27/11/2006

      


 
 
جمال الحاجي في خطاب صريح .. ( من الرقيب .. ؟ )

 

بقلم: جمال أحمد الحاجي

 
(2 من 3)


 
 
- معاً من أجل ليبيا .. من أفضل ما سمعت سياسياً من يوم بدأت التمييز .. ولكن ؟؟!!
- عندما تكون أمام كل قرارات اللجنة الشعبية العامة ( اشارات استفهام ) ..!!! ؟
- كل الطرق تؤدي الى روما .. ولكن ليس على " برويطة " ..!!
- كلنا أمل في استقلال وشرعية الوسيلة التي توصلنا الى روما ...
 
معاً من أجل ليبيا .. من أفضل ما سمعت سياسياً من يوم بدأت التمييز .. ولكن ..!! وكل الطرق تؤدي الى روما .. وهذا صحيح ... ولكن الوسيلة الطائرة أو السفينة .. أما استقلال ( برويطة ) والإدعاء بالوصول الى روما أمر يدعوا الى الشك .. بل اليقين بأن المستهدف هو الزيادة في استفزاز المواطن .. لنكون صريحين أكثر ... لعله من يلاحظ حدتي في الخطاب برغم تحفظي .. والعكس صحيح .. حيث الموقف يستدعي الأمانة في نقل الحقيقة من أجل صحة القرار ومستوى هذه الحدة لا يرتقي الى الواقع الفعلي ولا يعكس الحقيقة الفعلية لشعور المواطن .. وما يعايشه .. ولا بحرقته أمام ما يشاهده من تردي .. وما يعانيه من إحباط شديد .. حيث ما أعتبره الإصلاحيين والمشروع الإصلاحي وكأنه المنقذ للوضع الكارثي الذي عاشته البلاد , أتى هذا الإصلاح مرة أخرى فى صورة لا تتجاوز الوعود المزركشة التي تابعها المواطن بيأس شديد لأنها لا تعني شيء للمواطن الذي أصبح واعياً جداً .. وعلى يقين من الكيفية الوحيدة والممكنة لتحقيق أحلامه في إرساء سبل العدالة والمساواة الاجتماعية .. صحيح أن " الحل واحد هو العمل الجماعي المشترك كلنا مع بعضنا من أجل ليبيا الغد" ولكن ليس بتغير الأقنعة .. وكلنا أمل في استقلال الوسيلة التي توصلنا الى روما...؟؟؟؟ بالقانون والرقابة على تطبيقه وبأستقلالية..
 
عندما تكون أمام قرار اللجنة الشعبية العامة ( اشارة استفهام )..!!!.. ؟
 
ولابد أن نتفق على ضرورة ان يكون وعينا في محله بأن النقد الحيادي الشريف والبناء دائماً يصب في مصلحة الوطن والمواطن ...
 
ولنأتي على أول خطوة اتخذتها اللجنة الشعبية العامة على طريق الإصلاح والشفافية .. والتي ولدت ميته بكل أسف .. والحديث هنا عن المبداء .. وليس عن شخص معين أو أشخاص .. والكيفية .. والآلية .. وما هو الجديد .. والبرنامج من أين يبداء وإلى أين سيصل ؟ ومكان الشعب كرقيب مستقل ..
 
أولاً: لقد صدرت ثلاث قرارات في اطار الشفافية من اللجنة الشعبية العامة وهي:
 
قرار رقم ( 394 ) لسنة 1374 و.ر( 2006 م) بتقرير بعض الأحكام فى شأن الربط الضريبي للمواطنين فى إطار الصدق والشفافية.
 
قرار رقم ( 395 ) لسنة 1374 و.ر ( 2006 م ) بتشكيل لجنة التحقق من إقرارات الشفافية.
 
قرار رقم (396) لسنة 1374 و. ر ( 2006 م ) بشأن تشكيل لجان بكل قطاع وتحديد مهامها.
 
أدرجت هذه القرارات تحت مقدمة من اللجنة الشعبية العامة والآتي نصها:
 
"وأمانة اللجنة الشعبية العامة اذ تعلن عن صدور هذه القرارات تهيب بالإخوة المواطنين المبادرة بتقديم البيانات والمعلومات بشفافية مطلقة" .. هذه الجملة تحتاج الى مجلد للتعليق عليها (كأن المُخاطِب لا يعرف المُخاطَبين ..) .. ؟؟؟!!!
 
لنتحدث عن حقيقة الشارع بأمانة .. بعد بيان الإصلاح في ليبيا.. الحديث للأخ الأمين والكلام للجميع .. فغالبية الشعب الليبي اليوم ( منطقياً ) وبكل أسف لا تثق في اختياركم لجان التحقق من إقرارات الشفافية "هكذا يقول المنطق" ولسبب وجيه .. !!! إنكم على رأس لجنة شعبية عامة ( رئيس وزراء ) ولجان ومصالح ومؤسسات و.. و.. ويتولى الكثير من هذه المواقع الهامة أناس منهم المشكوك في كفاءته وإمكانياته ومنهم متهمون في نزاهتهم .. ومصداقيتهم .. ومنهم محكوم قضائياً ومدان رسمياً ومنهم من سرق مصرف .. ومنهم من سرق مدرسة ومنهم من تاجر في أدوية المرضى .. وقصص رهيبة أخرى ..الخ .. وأنت مثل أي مواطن ليبي تعلم ذلك ؟؟؟!!! " خطابي أغسطس " وعموماُ لا أحد يأتي بشيء من عنده ..والجماعة عندهم ملفات للجميع ..!!!
 
بهذه الشهادة .. وأمام هذه الحقيقة وما جاء بالكثير من الخطابات والمقابلات والتصريحات..من تزوير قرارات الشعب ..!!! الى السرقة على الملاء الى الظلم .. الى .. الى.. الخ وما دمتم لازلتم ترأسون من شهد عليهم الخطابين والشعب الليبي بكل ما سمعت ؟؟ من هنا تمنحني العذر ؟؟؟!!! والحوار يحتاج الى صراحة أكثر .. وليس محلها هذا الكتاب .. ومن تطلب ثقته يطلب منكم راجياً أدنى شروطها وتحت القانون..
 
فأرجع وأقول لقد أستقبل المواطن ما جاء على لسان اللجنة الشعبية العامة وقراراتها حول موضوع الشفافية بازدراء شديد وخيبة أمل .. بعد كل ما عُرض على المواطن من كلام ( حلو) عن إصلاحات ومشروعات إصلاحية , وألخص وجهات النظر المختلفة حول ردة الفعل هذه في أن الأخ الأمين لم يتردد في استفزاز الليبيين لعلمه قطعاً بأن ما جاء في مقدمته هو التفاف واضح وصريح .. على ما جاء به خطابي أغسطس وهذا ما فهمه النخبة والعامة من معظم الليبيين أمثالي ...!!!! ولكن تحفظ المواطن الليبي كان في محله عندما قرر عدم التعليق على خطوات الإصلاح حتى يبداء التطبيق الفعلي لها .. فأصاب المواطنون الحقيقة في توقعاتهم .. وهاهو الأخ الأمين يترجم حقيقة تحفظ الشعب الليبي وصوابها , عندما ترجم فحوى الخطابين في مقدمته بقوله " انسجاماً مع تحريض الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم والذي دعا فيه المواطنين إلى نبذ الخوف ، وإتباع الصدق والشفافية وعدم إخفاء أية بيانات أو معلومات عن الدخل والممتلكات تحقيقا للعدالة الاجتماعية " والكلام لم يرد هكذا بالخطاب ..
 
والصحيح الوارد بالخطاب والذي يريد سماعه الغالبية العظمي من الشعب الليبي .. كما جاء في الخطاب ونصه .. " دعا فيه الأمناء .. والمسئولين السابقين .. والحاليين .. وكبار ضباط الجيش .. ومسئولي اللجان الثورية ..وو ,, وو إلى نبذ الخوف .. وإتباع الصدق.. والشفافية ..وعدم إخفاء أية بيانات أو معلومات عن الدخل والممتلكات تحقيقا للعدالة الاجتماعية ". أنتهى النص ..
 
التصحيح يبداء من فوق وليس عبر برنامج معتم لانعرف من يسأل ولا من يُسأل .. فالوضوح لهذا الشعب هو المخرج ولا مخرج سواه ومن بداية المرحلة.. وهذه الخطوة وسيلة دبلوماسية ذكية كمخرج للأزمة وحل وسط للظرف ومهمة جداً ومهذبة لانسحاب كل من أخطاء أو أجرم من المسئولين من الساحة للمشروع الليبي للمستقبل على الأقل .. وبطريقة لا تؤدي أحد وبعيدة عن الحساسيات والأحقاد والفتنة بين أبناء العائلة الليبية الواحدة .. لكي يتمكن هذا الشعب من النهوض والتقدم بخطوات أسرع وبوضوح أكثر نحو المستقبل وحماية البلاد من الفوضى والفتنة التي يسوقنا اليها هذا الفساد والظلم والتمسك به .. لهذا قلنا البداية من أساسها خاطئة والمولود مات قبل ولادته ....!!!! نبحث عن الحلول العملية والتي بالدرجة الأولى تحافظ على لحمة وترابط الأسرة الليبية الواحدة .. وليس تسوية حسابات كما يروج لذلك المنتفعين من هذا اللبس والخلط .. نريد مواجهة الجميع بأوراق واضحة وفوق الطاولة .. تظهر وتوضح السياسات العامة في كل شيء وللجميع .. من أجل أن يشارك الجميع .. وهذا رأي الغالبية العظمى من الشعب الليبي .. يبقى السؤال كي نبداء معاً .. مع من سيكون الحديث عن المستقبل والإصلاح .. ومن الرقيب المستقل ...؟؟؟
 
عندما نقول الحل واحد .. وهو العمل الجماعي المشترك كلنا مع بعضنا .. من أجل ليبيا الغد' ... يجب التوضيح في أن التطبيق لا يتم بتغير الأقنعة.. ولا يفهم من هذا أن من ينادون بالإصلاح في منأى من اختبار العبور .. واختبار قاسي وشديد .. إما غد صحيح .. وإما لا .. وألف لا .. فروح هذا الخطاب الشراكة الفعلية في الرقابة على الشفافية بالتحديد ..
 
الأخ الأمين ملاحظتي حول مبداء العمل بالثقة بدون رقيب مستقل ... بأن العرب جميعاً من المحيط الى الخليج لم يشكلوا حكومة بنزاهة أي حكومة اسرائلية في تاريخ حكوماتها .. " هذا إن وجدت النزاهة أصلاً.." أمينة وحريصة على مصلحة مواطنيها , ومع ذلك علِم الجميع أخيراً بأن قائد الجيش استغل معلومات عسكرية لصالحه وباع أسهمه ليكسب بضعة الآف من الدولارات مثلاً , والكثير من ذلك وفي معظم حكومات العالم أخرهم وليس بأخير برلسكوني وغيره مثلاً .. ولكن يتبعه إقالة .. ومحاسبة .. وفضائح .. ليكون عبرة لغيره .. ونحن لا فضائح ولا نريد شيء من هذا .. نطلب انسحاب المعني بالفساد .. ونطلب مراقب (فوق الطاولة) محايد يرتاح له الجميع.. الخ !!؟؟ بهذه البساطة نريد النجاح للإصلاح .. وبدون تعقيد ..
 
في إحدى بلاد الشفافية ممرضة أخطأت وترتب عن خطأها موت المريض .. في نفس الوقت تم الاتصال بوزير الصحة بالهاتف .. لإبلاغه بالحادثة وأثناء المكالمة باليد الأخرى يكتب هذا الوزير الذي يحترم شعبه استقالته قبل أن يبداء في بحث التفاصيل .. أما احترام وزراء الصحة في ليبيا للملايين من الليبيين .. فتونس والأردن تحدثنا عن ذلك ....؟!!
 
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول " اقتدوا بمن مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة " صدق رسول الله .. ويقول ابراهيم عليه السلام لربه في قوله تعالى " وإذ قال ابراهيم ربي أرني كيف تحى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " صدق الله العظيم .. نبي يقول لربه ليطمئن قلبي .. فلماذا هذا الرفض والتهميش للشعب الليبي بأن يقول ليطمئن قلبي .. لبشر مثله .. والمواطن صادق في طلبه وحجته ودليله في يده .. سبعة وثلاثون عام واعتراف مباشر وليست مسألة شك ..!! ؟ بعد سبعة وثلاثين سنة والنتيجة ما سمعتم (بخطاب أغسطس) ..
 
