03/11/2007
 

كيف نبدأ التغــيير .... ؟
 
بقلم: نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

 
نجد أن بعض الناس يتهموا الساسة بالغباء.. بسبب تصرفاتهم العشوائية أوالغير متزنه .. ولكننى أجد هنا أن الأغلبية الواعية يقرأون ما بين السطور فيصلون إلى الأسباب الحقيقية التى جعلت هذا الحاكم يُتهم بالغباء، ويصفون هؤلاء الساسة في بلدنا على أنهم أذكياء حيث انهم يتدبرون الأحداث ويتصرفون بطريقة يظن الآخرين على انه غباء، ولكن في حقيقة الامر هؤلاء الساسة يتصفون بالدهاء والمكر المبيت المتخفى وراء قناع المصلحة الوطنية وكرامة الوطن، وغيرها من الأقنعة الزائفة، في الوقت نفسه يقف ابناء الشعب الليبي مكتوفى الأيدى عاجزين دون الحراك ضد أى تصرف مضاد، حيث أن أبواق الدعاية تصم آذانهم عن الإستماع إلى صوت العقل والحكمة، وتجعلهم صامتين عما يدور حولهم.
 
فهل نحن ليبيين أم غير ليبيين ؟ هل لنا انتماء وطني يمينى كان أم يساري ؟ هل نقبل بالجزئيات أم الكليات ؟ هل يوجد اى انتماء لنا يعطينا إغراء لقبول هذا كأنتماء لنا ولهويتنا ؟ واذا كان لنا هذا فهل يعطينا شيىء يرفع قيمتنا الإنسانية "معرفياً وفكرياً وإنسانياً "؟ أم نحن بشر معارضين للظلم وثائريين في وجه القمع والاستبداد السياسي ؟
 
إذا ما انحضر الحديث فقط عن الانتماء الحزبي أو السياسي أو الثقافي لزيد أو عمرو من الناس لصالح الحديث عن انتمائه (أو انحداره) ومهما كان الموقع السياسي الذي يتبوأه ذاك الزيد أو العمرو من الناس !! يبقى السؤال قائما - من نحن وماذا نريد ؟؟
 
في الحقيقة، إن الانتماء السياسى يكون جرافاُ انتماء وطنى أو خيمة الوطن، وهو الإنتماء يختلف من انسان الى اخر ومن فكر الى آخر.
 
اذا ماستوعبنا معنى الانتماء الكلي للوطن على أنه ليس للفرد اوالساسة ، فقد نتمكن التخلص من روح الأنانية والتملك الفردي، والتركيز أكثرعلى قضايا السلام والعدل والديمقراطية في بلادنا، وأن نخضع لعلاقاتنا الداخلية في معسكر المعارضة الوطنية تحت قانون أو مبدأ النصر والخلاص، من اجل الوطن والمواطن، وهذا في التطبيق العملي يعني أن ننتصر نحن ونحقق هذا الإنتصار بتقوية العلاقة بيننا، فإذ انتصرنا يكون انتصارا للجميع، وإن انهزمنا فيعني خسارتنا جميعا، وعلينا بتغيير أحوالنا ونظام الحكم لدينا، وتغيير علاقاتنا مع العالم الخارجي.
 
لهذا نجد انفسنا امام سؤال صعب: هل يمكن ان ينجح حدوث تغيير شامل في ليبيا ؟ وهل يمكن تغيير الحال والتخلص من مملكة القهر والخوف باستمرار هذا النظام الضعيف المهترئ في ليبيا ؟ وهل يعني انه اذا ماحلمنا نحن كليبيين في التغيير داخل ليبيا ببقاء النظام القائم الأن نكون قد حققنا ما نريده من انتماء وتأكيد هويتنا وحياتنا كما نريدها ؟ أم نقررالتغيير بنظام سياسي جديد ورؤية جديدة، وهل يجب أن نبدأ التغيير من الخارج أم نبدأه من الداخل ؟
 
اننا نعيش في لحظة (قلق، وتحول) لايشمل ضمن عناصره فقط السياسة ونظمها، بل يشـــــــمل كل أوجه الوجود الإنساني "كماُ ً ونوعاً"، والتفاعل مع الموجودات الأخرى من حولنا.
 
وحتى يحصل تغييرا في النظام السياسي القائم بالكامل وتكوين نظام ديمقراطي حر- تحت مظلة الشرعية الدستورية وفرض القانون الغائب وتعديله بما يتناسب والوضع الجديد، من أجل بناء البنية التحتية بفروعها ومخصصاتها "الثقافية، والإقتصادية، والصحية، وغيرها" - يبقى التساؤل الأكثر الحاحا هو: من (أين) يبدأ التغيير؟ وهل تنكسر عندها سلسلة الجمود المهيمن على أغلبية الليبيين والليبيات ؟
 
ستستمر تفاوت وتضارب الآراء والأفكار، وسنبقى ندور في حلقة مفرغة لانعرف بدايتها من نهايتها، ويبقى السؤال قائما .. كيف نبدأ التغيير ؟ هل يكون تغييراُ جزئيا أم كليا ؟
 
فهل احد منكم لدية الجواب ؟ !!!!!
 
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

imag440@yahoo.ca

 

 


أرشيف الكاتبة

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

نورالدين السيد الشريف/ رضى النفس يسبقه موقف تتخذينه: يا اخت ريم ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . وما قيمة الانسان دون ان يكون له موقف خاصة حيال من يحب أى كان هذا الحبيب وخاصة اذا ما كان هذا الحبيب هو الوطن . وكما عقبت سيادتك على صاحب التعليق الاول بان التغيير يبدا من الذات اولا .ولكن لاتتوقعى ولا تطلبى من الجميع ان يكون لديهم نفس الموقف من التغيير ومتزامن فى نفس الوقت لان درجات الوعى تختلف ودرجات الشعور بلانتماء تتفاوت من شخص لاخر . ونصيحتى ان تبدأى من نفسك وبلكيفية التى تروق لك ومتى شئتى وذلك لارضاء ضميرك على الاقل وعندها ستجدى نفسك متخندقة مع من يشاطرونك ارائك وتوجهاتك دون تنسيق يذكر وبكل عفوية.


بنغازي17: السلام عليكم .. لا أحد سيدلنا على ريم ليبيا ..فهي ريمنا وهي من ليبيا وليبية ..لا أحد يفاصلنا بريم القلم الحر , القلم الجريئ الذي فاق حسه الكثير من الرجال ..سعدت أذؤ وجت أخونا الجراح بالمناسبة , فلم أحب إلا أن أكون أنا كذلك معكم .


محمد الجراح: سلام عليكم: أذا لنبدأ التغيير أختنا ريم الغلية يأبنت وكننا الذي نحب .. وليكون بأيدينا لا بأيدي محتال وغريب عنا .... إنهم يعيشون على أرض الوطن .. ونحن يعيش الوطن فينا ..


نداء صبري عياد: اشكرك أخى محمد الجراح على تعليقك الطيب هذا، ولكننى احببت ان اقول لك اخى واستاذي الذي اتعلم منه، ومن مقالته التي أقرأها،  يااستاذي الفاضل - التغيير يجب ان يكون من داخل اعماقنا أولا ومن ثم نلتفت الى الوطن، الوطن الذي انتظر وينتظر منا الكثثير، حتى ننتشله مما هو فيه. ولا زال السؤال قائماُ كيف نبدأ  التغيير ومتى ؟؟؟؟؟؟؟
 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة