
عندما نفشل في
تحقيق أى هدف كان أو غاية ننشدها ، أو إننا نعجز عن منع أو توقف أى مصيبة نصاب
بها نقوم بالأئمة على أنفسنا أو أقربائنا أو من حولنا وبالأغلب نلوم غيرنا على
قيام هذه المصيبة ، والعتب عليهم يكون هو الأكبر والأشد قسوة. ولاحظ انه طالما
أننا والمجتمع قاصرين على إدراك الأسباب الحقيقية لهذا الفشل أو تحقيق الأهداف
أوالعجزعن منع ما أصابنا ، كلما زدنا في المغالاة في اللوم والعتاب، والتهجم على
اقرب المقربين إلينا وإن رجع هذا الأمر إلى شيىء فأنه يعود إلى التعبير عن الشعور
العميق و شــدة الحب والذي نعبر عنه في أغلب الأحيان بالغضب والإســــتياء فإذا
ضاع الأمل المرجو يضيع معه الأحلام والمستقبل .
إن ما
نعيشه في هذه الأيام وما نراه من أشـــــياء وتعقبات لمجريات الأحداث والتدهور
في الوضع الأجتماعي والسياسي القائمـــان داخل وطننا
ليبيـــــا
وبيننا بالتحديد والذي نشأ عنهما
التهجمات والهتارات الجارية بيننا هو نوع من التعويض النفسي لشعب محبط ويائس لبعض
الأشخاص اليائســـــين الذين يجدون في ذلك التهجم والتصرف العشوائي متنفساَ عن
الشعور بالعجز الذي يكابدونه وبسبب توالى الأزمات وتوالى مسلسل لخيبات الأمل على
المستوى السياسي والإجتماعي فقد اصبحت هناك مزايدة بالتهجم على بعضنا البعض وجحود
يكسر شوكــــة التآلف والــــود بيننا . رغم أننا نشترك سوياَ في الهدف والمبدء
ولكننا نفتقد القدرة على الموضوعية ومعطيات الواقع الذي نعيشه من أجل استشراق
المستقبل الزاهــــر لبلدنا
ليبيـــــــا
.
وتعبيرا عن فقد الموضوعية والمغالاة بالنقد والتجريح والتشكيك في مصداقيتنا
لبعضنا البعض ، وبإعتقادي ان هذا الأمر يرجع إلى مانعانية من ضغوط سياسية
وأستبداد وأنهيار الترابط والود والتآلف .
فإن عدم توفر
الحياة الرغيدة والإستقرار ، يجعلنا نفقد مصداقيتنا ونشكك في قدراتنا الذاتية
ويعمق اليأس والإحباط في أوساطنا وتزداد الحرب النفسية بداخلنا والتي أخذت تعتمد
على هبوط مستوى نوع المخاطبة الجادة والمثمرة ، وأصبحنا والنظام السياسي الخاضعين
لسلطانهم وسيطرتهم دون أن ندري أوحتى نفهم أو نقرأ مابين السطور التي يسعى إاليها
النظام من تفكك رباط المودة ورباط الجأش لآنفسنا والتحكم فيها . حيث شكلت كل هذه
الظروف مضاعفات في الأثار السلبية لمظاهر الحياة مما أدى إلى إتساع إطار المغالاة
بالنقد والتجريح لوطنيتنا ، وإنتمائنا ،فلا نقرأها ولا نمييز بين سطورها وحولنا
ولا نفهم مانقولة أو نتلفظ به لبعضنا البعض .
أصبحت المشاركة
الإنسانية المتعامل بها تختصر في وجهة نظر الأغلبية من مجتمعنا ونظرتهم للحاضر
والمستقبل نظرة تشاؤمية حاقدة تتشبث بأتفــــه الأسباب والمعطيات سواء الإيجابية
منها أم السلبية . مستهدفين الإثارة والفوضى دون مراعاة الواقع الذي نعيش فيه .
ورغم اننا
على يقين بواقعنا الذي نعيشه ومشاهدة بعضنا لما يقومون به من إدعاءات وتلاسن
وتجاوز حدود المحـــــــادثه والتصرف وعدم المبالاة والإفتــــــراء وغيره من
تصادمات، فلم نعرف أو نســـــتوعب بأن مانحن عليه يعطى الأمل والفرصـــة للنظام
السياسى المتجبر كأنتصار حققه ، انتصار سعى إاليه النظام لتفشية داخل وخارج
ليبيـــــــا
منذ
ثلاث عقود مضت .
فهل حان
الوقت أن نتنبه لهذه المسألة أو ان نجمع شملا حاول النظام ان يفككه ؟ لكى
نمتلك استراتيجية شاملة ودائمة لمنع هذا الصراع ، وتوظيف الأمكانيات والقدرات
المادية والبشرية المتوفرة والمتاحة لنا في تقديم إستجابة فعالة لمواجهة
التحدياتلهذا النظام ، وأن نبذل مقاومتنا وجهدنا للتصدى وإنتزاع حقنا ممن سلبنا
إياه . فضلا عن أن نتخاصم ونفضح بعضنا البعض بهتارات سخيفة تجعل منا اضحكوة
للتاريخ والزمن قد يســــجله علينا أبناءنا وجيل المســـــتقبل جيل
ليبيـــــــا
الجديد
الذي عليه أن يأخذ منا القدوة الحسنة والسيرة الطيبة لحياتهم المستقبلية . فلا
زلنا ذو وجود فعال وقدرات بشرية وفكرية فاعلة ونضال متواصل من أجل الخلاص
وتحقيق الطموحات التي نسعها اليها والإرتقاء لمستوى عطاء شعبنا وفعاليته .
فضلا عن ذلك فأنني
أراهن على أننا سنضعف إرادة النظام بقوتنا وتآلفنا وتحقيق مانصبوا اليه من حرية
واستقلال منشــــود وتوقف تمرد نظام يسعى الخراب والدمار لليبيا وابنائها من خلال
مايبثه من سموم وصنع خلافات بيننا على حساب وطنيتنا وكرامتنا ، فاننـــــا نرفض
الاصطفاف وراءه ونبعد انفسناعن التهديـــــد والوعود لبعضنا البعض . فلننظر نظرة
شــــــمولية لهذه المسالة ولنفهم ونعرف مالا نعلمـــه والحــــذر والإنتباه
لدوافع الشـــــتات والتفكك والغاية الإستسلامية التى يقصدها النظــــام بتفشيها
بيننا ورفض كل إدعاء زائف او تحريض مفتعل ولكى نفهم كل هذا دعونـــا نقرأ مابين
الســــــــــــــــــــــــطور !!!!
|