11/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


مصطفى محمد البركي

 

العصيان المدني واجب على الليبييّن

 

إنّ الليل قد ادلهمْ، والظلم قد عمْ، والفساد قد استشرى، ولا مخلّص من هذا الكرب إلا الله جلّ في علاه.

 

إن المعارضة الليبية قد فضحت هذا العهد الفاشي أمام دول العالم، ولكنّها وإلى كتابة هذه السطور لم تستطع تغييره والتخلّص منه، فالتغيير يأتي من الداخل، وآن للشعب الليبي تحمل مسؤولياته أمام هذا الكابوس المرعب، فهو الوحيد ـ بعد عون الله ـ القادر على اسقاط هذا الصّنم. آن الأوان لتفعيل آلية العصيان المدني، فقد أصبح العصيان المدني فرض عين، وعلى كل منّا تأدية واجبه نحوه. والعصيان المدني أنواع منها ما هو سلمي، ومنها ما يستخدم العنف سبيلا لتحقيق مقاصده. وما نريده هنا أن يقوم الشعب الليبي بعصيان مدني يخرج فيه إلى الشوارع، ويهتف بسقوط شكري غانم الذي زوّد سعر البنزين، وأوقف تعيين الليبيين في مؤسسات الدولة، وخفّض من دعم السلع التموينية، في الوقت الذي سرق فيه القذافي وأولاده ما قيمته 600 مليار دولار تحت مسمى تجنيب النفط. مبلغ بهذا الحجم بعثر يمينا وشمالا على مدار العقود الثلاث الأخيره لتحقيق نزوة شيطانية له ولأولاده. فما ينفقه (عرم هبال) في ليله واحده يكفي معاش 20 اسره ليبية سنة كامله، ناهيك عمّا ينفقه سيف الكفر، فلقد خسر على موائد القمار في لندن ما قيمته 12 مليون دولار في غضون ساعات، والأهبل الساعدي وخميس ومعتصم (عن الفضيلة) كلهم لصوص أبناء لص زنيم، مشّاء بنميم. إن شكري غانم حوّل في السّنة الماضية في حساباته الشخصية ما يزيد على 70 مليون دولار دفعة واحدة، في الوقت الذي يتشدّق فيه بفقر ليبيا وعجزها عن ايجاد فرص عمل لـ ربع مليون شاب ليبي.

 

آن الأوان كي ما يسترد الشعب الليبي ثروته المنهوبة بخروجه في تظاهرات سلمية تهتف وتنادي بسقوط قاتليه وسارقيه ومفسديه من أمثال اللّص الوحيد ومن دار في دوائره كشكري غانم وغيرهم. يهتف بعودة الحياة إلى مجاريها الطبيعية الصّحية، من زيادة للمرتبات، إلى إطلاق المساجين، إلي عودة المنفيين، إلى عودة الحياة البرلمانية الدستورية، إلى عودة ليبيا إلى ما قبل انقلابهم المشؤوم كي ما ندخل التاريخ الذي حجبنا عنه ثلاثة عقود عجاف. وسوف يحدّد يوم العصيان المدني المبارك بعد التشاور معكم أهل الداخل، ومع بعض رموز المعارضة المهتمه بهكذا آلية وحراك سياسي. وعليه أطلب من أهلنا في الداخل مراسلتي عبر البريد الإلكتروني الموضح أدناه كي ما نحدد معهم اليوم المناسب ـ اليوم المفصلي ـ في تاريخنا الحديث، اليوم الذي تعود فيه البسمة إلى وجوه كل أبناء ليبيا الذين ذاقوا فيه مرارة الظلم البغيض، وتجرعوا فيه كأس الذل والهوان.    

 

ونحن هنا في الخارج سنبلّغ الدول الحامية لهكذا اعتصامات سلمية، سنخطر دول الإتحاد الأوروبي وأمريكا وهيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية والإعلامية والمنظّمات غير الحكومية العربية والدولية، جميعهم سنعلمهم ونخطرهم بموعد الإعتصامات والمظاهرات، وسنقوم بتغطيتة ومتابعته إعلاميا بالإستعانة بالفضائيات العربية والأجنبية مثلما تم تغطية مؤتمر لندن، ستكون فعاليات العصيان المدني تحت سمع وبصر العالم أجمع،، وعندها فقط لا يستطيع القذافي وأزلامه معاكسة التيار السلمي المطالب بأبسط حقوقه التي يقرها الشّرع والعقل. عندها لا يستطيع قمعه ودفنه والتستر عليه كما فعل مع جرائمه الأخرى كمذبحة بوسليم، وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الليبية المنكوبة من سماء طرابلس، أو جرائم الإختفاء القسري كإختفاء الإمام الصدر وغيرهم الكثير. ستكون المهمة صعبة جدا على القذافي وأزلامه، وخصوصا إذا ما تم استنفار الشعب الليبي بقضّه وقضيضه، شيبه وشبابه، نساءه ورجاله، من السلّوم شرقا إلى رأس أجدير غربا، ومن بنغازي شمالا إلى حدود تشاد جنوبا، لا تستثنى مدينة ولا قرية ولا شارع ولا زقاق ولا بيت ولا حتى عتبة واحدة من عتبات الوطن التليد. ستكون المهمّة صعبة جدّا على القذافي وأزلامه إذا ما تمّ الترتيب لهكذا عصيان وبهكذا طريقة، عندها فقط سيخنس الشيطان ويتهاوى الصنم في مزبلة التاريخ.

 

الشعب الليبي ليس لديه ما يخسره، وكما جاء في الأثر (آخر العلاج الكي بالنّار)، فلقد استنفذنا جميع الطرق السّلمية لمخاطبة لصوص ليبيا بالكف عن العبث بأموال الناس وإرجاع الحقوق إلى أصحابها، إلا انّهم لجّوا في طغيانهم يعمهون،، فأنا شخصيا  راسلت هذا النظام ومن هم على قمته آلاف المرات وكتبت لهم رسائل بحمل بعير منذ سنة 1980، فقد بعثت رسائل إلى اللص الوحيد وإلى أغلب مكاتبه الشعبية في الخارج مطالبا بتحسين أوضاع الليبيين، ورفع مرتباتهم، وإلغاء الضرائب والمكوس المفروضة عليهم، فلم يستجب لأي رسالة من رسائلي، أو لمطلب من مطالبي. ولذا وجب علينا جمعيا أخذ زمام المبادرة لتفعيل عصيان مدني كاسح. وكما يقول كيسنجر وزير خارجية أمريكا السابق في مذكراته (( إذا استعصت عليك مشكلة فصعّدها))،، ونحن اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالمناداة والمطالبة بحقوقنا،، لأن الله نفسه يحب العبد اللّحوح.

 

وهنا أطلب من كل من له رأي أو فكرة في العصيان المدني وتاريخ تفعيله واشعاله مراسلتي، وسنأخذ بجميع الآراء بعد التشاور مع بعض رموز المعارضة المهتمين بدراسة آليات العصيان المدني.

 

قال تعالى: (( إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)). صدق الله العظيم

 

وشوقي يقول في احدى روائعه:

 

وللحريّة الحمراء باب     بكل يد مضرّجة يدق

 

وفقنا الله وإيّاكم إلى ما يحبه ويرضاه إنّه سميع مجيب الدّعاء، وكل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى شعبنا الليبي باليمن والإيمان والسلامة والإسلام.

 

ولكم منّي أعطر تحية

 

المحب لكم

مصطفى محمد البركي

mmelbarky@yahoo.com

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة