح لمنافذ التعبير وإعتراف رسمي بحق الليبيين في معارضة أفكار وسياسات قيادتهم السياسية أيا ً كان شاغلها ! بكل حرية وأمان ... لا أرى هذا حتى الآن ! ... ولكن لا أخون أحدا من هؤلاء المجتهدين سواء من كان منهم في الداخل أو الخارج وقد كتبت تعليقا في صحيفة ليبيا اليوم تحت إحدى مقالات الأخ جمعة عتيقة حييته فيها بكل إكرام وإحترام فإذا كان غير يخونكم فما لي عليه من سلطان !.. ولكن بين يدي الآن مقالة تحض على الإعتراف بوجود خطين عريضين في المعارضة الليبية ( الجذري التغييري) و(الاصلاحي التأثيري) يجب أن يحترم كلاهما إجتهاد الآخر ولا يعني هذا أن لاينتقد أحدنا إجتهاد وأسلوب الآخر ولكن أن يتم هذا تحت مظلة الإحترام وعدم الطعن في النوايا وعدم التهريج ولا الردح طبعا ً.. الأخ الكريم ليبي أشكرك جزيل الشكر على هذه التحية الطيبة وهذا الثناء على كتاباتنا ونسأل الله أن يكون فيها مايفيد البلاد والعباد .... الأخ العزيز علواني أظن أن رد الأخ الكريم مواطن مغترب فيه مايجيب عن بعض إتهاماتك وأما قولك تعالوا لداخل ليبيا وعارضوا فياليتك تتفضل فتدعو النظام أولا ً أن يسمح بحرية التعبير وأن لا يجعل من أفكار وسياسات وإجتهادات القذافي خطا ً أحمر دونه الموت أو المعتقلات ! .. ليمكن لنا بعد ذلك – وبعد ذلك فقط - أن نرجع لوطننا معززين مكرمين نعارض وننتقد في حدود الأخلاق والأداب  العامة بل هوإنتقاد لساسيات وأفكار وتصرفات القائد ومن حوله ! .. هل يمكن ؟؟؟؟ ... الأخ العزيز ليبيا (المغدوراه) أشكرك على هذه النصيحة ولكن الا ترى معي أن المعارضة بالقول والكلام والكتابة هو أمر مهم وخطير وإلا قل لي بالله عليك لماذا يمنعه النظام ولماذا يكمم الأفواه ويحد من حرية النشر والأقلام؟؟؟ .. فالرجاء أن لا تستهين بقوة الكلمة فإن من الكلام ما يفل الحديد ومنه من يبث الهمم في كيان الأمم فتصعد إلى القمم كما علمنا التاريخ .. والقرآن الكريم هو عبارة عن كلام ! .. ولكنه أي كلام !؟ .. كلام الله الذي إذا لقي قلبا ً مؤمنا صنع بصاحبه الأعاجيب ! ... ثم ألفت نظرك أخي العزيز إلى شئ كررته في أكثر من موضع وهو أنني كاتب سياسي معارض أكثر بكثير من كوني (لاعب سياسي معارض) فاللاعب السياسي ليس بالضرورة أن يكون كاتبا ً كما أن الكاتب السياسي ليس بالضرورة أن يكون لاعبا ً ! ..  أرجو أن تكون الصورة وضحت لكم مع خالص الشكر والتقدير لكل من تفضل بالتعليق على مقالتي .. وتحياتي .... أخوكم المحب.


