12/11/2007
 

لمصلحة من يفعلون هذا ؟؟
 
بقلم: احمد عبد الرحمن

 
وبعد...
 
فأنه قد تفشّت في الآونة الأخيرة على مواقع الإنترنت الليبية ظاهرة التعرّض لشخصيات معارضة معروفة والنيل منهم بالسباب والشتم والتجريح الشخصي والتشكيك في المقاصد والغايات والنوايا من وراء كل عمل، من قبل بعض الطعّانين الهمّازين الذين يتسترون تحت أسماء وهمية وبدون عناوين معلنة من اشباه الرجال وغيرهم.
 
فقد تناولوا، على سبيل المثال لا الحصر، كل من الأستاذ فرج الفاخري والأستاذ حسن الأمين والاستاذ محمد بن غلبون والأستاذ عيسى عبد القيوم والاخ الفاضل عادل الزاوى والأستاذ ابراهيم قرادة والأستاذ فرج بوالعشة بما لا يليق أخلاقيا ولا ادبيا وأشياء لا أساس لها من الصحة.
 
ومهما اختلف المرء في الرأي أو اتّفق مع هذه الشخصيات المعروفة، التي أغنت الساحة الليبية سياسياً وفكرياً وثقافياً، فإنهم يكتبون بأسمائهم الحقيقية، وصورهم وعناوينهم معروفة ومعلنة، ويقفون بكل شجاعة لتحمّل مسؤولية ما يكتبون، وعلينا - إن لم ننصفهم لمساهماتهم الوطنية العديدة - فعلى الأقل ألا نحرمهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم بالكيفية التي يختارون، او على الاقل بعدم السماح بالتعريض بهم تحت أسماء وهمية والتستّر على عناوين منتقصيهم من دون حجة ولابرهان.
 
والأخير فيهم الأستاذ فرج اصابه نصيب كبير وقاس من التهجم, وليت لنا مثل الأستاذ فرج رجل مثله (... هاجر وقاسى من مرارة الغربة). السيد بوالعشة، الذي كان بإمكانه أن يبقى مع القذافي ويسرق أموال الشعب الليبي، لأن القذافي يريد أصحاب الأقلام السيالة من أمثال قلم بوالعشة، لكن السيد بوالعشة رفض أن يرتزق على موائد اللئام، لقد صحى ضميره الحي، وهاجر إلى بلاد الله الواسعة كي ما يوجه سهام كتاباته وكلماته إلى صدر القذافي عبر الصحف والقنوات الفضائية العربية منغصا عليه حياته، فأصبح رمزا شريفا من رموز المعارضة الليبية التي نفتخر بها، فهو نشط وصبور ومتفاني في خدمة القضية الليبية.
 
ولوتعلموا كيف يعيش السيد أبوالعشة في ألمانيا لتعاطفت معه بدل أن تهاجمه، ولست أذيع سرا بقولي أن السيد بوالعشة يقتات على الفتات مما تنشره له الصحف العربية وهو قليل جدا، ويعمل في النهار في حدائق وفيلات الألمان! منظفا لأرضها ومهذبا لأشجارها وراويا لزهورها، مقابل يوروهات معدودة. وهذا ليس منقصة ومثلبة في حقه، بل هو منقبة ومفخرة نعتز بها جميعا. وليكن في علمك بأن النظام عرض مرارا وتكرارا على الأستاذ بوالعشة مرتبا شهريا سخيا على أن يكف قلمه ويلزم بيته فقط، لكنه رفض هذه الإغراءات مفضلا حياة الكد والضنك ليعطي بلده حقه.
 
أقول لمن لم يعرف بوالعشة... قال الأخ صادق شكرى فى مجموعه الرائع {الهدرزة} ما ملخصه:
 
"... في 11 ديسمبر 2000م .. استضاف د/ فيصل القاسم مقدّم برنامج: 'الاتجاه المعاكس'، كلّ من: الأستاذ/ فرج سعد بوالعشة الكاتب والمعارض الليبي.. والدّكتور/ عمر الطاهر تونسي ال***يّة مؤلف كتاب: 'القذّافي والثورة الفرنسيّة'. وتعد مشاركة فرج بوالعشة في برنامج: 'الاتجاه المعاكس' في 'قناة الجزيرة' نقطة البداية الحقيقيّة في مشاركات المعارضين الليبيّين في الإعلام الفضائي. نجح بوالعشة في تعريّة كلّ المزاعم التي جاءت على لسان بوق نَّظام القذّافي الدّكتور/ عمر الطاهر، وفي كشف سجلات نَّظام القذّافي الدمويّة الإرهابيّة وفضح أكذوبة سّلطة الشّعب. وشفى غليل الليبيّين في الدّاخل الذين انتظروا طويلاً أنّ يسمعوا صوتاً معبراً عن صوتهم المخنوق منذ عقود بمخالب نَّظام القذّافي الجائر".
 
ايظا مما يجب التاكيد عليه ان التهجم طال غيره من العديد من الاخوة الشرفاء ومن لديهم مواقف مسجلة ومعلنة من النظام.
 
شئ اخر احب ان اختم به كلامى انه هناك فرق كبير بين النقد العلمى الذى يؤسس على منهج سليم لغرض البناء والاصلاح وتدارك النقص واصلاح الخلل وبين التقد لمجرد النقذ ولاجل التشفى مما ينم عن رواسب او احقاد او ضغائن مضمرة فى الصدور والله المستعان.
 
وختاما اود ان أقول اننا من خلال تعاملنا مع الأخ فرج - كشباب ليبين بالسويد - كان سباقا الى مساعدتنا بكل مايستطيع ولم يبخل علينا بشئ ومتابعته للشباب الليبين وقضايهم فى اروبا معروفة لدى الجميع ناهيك عن بدله مايستطيع من اجل نصرة القضية الوطنية والتعريف بها بكافة الوسائل وشتى الطرق وكما لايمنعنى ذلك من القول بأننى انا شخصيا اختلف فى الراءى معه فى كثير من المسائل والمفاهيم والتوجه!! لكننا اخوة يجمع بيننا الحب والأحترام والتقدير المتبادل وليس المصالح !
 
ودمتم فى حفظ الله
 
أحمد عبدالرحمن- السويد
 

هوامش:
* مقتبس من مقال "من أجل حماية كتّابنا من السفهاء" محمد بن غـلبون رئيس الاتحاد الدستوري الليبي 2 يونية 2006
** الوالد الفاضل المناضل مصطفى البركى رحمه الله تعالى رحمة واسعة ليس دفاعا عن بوالعشة - ليبيا المستقبل.
*** هدرزة في السّياسَة والتاريخ - الجزء الثاني (9 من 16) بقلم: الصادق شكري - موقع الأنقاد

 

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

سيف الحق اليبي: اشكر لك وفائك لرموز الحركه الوطنيه ولهم منا كل الاحترام وانحنى لهم تقديرا فهم افاضل ولهم منا كل شكرا ومن لا يرى غير ذلك فهو غير جدير بليبيته.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com