12/11/2006


      


 
هل بدأ الصراع الداخلي لعناصر السلطة .. ! ؟
 
بقلم: موسى عبد الكريـــــــــــم
 
تتداول الأوساط القريبة من أطراف السلطة المتصارعة بأن العد التنازلى لمرحلة كسر العظم بين الفرقاء ، قد بدأت وأن المرحلة القادمة سوف تطفو فيها على السطح وبشكل مكشوف هذه الصراعات، فالمعلومات تؤكد بأن سيف القذافي قد اصطحب أخيه المعتصم والذي يتولى مركزاَ عسكرياَ كبيراَ في جولة لتجريد " المنظر الكبير " أحمد إبراهيم من المزارع وقطعان الإبل والممتلكات التي اغتصبها وحصل عليها بطرق غير شرعية، وقد كشف النقاب في هذه الحملة عن وجود عناصر عديدة تابعة لأحمد إبراهيم وتعمل لصالحه، ويعتقد أنها قد شكلت عصابة لمناؤة أى تغيير قد يحدث.
 
وفي نفس الإطار تم نزع ممتلكات ومخصصات أحمد محمود الذي وضع منذ فترة تحت الإقامة الجبرية بعد إكتشاف أمره من قبل السلطات الأمريكية، حول الإختلاسات الكبيرة، والهائلة لأموال ليبيا، والتي تمت تحت مايسمى (البرنامج النووي الليبي)، لقد اتضح أن هناك المئات من الملايين التي لم تذهب الى هذا البرنامج وإنما ذهبت الى جيب أحمد محمود ومن معه.
 
هذا وقد لوحظ بعد الحديث عما يسمى بالإقرارات المالية المطلوبة من كل من عناصر السلطة وقياداتها، هو قيام أعداد كبيرة من هؤلاء المتنفذين وأصحاب المناصب والمراكز، من العسكريين والمدنيين والثوريين، بالإسراع ببيع مالديهم من العقارات والفلل الفخمة، والشقق المشبوهة والغير مشبوهة والأراضي الزراعية وأراضى البناء التي كانوا قد استولوا عليها أو حصلوا عليها بمختلف الطرق الملتوية ، وذلك خوفاَ من الوقوع في المصيدة التي نصبها لهم القذافي وأبنه سيف، إذ يعتقد هؤلاء المتنفذين أن حصولهم على السيولة المالية هو أفضل وأحسن لآنه يسهل إخفائها والإحتفاظ بها بدلاَ من العقارات والشقق والأراضى وغيرها.
 
وبمناسبة إعتبار مدينة طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2007 فقد تقرر تخصيص مبلغ 7 مليون دينار على وجه السرعة وذلك للإنفاق على هذا الحدث الجليل وإعداد الموائد ومالذ وطاب من " خرفان مشوية – وديوك محمرمة ومشمرة "، كذلك تم تخصيص واقتناء العديد من السيارات الجديدة وتوزيعها على أعضاء اللجان الثورية ورجال الأمن، وذلك لزوم التوصيلات والمشاوير التسويقية والرحلات الترفيهية للمناطق الأثرية، بالطبع تم تجاهل إحتياجات المواطنين الليبيين وأوضاعهم الإقتصادية والمعيشية البائسة، ومتناسين كل مشكلات البنية التحتية التي تعانى منها ليبيا من اقصاها إلى ادناها ، فالمهم لهؤلاء جميعاَ إيجاد فرصة للسرقة والنهب العام، حتى ولو كان ذلك تحت أسم " طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية ".
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com