|
|
23/11/2006 |
|
|
||||||
|
||||||
لا أستطيع ـ إحتراماً للواقعية
وتسفيهاً لنظرية المؤامرة ـ أن أجزم بأن الساحة الليبية لا تشهد حِراكاً .. أو
أصر بأنها تسير على نسق واحد مسرحي وغير مقبول .. ولا أستطيع الزعم بأن المطلوب
إثباته أو تحصيله سيأتي على شكل هبة أو مكرمة .. وأنه لن تخاض من أجله تجاذبات
طويلة.. ولن أحتاج لأدلة كثيرة لإثبت لكم بأن للتحولات التى تشهدها المنطقة تأثير
على حالتنا الليبية .. وفى ذات السياق لا تخيفني قواعد اللعبة السياسية بين
الفرقاء .. ولن يقلل من عزيمتي الرتم البطيء والحذر لحجم الإنتقال من مفصل الى
أخر .. ولن تغالطني التراشقات السياسية فأتنكب عن طريق النضال السلمي .. ولن
تخادعني الإنفراجات المؤقتة لكي أتنازل عن قائمة الحقوق المشروعة .. ولن تغريني
العطايا لإحرّف الكلم عن مواضعه .. ولن .. ولن .. ولن .. طالما أن المعطيات على
الأرض تشير الى أننا نتجه نحو خيار الدولة الحديثة .. وما يطمئنني أكثر أن
الخيارات الإستراتيجية للطيف الليبي ( مع / ضد ) قد تقاطعت بشكل كبير وعميق مع
فكرة الشراكة مع المجتمع الدولي .. تلك الشراكة التى تشترط معايير صارمة وواضحة
لشكل ومواصفات الدولة .. مما يعني أن فـُرص التحايل ستقل فى زمن السماوات
المفتوحة .. وأن التراجع لا يمكن أن يحدث ـ على المدى المنظور ـ فى الخط
الإستراتيجي .. وإن كان غير مستبعد ظهوره كورقة تكتيكية لكسب نقطة سياسية هنا ..
أو لتحسين المواقع هناك .. وفى هذا السياق يمكن فهم الكثير من التسريبات الصحفية
التى تطفو بين الحين والأخر .. ولعل أخرها ما سُرّب عن إعتزال القذافي الإبن ..
أو ما سُرّب فى المهجر حول ترتيب أولويات العمل السياسي السلمي .
|
||||||
|
|
||||||