13/11/2007
 

 
 كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب (9) وأخيرة
 
بقلم: الرّاصد السياسي

 
ولكي نواصل إماطة اللثام عن التآمر والتواطؤ الأمريكيين في صنع الإنقلاب، ودور كل من نيوسوم وبالمر فيهما، نفحص فيما يلي ما ورد في كتاب آخر سميك ومكتنز بالمعلومات، بعنوان "القذّافي والولايات المتحدة منذ 1969". ألّفه P.Edward Haley وصدر سنة 1984، وهوباحث ومحلّل أكاديمي عمل بالكونجرس وألّف كتبا عن مناطق التوتّر في العالم مثل فيتنام ولبنان والمكسيك. وتتركّز أهميّة الكتاب في أنه دقّق في تطوّر علاقات أمريكا مع القذّافي، متتبّعا سلوكه العدواني مع دول الجوار العربي والإفريقي بما في ذلك ملفّه الإرهابي، حتى أصبح الكتاب مرجعا تاريخيّا هامّا. وبعد أن يحلّل وقائع الإنقلاب القذافي يستخلص أنه على الرغم مما أثاره من إهتمام، وما شابه من تناقضات وأجواء ملتبسة، إلاّ أن نجاح القذّافي في الإستيلاء على السلطة والإمساك بها أضحى موضوعا للتكهّنات والأقاويل بين المراقبين في المنطقة وفي الغرب؛ ومن بينها إفتراضان أوّلهما أن أمريكا وشركات البترول نصّبت القذّافي على رأس السلطة في ليبيا وأبقته فيها - على الأقلّ في السنوات الأولى- والثاني: أنه أستولى عليها بسبب سلسلة من الأخطاء الجسيمة ارتكبتها أمريكا ومعها الشركات البتروليّة. ثم يكرّر مؤلّف الكتاب ما تداوله الكثير من الكتّاب والمراقبين من أن نيوسوم قابل القذّافي شخصيّا أثناء جولة له في الصحراء سنة1967. وقد نفى نيوسوم أنه كان يعرف القذّافي أوقابله هناك،علما بأنه إعترف بقيامه بالجولة والتي إستغرقت 15 يوما في التاريخ المذكور. كما نفي في شهادته أمام لجنة في الكونجرس ضلوع أجهزة الحكومة الأمريكيّة في الإنقلاب، وقد حاوره مؤلّف الكتاب سنة 1981، وهي الفترة التي أعقبت مباشرة زوبعة إستخدام القذافي لبيلي كارتر Billy Carter أخ الرئيس الأمريكي كوكيل مأجور له في أمريكا، فيما سُمّيت بفضيحة بيلي قيت، وقال نيوسوم في ذلك النفي: "ليس هناك أي دليل على هذا التورّط الأمريكي". ولكن القول بعدم وجود دليل لا يعني نفيا مطلقا كما استنتج المؤلّف! واستُدعي نيوسوم للتحقيق في ظروف الفضيحة، بصفته وكيل وزارة الخارجيّة لشئون أفريقيا، ولأن الصفقات بين بيلي كارتر والقذّافي، بما فيها التحايل لبيع طائارت ومعدّات نقل عسكريّة، تمّت بمعرفة الوزارة وموافقتها، - يشار هنا إلى أن أحد أعضاء لجنة التحقيق كان السيناتور الجمهوري Lugaar الذي زار القذافي في خيمته منذ سنتين، وشرع بعدها في الضغط على إدارة بوش بضرورة تطبيع علاقاتها مع القذّافي، بغية الحصول على مزيد من الإمتيازات البتروليّة. وفي الأيام القليلة الماضية طالب حكومته بالتعجيل بإيفاد سفيرها إلى طرابلس (1) - ! كما أن نيوسوم، الذي أصبح وكيل وزارة الخارجيّة للشئون الأفريقيّة، قام في يونيو عام 1979، والأزمة مع القذّافي في ذروتها، بزيارة لطرابلس قابل خلالها عبد السلام اجلود، في محاولة لترطيب الأجواء التي سادها التوتّر. وهذا دليل آخر على متانة صلة نيوسوم المستمرّة برجال الإنقلاب.