ثانيا: تحت مسمى الشفافية .. صدر قرار من اللجنة الشعبية العامة بإنشاء ادارة تتولى مهام البحث والتحري وجمع الاستدلالات حول حقيقة ثروات الشخصيات الاعتبارية العامة ... تتبع هذه الإدارة مصلحة الضرائب .. نقف قليلاً أما هذا العنوان ثروات الشخصيات الاعتبارية العامة ..؟ بصراحة ومن أجل الشفافية أليس صاحب القرار أحد هذه الشخصيات التي تعنيهم القرارات.. أليس صاحب القرار رئيس مباشر لأمين المالية والذي بدوره الرئيس المباشر لمدير عام مصلحة الضرائب الذي صدر في حقه هذا القرار بتولى مهام البحث والتحري وجمع الاستدلالات حول حقيقة ثروات الشخصيات الاعتبارية العامة والذي يدير مصلحة الضرائب مع بعض أفراد عائلتة والموالين له والغير مؤهلين ..؟؟!!! هل هذا القرار والخيار يحقق المستهدف من الشفافية..؟ بكل تأكيد الإجابة ( لا ).. وإليكم عينة كمثال بسيط عن الشفافية بمصلحة الضرائب التي أوكلت اليها مهمة البحث والتحري وجمع الاستدلالات حول حقيقة ثروات الشخصيات الاعتبارية العامة . بكالمة هاتفية من أحد مراكز القوى من الدرجة الثالثة (س) مثلاً الى مدير عام ضرائب حول موظفة (ص) قامت بالتزوير في إيصالات رسمية مقابل استلامها رشوة بمبلغ أربعة الآف دينار من صاحب تشاركية (ع) , واعترفت بذلك في محضر رسمي لاستلامها رشوة مقابل هذا التزوير بمبلغ أربعة الآف دينار تم اقتسامها مع أحد زميلاتها (و) الفا دينار لكل منهما ويلبي هذا المدير طلب السيد (س) ويغض الطرف عن الواقعة .. وبدون تعليق .؟؟؟!!!.. فكيف تلزم أكثر من ألف موظف ضرائب علم بهذه القضية أن يلتزم الشفافية .. أيكون هذا مسئول مشروع الشفافية المستهدف.. فلا وألف لا .. ولو تشهد له ملائكة الأرض جميعاً.. ومن هذه العينة أقر بعدم مصداقية مشروع الإصلاح .. والمعيار هنا ( مفهوم المسئول للمبداء العام للشفافية والأمانة ) ومن هنا سقط مثل هذا المسئول بدون أدنى شك .. والإبقاء على هذا المثال أصرار على الاستمرارية في النهج السابق مع تغيير الأقنعة .. فما هو المطلوب من الشعب تحديداً ..
 
بكل تأكيد من هنا .. ومن هنا فقط تبدا الشفافية وليست بأرقام المشروعات وبالمليارات .. هذا إذا كان الشعب الليبي هو المعني بالخطاب .. صحيح أن " الحل واحد .. هو العمل الجماعي المشترك كلنا مع بعضنا من أجل ليبيا الغد' ولكن يجب التوضيح بأن التطبيق ليس بتغير الأقنعة.. وهذا ما نوضحه في الجزء الثالث ...
 

جمال أحمد الحاجي

 

راجع الجزء الأول
 

تابع في الجزء الثالث ..
 
- الرجل المناسب في المكان المناسب ...
- لا نتهم أحد .. بل نستسمح أن يُقبل خيارنا ( الرقيب) فيصل الخيارات ...
- الى الواثقون من أنفسهم .. ( آلميه تكذب الغطاس.. !) .. وإلا ستر الله باقي ..
- لماذا يطلب من المواطن الليبي دائماً أن يبتلع فيل في لقمة واحدة .. ويُتهم عندما يخفق غيره .. والمجهول ينتظره إذا حاول الرد على اتهامه ؟
 
ملاحظة: أرحب بزملاء قانونيين ومحاسبين ومراجعين قانونين بالتعاون لاستكمال تصور مشروع برنامج (جمعية الرقيب .. مؤسسة مدنية مستقلة ..) أ رجوا الاتصال على العنوان المدرج أعلاه ولا تترددوا. المرحلة والمشروع يستدعي مشاركة الغيورين من أجل مستقبل أبنائنا وخدمة بلدنا بكل شفافية وأمانة وصدق.
 
جمال أحمد الحاجي – طرابلس
هاتف 0925171659
Email: jamalhaggi@yahoo.com
 

المراجع: (قائمة الشفافية بين دول العالم ..) .. تقارير المؤسسات الدولية .. الخطابات والتصريحات .. المساءلات.. تقارير وشكاوى المواطنين .. حديث الشارع العام ..
 

 


للتعليق على المقال


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com