16/11/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
علمت بالأمس من بعض المواقع الليبية, بأنه تمّ وضع علامات (إكس) حمراءعلى جوازات المسافرين الليبيين الغلابة, لأعانتهم! فى ترحالهم وتجوالهم (سوّاحاً.. ومرضى.. وأمواتاً).. حول هذا الكوكب.والمعروف أن حرف (إكس) فى علوم الرياضيات, يستعمل كرمز للكم المجهول!.. فكم من كمٍ مجهولٍ من القرارات لا يزال فى علم غيب بلادنا؟.. ثلاثة عقود, ها قد مرّت من أعمارنا ومن ترحالنا.. ونحن كما نحن.. فى دولة تمحى كل يوم قانون.. وتبدأ من أوّل السطر..ونحن لا حيل لنا ولا قرار.. فلقد تعودنا.. أنه عند بزوغ كلّ فجر.. أوّ بعده بفجر على الأكثر.. سيطلّ علينا قرار جديد.. وبحرف (إكس) جديد.. لكيّ يلغى ويبطل أيّ قرار قبله, ولو بليلة!.. ولتسّودّ على إثره.. ليالينا تلك – النادرة - التى لم يطلها السواد بعد !فكلّ ليلة وليلة, أمست عندنا.. كألف ليلة وليلة سودة.. وبدون ألحان بليغ حمدى العذبة, تلك..هكذا عوّدونا على هكذا رتم.. وهو نفس الرتم الـبغيض الذى نمقته ونشتمه ونلعن والديه كلّ يوم.. وعلى مدى أربعة عشر ألف ليلة وليلة.. إلاّ كام ليلة,,, وحبل صنع القرار,على الجرّار.. دون هوادة.. ومع ذلك لا نفعل حياله أو حيالهم شيئاً !؟لماذا يا حكامنا الجهابذة, تعتبرون كلما قررتموه بالأمس.. وما ستقررون اليوم وغداً .. سيكون بالطبع, عظيم/ عظيم.. وفى خدمة شعب هذا الوطن ؟رغم علمكم, بأننا.. نعلم علم اليقين.. أنّ كلّ ما ستقرّروه وما ستخططوه لنا اليوم وحتى عام 2025م.. سيكون تنفيذه قطعاً, عطيب/ عطيب/ عطيب.. وهو واقع عايشناه - إن كانت معيشتنا بفضل إنجازاتكم.. تصلح أنّ تسمّى عيشة بحقّ.. فمنذ عهد (دجاجات البلكونة!).. وتعال جايّ.. وأنتم تخططوا وتقرّروا.. ونحن نأكل (طواجين) الدجاجات الأربعة فى الشرفات ونتفرّج!..ففى عهد سلطة الشعب/ رغم أنف هذا الشعب/ أيها الشعب!.. سوف (لن) تعلم ما قد ستأتى به لياليك (السود) فى ليبيا الغد !.. وما أدراك ما فى الغد.. من قرارات, ساحقات, ماحقات ؟قول فقط ياعزيزى الليبي, الناعس: الشفاعة يا رسول الله.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. قولها قبل أن تغرق فى سبات نومك اللا هنئ.*****قرأت بالأمس الأول مقالاً - فلسفياً مطوّلاً- للدكتور نجيب الحصادى.. على صفحات "ليبيا اليوم".. لفهم السلوك البشرى.. وكان حول العقلانية وحول الوجاهة..فقلت فى نفسى : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله.. فهذا السلوك وهذه الصفات - فى نظرى - قد اندثرت منذ عقود من على وجه أرض بلادنا..ففى بلادنا الآن. إنما (اللاّ عقلانية وأللاّ وجهاهة) هى بيت القصيد بالضبط.. حيث نجد قرارات كلّ مسئول فيها لا علاقة لها البتة بالعقلانية مع سبق الإصرار .. ولا لها أيضاً, قريباً ولا بعيداً, من غرض آخر.. سوى زيادة إتعاس المواطن التعيس أصلاً.. وخصوصاً وهو يحمل جواز سفره لعلاج أو مصلحة ما فى بلاد الغرب.. وحيث أنه أساساً.. لا وجاهة له أمامهم.. بمجرد أن يبرز لهم ذلك الجواز, الردئ فى المظهر واللون والتدوين..فما بالك عندما تضع دولته علامة (إكس) فى آخر جوازه.. من باب زيادة إتعاسه أمام الغرباء.. ومن باب (الجواز) لأي غريب تافه كان, أن يستهزء به ويحتقره أكثر فأكثر.. وحيث أنّ الوجاهة يمكن لها أنّ تأتى من القدْر والمنزلة التى (يجب) أن تمنحها له دولته.. نجد أن المواطن الليبي وسط هذا المأزق لا حول له.. ولا من دولة عقلانية تقف وراءه.. وليس لديه ذرّة وجاهة واحدة, من أي نوع.لماذا يفعلون كلّ ذلك لتحقير المواطن ؟.. لا أدرى, ربما, لكي تتحقق لهم (رواية دولة الحقـراء)!
هل يعلم حكام هذه العظمى.. أن الصين (عظمى) اليوم, وأمس ومنذ خمسة آلاف سنة,
عظمى؟.. وأن حضارتها ولغاتها, أقدم من أي حضارة وأىّ لغة غـربية.. بما فيها
الأغريقية واللاتينية ؟.. ومع ذلك.. مواطنوها (المليار ونصف مليار فقط لا
غير) تدّون لهم دولتهم العظمى جوازاتهم وأسمائهم باللغة الصينية واللاتينية
أسفل صورهم.. ليسافروا بها.. ويحتلون بها أسواق العالم.. ولا يحتلون بها فقط,
عنابر الدرجة الثالثة من مستشفيات العالم.. يا حكام بلد المرضى والعاطلين!
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
اللوذعي: جميل أن يؤيّد الكاتب ما ذهب إليه الكاتب الصادق شكري في تحليله العميق ودعوته الصادقة الجديرة بالتعاضد من الجميع. ولكن ما يؤسف له أن يكون جزاءه في اليوم التالي، وعلى موقع د. إغنيوة بالتحديد، تهجّما وتجريحا شخصيّا بذيئا هابطا من أحدهم إستعمل إسلوب "كسبس وحنّا مينا" لغة عجائز بنغازي! ولم يتعرّض الشتّام في هذا القذف الشخصي بالجدل أو النقد لأفكار الصادق شكري، ليدلّل على أنه حاقد موتور شخصيّا وأراد أن ينشر غسيله في موقع إغنيوة لأنه المكان الوحيد بين المواقع الليبيّة لهذا النوع من السفاهات. فمتى يستفيق د. إغنيوة ويمتنع عن نشرها على موقعه الرّائد ؟ أم أنه يتمنّى أن تنهال عليه الإنتقادات، كما حدث له عندما صمّم على نشر هرطقات اللآديني "حكيم" فلمّا توقّف عن نشرها إختفى هذا الدّعيّ من الوجود؟ ملاحظة للأستاذ عبد النبي: سليم عزّوز كاتب مصري ساخر وكان رئيس تحرير جريدة حزب الأحرار المصري "الدستور" إذا لم تخني الذّاكرة، فهو ليس تونسيّا، وإن كان من المحتمل أن أصل عائلته تونسيّا، كما يوحي الإسم ، أو درناويّا كما يعرف الأستاذ عبد النبي! |
|
|