نورالدين السيد الشريف: لايصح ان نطالب ونسب ونلعن ونصف من نطالبه بالتنازل عن اشياء هى فى حوزته بانه دكتاتور وقمعى ودموى ووو..ووو. انا الحقيقة محتار جدا امام هذا الخلط وعدم التركيز .انتم تدعون الى الاصلاح والتعايش مع الاخر وتنبذون اسلوب الاقصاء وتدعون الى العفو عما سلف وتتباكون على ليبيا وعلى شعب ليبيا وما ال اليه مصير هذا الشعب وايضا تدعون الى الاصلاح والى الافراج عن سجناء الرأى ثم تسبون من تطالبونهم باتخاذ مثل هذه الخطوات . ارجو من الاخوة تحد يد مبتغاهم وهدفهم ويذهبوا اليه مباشرة. اذا هم يريدون الاصلاح فعليهم ان يخاطبوا النظام الليبي عن طريق قنوات النظام الشرعية بكل موضوعية وان يحددوا نقاط اختلافهم وايضاً نقاط تلاقيهم معه .اما اذا كان مبتغاهم هو التغيير فهذا كلام اخر مغاير عن الاصلاح وهذا ايضا له برنامجه وله مخططاته ولا دعوة له بالاصلاح ولا بالمصلحين .ثم ارجو من الاخوة عدم استعمال الفاض الخيانة والتواطىء ومعارضة الداخل والخارج هذا كلام عيب لايليق بالموقف الوطنى ولا بالمسؤلية الملقاة على عاتقنا. انت اعمل لليبياك كما يحلو لك ودعنى اعمل لليبيايا كما يحلو لى ولكننى لن اخونك ولن اطعن فى مصداقيتك ولن احبط من عزيمتك مع اننى شخصيا خضت تجارب اكبر بكثير مما تدعو اليه وبامكانيات اضخم يوماً ما عندما كنت مناضلاً (وليس معارضاً) من الخارج، لان المعارضة معناها ان تتعايش مع من تتعارض معه تحت سقف واحد ومن داخل الوطن مثل المعارضة البريطانية مع الفارق الشديد بين النظامين وكذلك تفاوت الروئى والمفاهيم والتجربة بين الشعب الليبي والبريطانى .انا الان اعارض النظام من الداخل ولدى حضورى على جميع المواقع واسمع صوتى واعبر عما يدور فى خلدى وما يحتويه عقلى من مفاهيم مغايرة وتتعارض مع واقع الحال. اليس هذا دليل على ان هناك بداية اصلاح .. كيف بالله عليك كنا وكيف اصبحنا.. وللعلم فقد مكثت فى سجن ابوسليم قرابة ثلاثة عشرة سنة كاملة غير ناقصة ولامنقوصة ولم يسمح لى برؤية الاهل الا بعد مضى احدى عشرة سنة على مكوثى فى السجن وانا الان ارقص بين فكى اسد فى اى لحظة يطبق فكيه واعود الى المعتقل من جديد. رجائى الاخير ان لاتخونوا بعضكم البعض لكى لا تقعوا فى نفس الفخ وبالتالى ينطبق عليكم النص (تقولون مالا تعملون). ارجو المعذرة اذا ما برز فى كلامى شىْ غير لائق واعلم يا اخ سليم اننى اتابع كل ما تدلو به من مقالات وتعليقات اقل مايقال عنها انها تعبر عن انتماء واضح ونقى وحب لاحدود له لهذا الوطن الجريح . ومع احترامى الشديد لتجربتك ، دعنى اخوض تجربتى ،ولاتعلن عن نتيجة المباراة قبل ان تسمع صفارة الحكم( الزمن). 


ليبي: بسم الله الاخ نصر الرقعي اشكرك كل الشكر على هذا الاجتهاد الثوري والسرد العميق للحقائق الغائبة الحاضرة والتي لانراها الا عبر كتاباتكم الحرة الجريئة جدا جدا بارك الله فيك كما ابارك للاخ جمعة كتاباته المتجرده من كل اقتباس والرؤية اصبحت واضحة كما استرشدتنابها كلماتكم النيرة للطريق اكرر بارك الله فيك الاخ الرقعي مع تحيات ليبي من الداخل . ومزيدا من الاجتهاد.


مواطن مغترب: انا اريد الرد على علوانى كما يدعى اننا نعيش على فتات الغرب ودعوته لنا بالعودة لممارسة الوسائل المتاحة المشروعه كما يسميها فاى وسائل مشروعه يتحدث عنها متاحة فى ليبيا وياترى الفتات الذى كما يسميه هو فى الحقيقة افضل مما يكسبه هو كمواطن ويكفى الكرامة والمعاملة التى توفرها لنا هذه الدول معاملة موطنيها فى الوقت الذى يفقد فيه المواطن الليبى حقوق المواطنة بكل معنى الكلمة واى احترام يتمتع به الاخ صاحب التعليق فى وطنه فهو فى اى لحظةيمكن القبض عليه وحبسه دون اجراءات قانونيه و هو لا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه بشكل قانونى فهل هذه الكرامة التى يتحدث عنها نحن نتمتع بالكرامة والحقوق الانسانية والقانونية هنا فى بلاد الغرب.


علواني: افهموا يا من تدعون المعارضه والشفافيه ، فكل هذفكم هو ان تصلوا الى الحكم وليس همكم الشعب الليبي ، تعيشون على فتات الغرب بل وبعضا من العرب ولكن رقصاتكم هذه تدل على ياسكم وعجزكم وان كنتم تسعون الى الاصلاح فتعالوا الى ليبيا وحرضواء واستغلوا كل  الوسائل المتاحة المشروعة في ليبيا ،لعلكم تفلحوا ، فالغرب هذفه الاستغلال لتحقيق ماربه وتحويلكم الى دمى خاصة وانتم في وضع مقرف وغير محترمين غلى الاطلاق.


ليبيا المغدوراه: شكرا علي الکلام يارايت ان تتعلموا اسلوب المعارضه وليس اسلوب الکلام او الكتابة... تحياتي لكم اخوتي.


 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة