03/11/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
نجد أن بعض الناس يتهموا الساسة بالغباء.. بسبب تصرفاتهم العشوائية أوالغير متزنه .. ولكننى أجد هنا أن الأغلبية الواعية يقرأون ما بين السطور فيصلون إلى الأسباب الحقيقية التى جعلت هذا الحاكم يُتهم بالغباء، ويصفون هؤلاء الساسة في بلدنا على أنهم أذكياء حيث انهم يتدبرون الأحداث ويتصرفون بطريقة يظن الآخرين على انه غباء، ولكن في حقيقة الامر هؤلاء الساسة يتصفون بالدهاء والمكر المبيت المتخفى وراء قناع المصلحة الوطنية وكرامة الوطن، وغيرها من الأقنعة الزائفة، في الوقت نفسه يقف ابناء الشعب الليبي مكتوفى الأيدى عاجزين دون الحراك ضد أى تصرف مضاد، حيث أن أبواق الدعاية تصم آذانهم عن الإستماع إلى صوت العقل والحكمة، وتجعلهم صامتين عما يدور حولهم.فهل نحن ليبيين أم غير ليبيين ؟ هل لنا انتماء وطني يمينى كان أم يساري ؟ هل نقبل بالجزئيات أم الكليات ؟ هل يوجد اى انتماء لنا يعطينا إغراء لقبول هذا كأنتماء لنا ولهويتنا ؟ واذا كان لنا هذا فهل يعطينا شيىء يرفع قيمتنا الإنسانية "معرفياً وفكرياً وإنسانياً "؟ أم نحن بشر معارضين للظلم وثائريين في وجه القمع والاستبداد السياسي ؟إذا ما انحضر الحديث فقط عن الانتماء الحزبي أو السياسي أو الثقافي لزيد أو عمرو من الناس لصالح الحديث عن انتمائه (أو انحداره) ومهما كان الموقع السياسي الذي يتبوأه ذاك الزيد أو العمرو من الناس !! يبقى السؤال قائما - من نحن وماذا نريد ؟؟في الحقيقة، إن الانتماء السياسى يكون جرافاُ انتماء وطنى أو خيمة الوطن، وهو الإنتماء يختلف من انسان الى اخر ومن فكر الى آخر.اذا ماستوعبنا معنى الانتماء الكلي للوطن على أنه ليس للفرد اوالساسة ، فقد نتمكن التخلص من روح الأنانية والتملك الفردي، والتركيز أكثرعلى قضايا السلام والعدل والديمقراطية في بلادنا، وأن نخضع لعلاقاتنا الداخلية في معسكر المعارضة الوطنية تحت قانون أو مبدأ النصر والخلاص، من اجل الوطن والمواطن، وهذا في التطبيق العملي يعني أن ننتصر نحن ونحقق هذا الإنتصار بتقوية العلاقة بيننا، فإذ انتصرنا يكون انتصارا للجميع، وإن انهزمنا فيعني خسارتنا جميعا، وعلينا بتغيير أحوالنا ونظام الحكم لدينا، وتغيير علاقاتنا مع العالم الخارجي.لهذا نجد انفسنا امام سؤال صعب: هل يمكن ان ينجح حدوث تغيير شامل في ليبيا ؟ وهل يمكن تغيير الحال والتخلص من مملكة القهر والخوف باستمرار هذا النظام الضعيف المهترئ في ليبيا ؟ وهل يعني انه اذا ماحلمنا نحن كليبيين في التغيير داخل ليبيا ببقاء النظام القائم الأن نكون قد حققنا ما نريده من انتماء وتأكيد هويتنا وحياتنا كما نريدها ؟ أم نقررالتغيير بنظام سياسي جديد ورؤية جديدة، وهل يجب أن نبدأ التغيير من الخارج أم نبدأه من الداخل ؟اننا نعيش في لحظة (قلق، وتحول) لايشمل ضمن عناصره فقط السياسة ونظمها، بل يشـــــــمل كل أوجه الوجود الإنساني "كماُ ً ونوعاً"، والتفاعل مع الموجودات الأخرى من حولنا.وحتى يحصل تغييرا في النظام السياسي القائم بالكامل وتكوين نظام ديمقراطي حر- تحت مظلة الشرعية الدستورية وفرض القانون الغائب وتعديله بما يتناسب والوضع الجديد، من أجل بناء البنية التحتية بفروعها ومخصصاتها "الثقافية، والإقتصادية، والصحية، وغيرها" - يبقى التساؤل الأكثر الحاحا هو: من (أين) يبدأ التغيير؟ وهل تنكسر عندها سلسلة الجمود المهيمن على أغلبية الليبيين والليبيات ؟ستستمر تفاوت وتضارب الآراء والأفكار، وسنبقى ندور في حلقة مفرغة لانعرف بدايتها من نهايتها، ويبقى السؤال قائما .. كيف نبدأ التغيير ؟ هل يكون تغييراُ جزئيا أم كليا ؟فهل احد منكم لدية الجواب ؟ !!!!!نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
أرشيف الكاتبة
|
|||||||