 

 
 
"ديفيد نيوسوم" في 2002
 "إدوين ويلسون" في 2004

 

إستنتاجات ختاميّة
 
• لسنا هنا في معرض سرد العلاقات الليبيّة الأمريكيّة في عهد القذّافي، وقد غطّتها الكتب التي استشهدنا بها تغطية مفصّلة، كما أننا كتبنا عنها تحليلات كثيرة. ولكننا الآن مهتمّون بتتبّع خيوط التورّط الأنجلو-أمريكي في هذه المؤامرة السّوداء التي أبتليت بها ليبيا وشعبها المقهور حتى هذه الساعة. وبإمعان النظر في جملة أن أمريكا "نصّبت" القذّافي على سدّة الحكم، فهي تعني أن شخصا غيره كان هو المخطّط ليكون في المنصب. وهذا ما حدث فعلا، حسبما ذكرنا حول خدعة إعلان سعد الدين بوشويرب كقائد للإنقلاب في الأسبوع الأوّل، إلى أن استتبّت الأمور للقذّافي بفضل التواجد المخابراتي واللوجستي المصريين، ثم دخوله هو ونظامه تحت مظلّة حماية الدول الغربيّة إيّاها كما أسلفنا.
 
• لم تظهردلائل ماديّة مبكّرة على تورّط ممثّلين أمريكيين وبريطانيين مع القذّافي وعُصبته، غير أن التحرّكات والمشاورات بينهم، كانت كلها تشير إلى اتفاقهم على أن حركة إنقلابيّة عسكريّة يقوم بها الشلحي، ينبغي توقّعها والسماح بحدوثها. ولمّا فوجئوا بهويّة القائمين بها، إندسّ نفوذ أمريكي فيها لممارسة التأثير في توجّهاتها. والذي يوحي بذلك: عدم القيام بأي تحرّك ضدها، خلافا للتدبير الإستراتيجي السرّي رقم (35) الذي أعدّ بين أمريكا وبريطانيا للتدخّل العسكري من قوّاتهما "في حالة حدوث هيجان في ليبيا". ورغم إستنجاد عمر الشلحي بوزير الخارجيّة البريطاني مايكيل ستيوارت غداة الإنقلاب، فالحكومتان لم تنفّذا التدبير رقم (36) الذي يقضي بالإستجابة لطلب المساعدة العسكريّة من الحكومة الليبيّة، وما تضمّنته خطّة Radford التي أعدّت لهذا الغرض. بل إن الوزير البريطاني علّق في تلك الأثناء بقوله: "إن ديكتاتوريّة عسكريّة حلّت محلّ ديكتاتوريّة ملكيّة"!. - تصريح عبد الحميد البكّوش، بأن الأمريكيين شجّعوا - عن طريق ممثلي إستخباراتهم في ليبيا - على الإنقلاب، لأن الأمريكيين كانوا متخوّفين من قيام الضبّاط الكبار به، وأمثال هؤلاء الضبّاط عادة ما يكونون مستقلّين ولا يقبلون أن يكونوا كدُمَي بأيديهم، مع إحتمال إرتباطهم بحركة عبد الناصر، فعثروا كبديل لهم على هذه المجوعة من الضبّاط الصغار"الجهلة والمجهولين الذين يقودهم القذّافي، والذين بدوا ضعفاء مدفوعين بالطموح الشخصي، وبذلك يمكن لأمريكا السيطرةُ عليهم". - ثبت أن تقارير الممثّلين الدبلوماسيين الأمريكيين في الأيّام الأولى، كانت تنصح إدارة واشنطون بتأييد الإنقلاب (مثل ديفيد ماك الذي يعمل حاليّا في شركة إتصالات لصالح نظام القذّافي، والسفيرين ديفيد نيوسوم وجوزيف بالمير اللذين تكّهنا باتجاهات القذّافي المعادية للشيوعيّة، وبالتالي للإتحاد السوفييتي)، وما أن بدأت محاولات ليبيّة صرفة للإطاحة بالإنقلاب، حتى تضافرت أجهزة الإستخبارات الأميركيّة والبريطانيّة، مدعومة من الفرنسيّة والإيطاليّة، على تقديم خدماتها للقذّافي لإحباطها.
 
• ثمّ دخل القذّافي، كما هو معروف في أدغال تمويل جماعات الكفاح المسلّح، واوغل في دعم وتسليح العمليّات الإرهابيّة العديدة، كما هو معروف. ولو أن هذه السياسة التي انتهجها القذّافي لأكثر من ثلاثة عقود، لم تثر غضب الحكومات الأنجلو - أمريكيّة كثيرا، ومعها بقيّة الحكومات الغربيّة، وكأن خطّة جهنّميّة كانت مدبّرة لكي ينغمس القذّافي وتستنزف ثروة ليبيا وشعبها الذي كابد أحلك سنين حياته جرّاء هذه السياسة المهلكة الرّعناء. بل إن القذافي تحرّش لأوّل مرّة عام 1973 بالطائرات الأمريكيّة داخل الأجواء الليبيةّ، واستخدم عميلا خطيرا من ضبّاط C.I.A المتقاعدين، هو "إدوين ويلسون" وجماعته من المخبرين منذ أوائل سنة 1976، والذي أقام في ليبيا لتزويد أجهزة القذّافي بالمتفجّرات، وتدريبها على عمليّات الإغتيال و"التجسّس التخريب والحرب النفسيّة". وكانت الحكومة الأمريكيّة على علم أوّلا بأوّل بهذا النشاط. وقد كشف أسرار هذه القصّة الصحفي الشهير "سايمور هيرش" في تقرير نشره على صفحات "نييورك تايمس" (2) في منتصف يونيو 1981 (بعد مجيء إدارة ريجان) موثّقا بالصور التي تظهر هذا العميل في لقاءاته مع معاوني القذّافي المقرّبين، مثل عبد الله السنوسي وسيّد قذّاف الدم. وأحدث التقرير ضجّة كبيرة في الأوساط الأمريكيّة، إذ عرّى مثالب وثغرات في جهاز الإستخبارات الأمريكيّة، واستتبع ذلك علامات إستفهام كثيرة من رجال الإعلام والمراقبين الدبلوماسيين، لأن المدعو "مولكي" أحد ضبّاط الإستخبارات المتورّطين مع "ويلسون" أبلغ قيادته بهذه العمليّات منذ سبتمبر 1976 ولم يتمّ الإعلان عنها إلاّ بعد مرور 43 شهرا!. ومن جانبها إستطاعت ألإستخبارات الأمريكيّة أن تتسلّل داخل "مجلس الثورة"، فمثلا كشف "جون كولي" في كتابه أن عبد المنعم الهوني كان في الفترة ما بين 1972 - 1975 - قبل أن يقوم بحركته الإنشقاقيّة - يقدّم معلومات وتقارير إلى "جون ستاين" ضابط C.I.A في طرابلس. وعندما حدثت حركة عمر المحيشي عام 1975 أستخدم القذّافي كلّ الوسائل لخطفه أو إغتياله، ففي عام 1976 أبلغ ثلاثة من المهاجرين الكوبيين وكالة الإستخبارات الأمريكيّة أن "إدوين ويلسون" دفع لهم ثلاثين ألف دولارا كمقدّمة، وإرسلهم إلى أوروبّا لاغتيال الهارب المعروف "كارلوس"، ولكنهم إكتشفوا أن الضحيّة سيكون عمر المحيشي فامتنعوا عن القيام بالعمليّة وأبلغوا عنها. وكُشف أيضا أن مختار القروي هرب منذ أغسطس 1975 إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة. يضاف إلى ذلك أن "ويلسون" كلّف عميلا له باغتيال فيصل الزقلّعي المهاجر الليبي في أمريكا بطلب من أجهزة القذّافي، وهي محاولة "التصفية الجسديّة" الوحيدة هناك (5). ثمّ كانت هناك فضيحة بيلي كارتير والتدخّل في تشاد وبقيّة بلدان أفريقيا مثل مساعدة عيدي أمين أوغندا في حربه ضدّ تنزانيا بطائرات بوينج اشتراها القذّافي من أمريكا للإستعمال المدني ..إلخ. كلّ ذلك أحرج إدارة كارتير ودفعها إلى تقليص التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بحيث سُحب أفراد السفارة الأمريكيّة في 27 نوفمبر 1980 وأصبح على مستوى قائم بالأعمال هو "ويليام إيقلتون"(6). ثمّ تدهورت العلاقات عندما أوعز القذّافي إلى غوغاء لجانه الثوريّة بمهاجمة السفارة يوم 2 ديسمبر التالي وتخريبها. ولم يخفّف من غضب واشنطن تقديم حكومة القذّافي للإعتذارات، ودفعها تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسفارة. وفي الأثناء بدأت الحملة الإنتخابيّة للرئاسة الأمريكيّة بين كارتر وريجان. وهنا استغلّها القذّافي كفرصة للتقرّب من أحد الفائزين بها، حيث عرض إستعداده للوساطة لدى الإمام الخوميني لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المحتجزين بالسفارة في طهران. بل إنه أرسل إلى واشنطن وفدا برئاسة أحمد الشحاتي أمين الإتصال الخارجي آنذاك، لكي يعرض على الخارجيّة الأميركيّة رسالة موجهة منه إلى الخميني يلتمس فيها إطلاق سراح الأسرى، مقابل إعادة علاقات واشنطن معه، إذ أن إدارة ريجان، إتخذت إجراءات عقابيّة ضدّ نظام القذّافي بدأت بإغلاق مكتبه الشعبي في واشنطن وإبعاد موظّفيه في مايو 1981. وإزاء ذلك ثارت ثائرة إدارة ريجان حيث أبلغ وزير خارجيّته الجنرال هيج الموفدَ الليبي - عن طريق مسئولي الخارجيّة - بأن إستغلال القذّافي لمصير الرهائن كورقة للمساومة هو إجراء بشع مرفوض، ومن ثمّ تدهورت العلاقات وأتخذ ريجان تدابير المقاطعة والمضايقة لنظام القذّافي على النحو المعروف، وما أعقب ذلك من صدامات وأعمال أنتقاميّة ذاق خلالها الشعب الليبي الأمرّين تجاوزت مدّة سنوات المقاطعة الدوليّة التي سمّيت بالسبع العجاف.
 
وها هو ذا القذّافي اليوم، بعد أكثر من ثلاثة عقود، يعود إلى بيت الطّاعة الأمريكي، إذ سلّم لإدارة بوش الإبن،وريث إدارة ريجان، كامل برامج أسلحته التدميريّة ووثائق ما يعلمه من شبكات الإرهاب والتخريب في العالم، عارضا نفسه كحليف (يعني عميلا) لها، وبلادَه من جديد لتكون قاعدة حربيّة أمريكيّة غربيّة!
 
(إنتهى)
 
الرّاصد السياسي
 

(1) أعلن هذا التصريح في مؤتمر عقدته في واشنطن جمعيّة رجال الأعمال الأمريكية الليبيّة. وقد أشار إلى شكوى القذّافي إليه، عندما زاره منذ سنتين، إذ قال له :"لقد حقّقنا إنجازا كبيرا، ولكننا لم نحصل على شئ يذكر". وأضاف السناتور إن إرسال السفير من شأنه إنهاء التسوية الماليّة لضحايا العائلات الأمريكيّة نتيجة تفجير طائرة (البان آم) عام 1988، وملهى "لابيل" في برلين عام 1986. كما عبّر عن قلقه لأن حكومة بوش رفضت في السنة الماضية تقديم مساعدة ماليّة إلى ليبيا لتدمير المواد الكيماويّة المنتجة لغاز "السّارين" القاتل، مطالبا حكومته بإعادة النظر في موقفها. ثمّ أعقبه في الحديث محمّد ليّاس مدير هيئة الإستثمار الليبيّة، الذي دعا إلى توسيع الإستثمارات الخاصة في أنتاج النفط والغاز وفي السياحة والبنية الأساسيّة والإستثمار المشترك في التجارة. كما ذكر بأن صفقتين ستعقدهما ليبيا قريبا مع شركات الطّاقة الأمريكيّة، دون أن يفصح عن الأسماء. (الخبر نشره يوم 8 الجاري الموقع الوطني المعارض في المهجر"ليبيا المستقبل" نقلا عن مجلّة U.S.News المعروفة).
(2) هو نفس الصحفي الذي كشف لأوّل مرّة عن فضيحة أمريكا الإجراميّة في سجن "أبو غريب" العراقي، وكذلك مخطّطات إدارة بوش التي تتكتّم عنها لضرب إيران!
(3) لاحظوا أنه سبق له رفض قبول القذّافي في بعثة تدريبيّة إلى أمريكا، عندما كان مسئولا عن السفارة في طرابلس قبل الإنقلاب، كما سبق ذكره.
(4) من المفارقات الهزليّة للقذّافي في هذا المؤتمر في جلسته الأخيرة بطرابلس عام 1980،أن القذّافي كان يصرّ على تسمية إتفاق السّادات مع بيجين وكارتير باتفاق "إصطبل داوود" بدلا عن "كامب ديفيد" أو "معسكر داوود" كما استعملها جميع الرؤساء الحاضرون : الأسد، بن جديد، عبد الفتّاح إسماعيل، ياسر عرفات وجورج حبش وحواتمه. وعندما صدر البيان الختامي مندّدا بالإتفاقيّات وأمريكا والسّادات، ذهب به وزير خارجيّة القذّافي علي التريكي إليه في مقرّه، قبل أن يقرأه عبد الحليم خدّام ويوزّع على الصحفيين. وانتظر الوفد الليبي ردّ فعل القذّافي، وإذا بالتريكي يبلّغ الوفد هاتفيّا من مكتب القذّافي على أن يعمل المستحيل لكي يذكر في البيان إسم "إصطبل داوود"! ولكن خدّام والبقيّة