07/11/2007
 

من هنا .. الى 2025 .. الجزء الثاني (الاخيرة)
 
بقلم: اسعد العقيلي

 
المهم الان الشروع .. في اعادة البناء على الارض .. وتنفيذ ما اشار به .
الخبراء الليبيون .. والدوليون ..
وعدم اضاعة الوقت في اجتماعات .. خلف المكاتب .. الدائرية .. والبيضاوية .
والمستطيلة .. للوزارات ..
ويقع على عاتق دعاة برنامج الاصلاح .. اعادة رتق النسيج الحيوي للمجتمع ..
واعني اعادة الاعتبار للطبقة الوسطى .. التي فتتها القانون 15 ..
وشوهتها ساعات الوقوف المُذلة .. عبر سنوات عديدة ..
في طوابير الجمعيات التعاونية ..
وانتظار ( الامناء ) .. لتوقيع ورقة .. لشهور .. الامناء المشغولون على الدوام ....
والمسافرون في ( مهام ) مستعجلة " خارج نطاق الشعبية " ..
ليس من بينها مهمة واحدة .. لمصلحة المواطن ..
اصلاح الطريق الساحلي مثلاً ..
وانشاء دورات مياه .. تليق بالبشر .. عبر المنافذ البرية ..
ولكم في " سيسان " بوابة امساعد .. خير دليل ..
 
ترميم مؤسسات المجتمع المدني .. كالاندية الرياضية. والكشافة ..
واحيا انشطتها الثقافية .. والسماح بالحريات .
لانشاء الجمعيات والمنتديات الثقافية .. والاجتماعية ..
البدء في اطلاق حوار وطني شامل .. لصياغة دستور ..
وفتح الطريق امام تكوين. احزاب وطنية ..تفتح باب الانتساب ..
وتعلن عن مشاريعها ..
وصحافة مستقلة .. حرة .. لاتولد من تحت عباءة السلطة ..
ولا توظف الصفحة الاولى .. لنشر صور الزعيم ..
 
تشجيع النخب .. والكوادر الوطنية النزيهة .. وتوسيع هامش المبادرات الفردية .
التي يقومون بها ..
 
البحث عن وسيلة .. تُنجينا من عودة هذا النص. لمنظمة الشفافية العالمية:
"أوضح التقرير بأن ضعف المؤسسات العامة في الدولة وغياب الشفافية في الإدارة العامة والمالية، وضعف القدرة على الحد من المسؤولين الفاسدين، وغياب النظام القضائي النزيه المستقل الذي يحد من حصانة المنصب، ونفوذ المسؤول، هو ما يتسبب في انهيار ترتيب دولة ما على سلم الشفافية.
 
ونصوص اخرى لمؤسسات دولية .. عن حقوق الانسان .. اكثر فضائحية .. وعاراً .
 
لاوجود للاصلاح .. مع بقاء طواقم الفساد .. تصول .. وتجول . وتهدد ..
 
ابعاد الرئيس الليبي معمر القذافي عن المشهد السياسي .. كيف ..؟ .. الطريقة ؟ ..
لا اعرف ..
 
ما اراه الان .. هوضرورة بقاءه .. خارج دائرة التأثير السياسي ..
قد يكون مافعله ( بورقيبة ) .. و( يلتسن ) .. او ما اُجبرا على فعله .. مثالاً ملائماُ .
ولا امانع في ان تضعوا حوله .. ما شاء من الالوان ..
المهم ان لا يمد يده .. لقلب سلحفاة الاصلاح على ظهرها ..
او يطلق ارنباً من تحت الخيمة .. تجتاز السلحفاة البطيئة .. لتلهف قصب الفوز ..
معلنةً نهاية السباق .. والعودة الى " المربع الامني " .
وهذا الخيار .. ربما كان فاعلاً .. زمن الثمانينات والتسعينات ..
قبل اعتماد الظواهري وحلفاؤه .. " يانسوكم " في ( الجماهيرية ) .
منهج الفناء الشامل .. ومزج البشروالاشياء ..
وخلط الجهاد المشروع .. مع جرائم الابادة ضد الانسانية ..
سني على شيعي .. عامل على شرطي مرور .
طالب على بشمركة .. طفل على حجر .. امراة على حديد .. دراجة على فاكهة ..
عجوز على اطارات .. باستخدام صهاريج الكولور .. المحزمة بالمفخخات .. وتجربتها بمهارة واقتدار ..
في اسواق ومساجد العراقيين ..
وقبل ظهور دعوات الاصطفاف الجهوي ..
وتسارع وتيرة الحفر في .. خنادق العشائر ..
وخفق الوية كتائب .. الدماء النقية ..
بعدها اقول " للمتربصين " من افراد قوات الامن ..
وشباب اللجان والروابط والفعاليات .... الذين بقوا على قيد الحياة ..
" شنو حالكم " ..
و" شنو حال لبلاد " ..
فما فعلتوه في حق المواطن الليبي .. ولد اجيال من المحبطين والمقهورين ..
الذين " هججتهم " سياسات الاستبداد .. واحتكار مصبات النفط ..
لاوظيفة .. لا مستقبل .. لا امل .. بعد ان فرغ الكأس .. من نصفه الممتلئ .
لا مسكن .. لا زوجة .. نفق مظلم ولا ضوء .. شباب في عمر الورود ..
تجدونهم يصارعون الغربة ..والقهر .. وضيق ذات اليد ..
وسط شوارع فاليتا .. واستكهولم ..وبقية عواصم الصقيع .. والضباب ..
ومن بقى منهم ..
اما بين احضان الادمان .. و"مرابيع " الضياع ..
او صداع مزمن في راس ابيه ..
و" عبرة " خانقة في صدر امه ..
وهولاء لن تجد القاعدة افضل منهم .. لاشعال الفتائل .. وتجهيز الاكفان ..
لا توجد لديهم مناعة طبيعية .. ولا مكتسبة ..
فارحموا هذا الوطن .. ايها " المتربصون " .. اختموا استباحتكم للبلد واهله ..
بفضيلة واحدة .. يترحمون بها عليكم ..
وارحلوا .. او اعتزلوا .. او اعتذروا ..
فلم يعد عاقل .. يرغب في تجربة .. عقود اخرى .. من الهلوسة والصراخ ..
واعادة مشاهدة الشريط المسخرة.. ( التجربة الفريدة ) بطولة ( الشعب السيد ) ..
 
اسعد العقيلي ..
 

أرشيف الكـــاتب


 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة