|
|
03/11/2006 |
|
|
||||||
|
||||||
1 مِن 2توطئة :حديث هذه المرة أردته صريحاً خالياً من التكلف والمجاملة.. بعيداً عن تجليات الديماغوجية .. حديثاً أتصور أن الضرورة باتت تقتضيه أكثر من أي وقت مضى .. فأرجو أن يكون كذلك .. فبعد أن فقد الشعب الليبي الأمل فى قائمة وعود " البيان الأول " 69م .. وتقارب مرحلة الثورة من النضوب .. وبعد هذا المشوار الطويل للمعارضة الليبية .. بدأت عوامل عدة ـ داخلية وخارجية ـ سياسية وإجتماعية ـ فى العمل على الدفع بإتجاه واقع جديد .. واقع ربما يشكل الحتمية التاريخية لمحصلة تلك العوامل .. دعونا نصطلح على تسميته ـ مبدئياً ـ " بمرحلة الدولة " .. ولكي لا نفقد الدولة كما فقدنا الثورة .. ونتحول من جديد الى خانة المنتظرين.. وحتى لا نُحرم من مقامات إعراب الفاعل لنظل فى حكم المفعول به .. ينبغي أن نسعى لبلورة ما يدور ضمن مضامين سياسية .. وأن نطرحه بحرية وشفافية وجرأة.. فلابد أن تولد الدولة.. ومن مصلحتنا جميعا أن تكون مدنية / عصرية / وطنية بعيدة عن الأيديولوجيا.. وهذا لن يتأتى بالأماني.. بل يحتاج الى بعث إرادة سياسية..وبذر بذرة الإيمان بها كفكرة .. ولأجل أن تنضبط الورقة ويتحدد مسارها كان لابد أن أختار لها بداية أو مدخل .المدخل :وحتى يكون المدخل أو البداية ذات علاقة بالحِراك اليومي إخترت من بين عدة مقالات وأفكار طُرحت فى الفترة الماضية مقالتان خمّنت أنهما يمكن أن تسعفاني كبوابة للعبور الى عدة مستويات ومساحات المطلوب الحديث عنها فى هذه المرحلة .. مساحات سياسية / دينية / فكرية / ثقافية .1ـ المقالة الأولى : للأستاذ / مفتاح الطيار .. النشط السياسي .. ونائب الأمين العام لجبهة الإنقاذ .. والمعنونة بـ " ذكرى التأسيس ومفترق الطرق " .. وبثها الموقع الإعلامي للجبهة تحت هذا الرابط: http://www.nfsl-libya.info/Articles/2508.htm2ـ المقالة الثانية : للدكتور / عبدالحكيم الفيتوري .. الباحث .. ومدير مركز المقاصد للدراسات الإنسانية " .. والمعنونة بـ " أشكالية القيمة والذات فى الفكر الحركي " .. وبثها موقع " ليبيا وطننا" تحت هذا الرابط:http://www.libyawatanona.info/adab/afaituri/af29115a.htmنقاط نظام بين يدي الورقة :وقبل أن أشرع فى ممارسة حسنة التفكير بصوت مرتفع .. والتى ما فتئت تجلب " وجع الرأس ".. أود أن أسجل أربعة نقاط نظام .. كي ينسجم كلامي اللاحق مع كلام سابق .النقطة الأولى: وأود أن أؤكد من خلالها بأني لازلت مقتنعاً بأن الوصول الى الوضعية السياسية المريحة والمقبولة والمثمرة لا يتم إلا عبر بوابة العمل الثقافي .. وأن تضّخم العضلة السياسية سيضر بها على المدى المتوسط والبعيد .. والعمل الثقافي الذى أقصده هو ذاك المرتبط بالقيمة والموقف (1) لا ذلك البارد المُدجن .. المنعزل عن الشأن السياسي بصورة تعسفية لا تليق بكرامة الكلمة .النقطة الثانية: تكمن فى تواصل قناعتي بأن وضع " التعددية الحزبية " كشرط صحة لممارسة السياسة فى هذه المرحلة .. أمر غير موفـّق .. فكلنا يعي عدم وجود أرضية مدنية تتقبل الممارسة بصورتها الصحيحة .. وعليه فأي مغامرة ستحيل العمل الحزبي الى تكتلات عشائرية أو ما يشبه الطائفية .. وفى تقديري لازالت فكرة تقديم مؤسسات المجتمع المدني أو الأهلي (2) كمرحلة تأهيلية .. مع قبول مقترح تأجيل التعددية الحزبية " كممارسة " والإبقاء عليها " كمبدأ " ضمن الأجندة المستهدفة لشكل الدولة على المدى البعيد .. أتصور أنها الوضعية الأقرب للإندماج فى مخاض المرحلة من جهة .. ولإدماج أكبر شريحة من المجتمع فيها من جهة أخرى .. وعليه فما سيأتي من كلام تستطيع أن تفهمه فى سياق مجاراة الواقع المطلوب معالجته بصورة آنية ليس أكثر.النقطة الثالثة: لازلت أعتقد بأن وجود حيّزاً للمعارضة قيمة مطلوبة لذاتها (3) .. ولكني فى المقابل أتفهم تحّفظ البعض على شكل من أشكالها .. أو ممارسة من ممارساتها .. وأرغب ـ كمواطن ـ فى المشاركة فى الحديث عن كيفية حضورها القانوني أو الدستوري .. وعن الزمن المناسب لإطلاقها .النقطة الرابعة: لازلت أؤمن بأن عشرية البحث عن الدولة تتطلب إجتهادات وإختيارات غير تلك التى سادت العشريات السابقة .. وأيضا تحتاج الى نفسية وخطاب غير الذى ساد فى الماضي .. وأن كل ذلك يتطلب وقتاً ليس بالقليل .. وما أستشعر أهميته أو أستهدفه بالكتابة وأقبله كحد أدنى .. هو أن تبدأ العجلة بالدوران .. وفى الإتجاه الصحيح .. فأرجو أن يفهم ما حوته الورقة فى هذا الإتجاه . |
||||||
|
|
||||||