05/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              

 

غير معقول يـــــا ..دكتور


هذا المقال يرمي إلى تسليط الضوء على موضوع أصبح وكأنه يشكل جزء من التغذية الثقافية للمواطن في ليبيا , بالتأكيد هذا ما يراهن عليه مذيعه أو مقدمه عبر التلفزيون الليبي..والذي حسب علمي هي ليست السنة الأولى له في تمرير هذه المادة الإعلامية وخاصة في وقت تتجمع فيه الأسرة الليبية على مائدة الإفطار.

الأكيد إنه البرنامج المسمى (لهجتنا)..ومذيعه د.خشيم, الذي لا أعرفه لا من قريب و لا من بعيد...ولكنه أصبح شخصية عامة على الأقل في السنوات العشرين الأخيرة في ليبيا...ونحن هنا لسنا بصدد تقيم أحد أو التقليل من قيمة أحد..يعني من الممكن أن يكون لدى الرجل ما يقوله ككاتب أو مهتم بالأدب... أو الحركة الفنية والأدبية في ليبيا بصفة عامة, لكن ما يلفت النظر كيف إختزل الدكتور نفسه في برنامج إذاعي يعمل على المقارنة بين كلمات لاتغني ولا تسمن من جوع, و ماهي القيمة الحقيقية للبرنامج مقارنة بتكاليف البث الإذاعي عبر الأقمار الصناعية في عالم اليوم ؟ وهل هذا المشاهد يحتاج إلى هذا النوع من البرامج لكي تكتمل الصورة عنده ويسد حاجاته؟

ربما يرى البعض ذلك, ولكني أستميحكم عذرآ بأنني سأختلف معكم في ذلك يقينآ وليس إعتقادآ بأن المواطن في ليبيا الان لايحتاج البتة إلى هذا النوع من الطرح الذي لا نجد له أي مكان في التركيبة الديمغرافية الليبية , فلو صنفنا المجتمع مثلآ إلى..رجل الشارع العام ...أنصاف المثقفين....وأخيرآ ما يسمى بالنخبة أو المثقفين.....فلن نجد أي متلقي لهذا النوع من البرامج في الأوساط الثلاثة السالف ذكرها..لماذا؟

لأن الناس تتحرك وفق حاجاتها...وتتفاعل وفق رغباتها...الأمر الذي لن يجدوه في أطروحات د.خشيم التي لا تلامس قضاياهم ..و لا تتطرق إلى حاجاتهم وهمومهم اليومية...وحتى رؤيتهم وطموحاتهم المستقبلية.

فما الذي سيجعل المشاهد ينصت أو يستفيد من الطرح القائل بأن مصطلح الإنفلونزا الإنجليزي..في حقيقته عربيآ ويعني أنف العنزة مثلآ...أو إذا قلت لرب العائلة الليبية ( الذي لديه 5 أولاد , 3 خريجين ومؤهلين بدون فرص عمل , 2 بنات عوانس لم يتقدم لهم أحد ) بأن كلمة Game في الإنجليزية مأخودة من المصطلح الدارج في ليبيا (يقجم)...وهنا لا يسعنا أن نذكر كل الكلمات التي يجود بها علينا الدكتور في كامل أيام الشهر المبارك..وعلى مر أكثر من سنة.

لا أريد الخوض والإطــالة في هذا التنويه...ولكن نقول ما أحوجنا للبرامج الهادفة والمدروسة علميآ سواء من ناحية وقتها وتوقيتها...أو من ناحية فحواها ومضمونها

البرامج التي تتناول سبل الخروج من مأزق البطالة وإنعدام فرص العمل لألاف الشباب والشابات الذي أدوا ما طلب منهم وتدرجوا في التعليم الذي يعاني أصلآ من خلل كبير في بنيته منذ زمن...الأمر الذي أدى إلى إدخال مدخلات تعليمية ليس لها أي علاقة بما يتطلبه سوق العمل في ليبيا, مع إهمال الجانب الأخر من التعليم وهو (التدريب المهني) الذي يعد الكوادر الفنية و التقنية اللازمة للتعامل مع متطلبات الحياة اليومية للمواطن...والذي أستبدل بإستيراد العمالة الفاشلة وغير المدربة من دول الجوار الأمر الذي تفاقمت معه المشكلة.

ها نحن وقد إستهلكنا السنة الخامسة من القرن الحادي والعشرين..والتي بالتأكيد لم تمر على الدول المهتمة بالوقت..ومواكبة الحياة كما مرت علينا.

ملاحظة بسيطة للدكتور تقول أن أمريكا بقوتها وجبروتها تعاني إلى اليوم من خلل الميزان التجاري مع الصين, الصين الشيوعية ولو سابقآ...كما إنها (أمريكا) مجبرة على الجلوس والتفاوض مع كوريا الشمالية..أو الهند...الباكستان..إلخ من الدول التي  إمتلكت الرادع النووي... كنا نفرح بأنها أعضاء معنا في حركة عدم الإنحياز...أو مجموعة 77..أوووو فعلآ هم أعضاء معنا في تلك التنظيمات الدولية ولكنه ليسوا بنيام مثلنا أو على الأقل لم ينوموا شعوبهم بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع..حيث يقول المثل الشعبي الليبي ( كعك ما يطير جوع).

فهل مازال مطلوب منا أن نصفق وتهلل إذا قال لنا د.خشيم بأن شيكسبير الأديب الإنجليزي..ما هو إلا عربي ويدعى الشيخ زبير...هل هذا معقول؟

تحياتي.....
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة