كـلمات أعجبتني
( عندما يولد الطاغية يموت
الوطن وعندما يموت الوطن
يولد الطغاة الصغار
الذين يستبيحون دمه واكل لحمه ويسرقون خيراته )
قرأت في إحدى الصحف
المصرية يوم القبض على صدام...
" الوطن سيمفونية تتكون من ملايين النغمات والأصوات .. والهمسات
.. خرير المطر .. صهيل الخيول..هدير المطابع .. غضب المظاهرات ..غزل هواء الفجر
لسنابل القمح الحبلى بالخير .
.صخب تلاميذ المدارس وهم يخرجون إلى الشوارع .. ثرثرة الرجال
على المقاهي في انتظار صحف المساء .. شهوة قلم مسنون وهو يعانق حزمة أوراق بيضاء
طال شوقه إليها .. لكن .. الحاكم الديكتاتور يختصر الوطن في نغمة واحدة ذات وتر
شرقي وحيد وخشن تعتمد على التكرار والملل .. ولابد أن يشعر الناس بالطرب .. ولو
بالقوة .. لابد أن يقولوا : أعد ولو تحت تهديد الكلاب البوليسية . مسكين الوطن الذي
يحكمه ديكتاتور ..فهو يختصر مساحته حتى يصبح اصغر من حبة قمح ..يضيقه يعصره ..يخنقه
.. يفركه .. يهرسه .. يحول بحاره إلى سفنجة .. وطموحاته إلى نشيد عسكري .. وخريطته
العريضة بكل مافيها من جبال وانهار وغابات ورمال إلى صورة فوتوغرافية بملابس
المارشالية . إن قدر الشمعة أن تعطينا ضوءا .. وقدر الزهرة أن تشع عطرا .. وقدر
القصيدة أن تبوح جمالا .. وقدر المرآة أن تزف حنانا .. وقدر الوطن أن يفرز أمانا ..
وقدر الحاكم الديكتاتور أن ينتهي حزينا .. وحيدا .. نحيفا .. ضعيفا .. متعبا .. لا
يجد حصاة واحدة في بلاده يستطيع أن يريح عليها جبينه المتعب "
هذه الصورة الجميلة للوطن تم إفسادها من قبل هذا الوغد في بلادي
، ليبيا كانت جميلة قبل مجئ هذا اليهودىاللعين ( حيه على ليبيا وعربها جاها قذافي
خربها ) هذا الرعديد المنبطح نجح نجاحا باهرا في تدمير بلدي
، انه امتداد لزحف الطاعون
المزمن الذي بدأ منذو شتاتهم الأول فى
بابل إلى يومنا هذا . عندما سقط صدام وخرج علينا بهذه الصورة
المهينة الذليلة وهو صاحب العنتريات كصاحبنا في ليبيا تأكد لي أنهم نمور من ورق بل
من ورق هش مهترى وإني أرى يوم القبض عليه سوف يجدونه متخف في ثياب امرأة وما وجود
الحارسات معه إلا ليتعلم منهن سلوكيات النساء من حيث المكياج وطريقة الحديث حتى
يجدها وقت الحاجة ويومها سيكون أضحوكة العالم وتشفى جراحنا .
هناك سؤال هام جدا .. كيف تتم صناعة الدكتاتور؟ وللإجابة على
هذا السؤال لابد أن يكون الإنسان ذو باع طويل في علم السياسة و الاجتماع وعلى إطلاع
كامل على حركة الشعوب عبر التاريخ ، وأنا لا املك هذا ، ولكن استنتاجي البسيط أن
حلقات متشابكة من السياسة ومصالح الدول الكبرى يساندها تخلفنا
و الكم الهائل من النفاق ومحدودية الوعي لدينا كل هذه
المعطيات تساهم في صناعة الدكتاتور، فالدول الكبرى تختار من لديه ميول شريرة وتهىء
له الفرصة كانقلاب القذافى وبعد ذلك تحرك غرائزه الشريرة كي يصبح دكتاتورا
، ويساهم تخلفنا ونقص الوعي لدينا في بلورته ، وبعد ذلك
تأتى جوقة المنافقين ومتسولي المناصب العامة وحثالات المجتمع واللقطاء لتفقده ما
تبقى من إنسانيته وانتمائه للوطن ويتحول إلى ظل الله في الأرض لا يتنفس الشعب إلا
بأمره (الإنسانية والانتماء ليست من صفات القذافى ولم يكن يملكها فىاى يوم من
الأيام ) ويساهم خنوع واستسلام الشعب في استمرار بقائه في السلطة ، علما بأن
الدكتاتور جبان رعديد بطبعه يكره كل شئ جميل في هذه الحياة ، في بداية حكمه لا يجرؤ
على إظهار نواياه بل همه أن يحصن نفسه ويحيطها بالأتباع من ذوى الرؤوس المستديرة
الفارغة التي لم يهبها الله نعمة التفكير بل هم كلاب ولائها لمن يطعمها .إن ما يطبق
في بلادي مزيج من الطرح القرمطى والحقد اليهودي والدهاء الميكافيلى ، ولا اعتقد أن
القذافى يملك هذه الدرجة من الذكاء ، بل في اعتقادي ويشاركني كثيرون أن هناك ايدى
خفية تحركه وترسم له طريقه ، بل أحيانا تورطه في قضايا تجنى هي ثمارها مثل لوكربى
وحرب تشاد والحرب الأهلية في لبنان وإخراج الفلسطينيين من لبنان ، والصرف على إنشاء
الاتحاد الافريقى الذي خرج من مؤسساته صفر اليدين وألان إقليم دار فور حيث مول
المليشيات والمنشقين معا ، وذلك عن طريق مشروع ساق النعام الزراعي المقام في الفاشر
والذي يشرف عليه العميل حسن الكاسح (1) ناهيك عن خطف الإمام موسى الصدر والمناضل
منصور الكيخيا ، و دوره الكبير في زرع الفتن بين الدول العربية وتسطيح مفهوم الوحدة
العربية ، وسرقة أحلامنا ومستقبل أولادنا ، بل تأمره على الإسلام بتنصيب نفسه قائد
القيادة الإسلامية وهو القاتل والمتآمر ومرتكب مذبحة سجن بوسليم والذي تنزل في
ضيافته ملكات الجمال وعارضات الأزياء والمومسات وما خفي
كان أعظم ، ماذا ستكون نظرة المسلمين في جميع أنحاء
العالم إلى العرب أصحاب لغة القرآن عندما يكشف النقاب عن أصوله اليهودية
، وهذا ما يريده أسياده .
هذا الوغد زائل لا
محالة ( هكذا قالت لي الكائنات وحدثني روحها المستتر) والعار لكل من وقف معه وسانده
، ولنا الغلبة والله ناصرنا والله المستعان .
مواطن ليبي مليان غيض / البيضاء
---------------------------------------------------------------
(1) لقد خطف أحد أبناء القذافى
ابنة حسن الكاسح وغاب بها ثلاثة أيام وبعدها رجعت إلى البيت وروت إلى والدها ما حدث
لها ففرح وطلب مقابلة العقيد وحكى له القصة وطلب منه أن يستر عرضه بتزويجها لابنه
فتملك العقيد غضب شديد وطرده وأمر بسجنه .
أكلها باردة ، ماذا يستحق أكثر من ذلك ؟ .