استخفّ بهذا الإقتراح وأصرّ على التسمية الحقيقيّة، أو على الأقلّ "معسكر داوود". وهنا أسقط في يد الوفد الليبي، فطلب أحد أعضائه من محمّد الطاهر سيالة – نائب شلقم الآن وكان مشرفا على الطباعة والسكرتارية- بأن يطبع البيان في مجموعتين، الأولى وتوزّع على الصحفيين الليبيين وتحمل "إصطبل داوود" والثانية تحمل إسم "معسكر داوود" التي قرأ منها خدّام، ووزّعت على بقيّة الصحفيين العرب والأجانب. وبذلك خرج الوفد الليبي من المأزق. وتذكر هذه الواقعة الحقيقيّة لكي توضّح مدى تفاهة القذّافي حتى في المواقف الجدبّة!
(5) في يونيو 1983 ألقت سلطات الأمن الأمريكيّة القبض على ويلسون، بعد أن استدرجت مجيئه إلى واشنطن من جمهوريّة الدومينيكان، وصدرت ضدّه أحكام بالسجن مجموعهما 32عاما مع غرامة ماليّة، بتهمة تصدير متفجّرات بشكل غير قانوني، مع العمل لحساب دولة معادية لأمريكا وقيامه بتأجير قتلة للإغتيال داخل أمريكا. ولم يفرج عنه إلاّ في عام 2004 حين قرّر القاضيLynn Hughe ' ذلك بولاية تكساس، مشكّكا في أقوال الإدّعاء التي أدّت إلى سجنه بتهمة التخابر مع دولة معدية، وهو يعيش الآن مع شقيقه محطّما يائسا منبوذا!
(6) يذكر هنا أن السفير جوزيف بالمير أستدعي إلى واشنطن منذ عام 1972. عندما أخذت شحنات الأسلحة الروسيّة تتدفّق على ليبيا، وكأن المسئولين الأمريكيين قصدوا توبيخه بسبب دعمه لانقلاب القذّافي وترويجه بأنه سيحمي المصالح الأمريكيّة ضدّ النفوذ السوفييتي!
 

راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (1)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (2)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (3)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (4)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (5)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (6)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (7)
راجع:  كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب ! (8)

مقالات سابقة للراصد السياسي:
 
  سيف القذّافي وتلهّف الغرب!
  لا حياء لمن تنادي!
  مأساة ومهزلة الجامعة العربيّة وملهمها الجديد
  سيف القذّافي يتبنّى مطلب المعارضة بالدستور!
  إبن القذّافي يغوص في بحر من الأراجيف!
  زوجة ساركوزي في طرابلس لمرافقة الممرّضات!
  إسدال الستار على مسرحيّة لم تتمّ!
  تأجيل الحكم تأكيد للمؤامرة !
 "تبو" ليبيا يطالبون بتكوين دولة !
 
 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 
تعليقات القراء:
 
 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة