07/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


 

اعياد..... الجماهيرية

بقلم: زكريا سالم صهد

 

مضي شهر الرحمة وكان الكل مشغولا فيه بالطاعات و فعل الخيرات و تجنب المعاصي, ولا احسب ان كل مسلم في اصقاع الدنيا عاش الاجواء الروحانية في هدا الشهر المبارك الي منتهاها فشاهدنا و سمعنا كيف عاشت الشعوب المسلمة ايام رمضان و استنشقت من نسائمه الطاهرة و تعلقت بحبال التواصل مع البارى عز وجل... ولكن الشىء المؤسف  ان شعبنا الليبي في الداخل لم يتسني له التنعم بتلك الاجواء الربانية قدوة ببقية الشعوب المسلمة و التي تعيش في اوطانها المستقرة, ولا ابالغ في القول انه حتي تلك الدول التي تعاني الاحتلال"فلسطين و العراق" لا ابالغ القول انها عاشت تلك  الاجواءالربانية لدلك الشهر العظيم علي الرغم من معاناتها و شقاءها اليومي.

 

لقد استقبل أهلنا الشهر الكريم بمزيد من المعاناة و القهر فتلك الاسر التي لم يلتئم افرادها و احباؤها علي موائده ممن كتب عليهم البعد القصرى, و دلك الاب الدى لا يدرى ما ادا كان فلدة كبده قد قضي في السجن ام انه سيفرج عنه في يوم ما و يتمتع بالنظر الي وجهه...و تلك الام التي فجعت في زوجها لم يتسني لها توفير رغيف الخبز لاولادها فاضحت تصارع ويلات الزمان و غدره لتأمين حياة كريمة لابنائها و اولئك الابطال الدين يقبعون خلف اسوار المعتقلات و السجون  و في زنزناتها المظلمة.

 

ولا أحد يدرى بمعاناة شعبنا بالداخل الا الله سبحانه و تعالي ولا نطلب العون و المدد الا منه جل و علا, و لكننا نرى كيف  تتعامل بعض القوى الليبية و دول الجوار و المحيط الاقليمى و القوى الدولية بانتهازية مطلقة و عدم مبالاة  حيال هده الجريمة الكبرى علي الرغم من صلة الدم و العروبة و الاسلام... و الانسانية..                  

 

نحن نؤمن ان ما نعيشه من خلال هده المحنة هي احد سنن الله في خلقه, حيث تعلمنا من قصص القران الكريم ان الحق دائما لا تراه الا الفئة القليلة و تتجه نحوه و تناصره و تضحي لاءجله, فتارة يقدر لها الله جل و علا النصر لتعيشه و تستثمره و تارة اخرى يكتب لها الله سبحانه و تعالي الشهادة و هكدا نستسقى العبر و الدروس من كتاب الله عز وجل  و سيرة نبيه محمد صلي الله عليه وسلم.  

 

لقد مر شهر الخيرات علي اهلنا مثل ما سبقه من الشهور مزيدا من القهر و العسف و الظلم ...ظلم غليظ ,لا ادرى الي متي سيستمر دلك النزيف  و يستمر معه دلك الوقوف و التأمل و صمت القبور و الترديد بأنه... لاحول ولا قوة الا بالله ... وسرد تلك المأسى و المظالم بالتفصيل الممل التي تحل بشعبنا  كلما اجتمع نفرا من الليبيين في ديار الغربة, لا يكفي التأكيد علي حدوث تلك المأسى و ترديدها في المجالس ولا يكفي التندير و ايجاد الحلول النظرية ...ولايجدى التفكير لايجاد الحلول المؤقتة  لكيفية عيش  ابناؤنا في ديار الغربة بعد رحيلنا ...نعم لا يكفى استحداث الخطوات الاستباقية التكتيكية لكيفية التكيف و الرضوخ للامر الواقع و ايجاد الحلول الاستسلامية و التواصل باستحياء مع الوطن.

 

يجب ان نفهم ونعي  ان الوطن قد ضاع يوم ان استولي القدافي علي مقاليد الحكم فيه و الغي القانون و غير العرف السائد و حكم بما لا يرضي الله حتي اختلط الحابل بالنابل و غدا اعيان البلد و كبرائه هم من المنسيين المحرومين و الصعاليك و الصوص هم من علية القوم ووجهاؤه.

 

لا يكفي ان نرسل ابنائنا  للتعلم في  "مدارس الجماهيرية" في الخارج حتي لا ينسوا" ثقافتهم الليبية"...  اى ثقافة تلك التي تقصدون,  الثقافة قد وأدها القدافي يوم تجراء علي الغاء السنة و التهجم و الاستخفاف بمبادىء ديننا الاسلامي الحنيف , انتهت يوم ضرب الفئات المثقفة في بدايات سنوات حكمه الاغبر ...  و حرف وزيف التاريخ  ... تلك الثقافة انتهت من حيث بداء القدافي في تصفية كل الاراء النيرة  و اغتيال تلك العقول الفدة ايا كانت توجهاتها و مشاربها... ربما تكونوا تقصدوا ثقافة من تحزب خان و البيت لساكنه ... و لا ثورى خارج اللجان الثورية , نعم لقد انتهت تلك الثقافة  يوم شنق عمر دبوب و اغتيل محمد مصطفي رمضان و غيب الدكتور عمرو النامي و نهشت كلاب السلطة جسد الشيخ البشتي و غيرهم الكثير و الكثير .. نعم الثقافة دفنت يوم تجراء القدافي  و هدم ضريح شيخ الشهداء عمر المختار فاى ثقافة تلك التي تخافون ان ينساها ابنائكم و اى تاريخ, ياليت عقولكم تلك قفلت او صدأت قبل ان تصل الي استحداث تلك التكتيكات السخيفة الانهزامية.

 

الجميع يعرف ان القدافي هو الامر الناهى في ليبيا و انه يتعامل مع شعبنا الليبي  ..و قضاياه بمنطق شخص حاقد, متخلف, شاد في سلوكه و تصرفاته لا يريد الخير لليبيا ولا لشعبها و نتيجة لدلك نرى جليا هده الانهيارات المريعة في كافة جوانب حياة الليبيين الاجتماعية و الاقتصادية ....وغيرها.

 

ان التلكىء في ايجاد الحلول الناجعة و كثرة التمعن و الحسابات لاءيجادها من جهة  التخلص و وضع نهاية لهده الحقبة المظلمة من حياة الامة الليبية انما يزيد هدا الظلم تاججآ و يصيب الكثير منا بالاءحباطات, و يفقد العمل الوطني حيويته . ان الامور يجب ان تؤخد مأخد الجد و يجب علينا جميعا التكاتف و رص الصفوف و نشر ثقافة المعارضة من جديد و الالتفاف حولها و الغرس في النفوس انا معركتنا مع هدا الطغيان انما هى في حقيقتها بين قوى الحق و الخير و الظلم و الاستبداد, لا يوجد مساحات رمادية و انصاف الحلول,  يجب ان نعي جيدا حقيقة هدا الصراع و نتعامل معه بمعطياته وظروفه, و نتوكل علي الله اولا و اخيرا حتي يمن  الله سبحانه و تعالى علينا باحدى الحسنيين,  و عندها فقط سندرك جميعا ان ظاهرة القدافي كلها كانت مجرد وهما  سيطر علينا لاكثرمن ثلث قرن, انداك سنعيد لشعبنا اجوائه الرمضانية تلك و يبقي عيدهم من اجمل الاعياد. 

 

قال الله تعالي:"بسم الله الرحمن الرحيم" اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الدين من قبلهم و كانوا اشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شىء في السماوات ولا في الارض انه  كان عليما قديرا" صدق الله العظيم ,سورة فاطر الاية ''44"

  

Z_sahed@yahoo.co.uk

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة