|
د. جاب الله موسى حسن
نظام أرتبط بالفقر والقهر والعار!!
"انزلقت ليبيا في أتون الدمار والفقر والعار عندما سُميت الأشياء بغير أسمائها...واصبح تصدير الإرهاب ثورة عالمية..وشريعة القتل شرعية ثورية!!"
قالوا أن ضحايا الحصار الدولي على ليبيا هم المواطنين … ماتوا نتيجة نقص الأدوية… أو قلة العلاج… أو سوء التغذية … مع ملاحظة أن كل الضحايا من فقراء ليبيا… فلم نسمع أن مأفون سرت فقد كيلو جراما واحداً من وزنه نتيجة الجوع… ولم نسمع أن أسرته المالكة للأرض ومن عليها تخلت عن الترف والرفاهية…أو توقفت عن تهريب الأموال للخارج… ولم نسمع أن الأمناء أو بما يسمى بالضباط الأحرار وهم ليسوا بأحرار بشيء!! قد عانوا من الجوع أو الحرمان أو الشقاء كما يعاني الشعب…بل أن الذين ماتوا من السلطة أبتدأً من إبراهيم بكار وانتهاء بإبراهيم البشاري لم يموتوا موته طبيعية فالموت في هذه الطبقة كان اغلبه اغتيالاً… نتيجة شك في مؤامرة على نظام سرت الإرهاب!!
القذافي يتصور أن كل من حوله يشترك في مؤامرة على نظامه… بل أن أفراد السلطة اتسعت كروشهم للحرام… حتى اضطر القذافي أن يطاردهم بما يسمى بلجان التطهير… ووضعهم في معتقل تاجوراء لان كروشهم تحتاج إلى ترف آخر… لأن ما أكلوه كان سحت وزقوم … وما أكثرهم… ومع ذلك نسأل من المسئول عن أزمات الشعب الليبي… وفقره وجوعه… هل هي معارضة المنفى التي تنادى بخلاص أهلنا, أم الولايات المتحدة … أم أن المسئول الأوحد عن متاعب ليبيا هو حكيم أفريقيا… الذي دخل حروباً… بلا ضرورة… وسفك الدماء في الداخل والخارج… واغتصب وسرق… و أضاع ليبيا… وكان يعلم انه مهزوم… ولكن الدكتاتور يعاند دائماً… ويرفض التسليم في الوقت المناسب… وكان هتلر يعلم انه مهزوم قبل انتحاره بعدة سنوات… ولكنه استمر في حرب بلا نتيجة…حتى هدم بلده وحطم جيشه وانتحر… وظلت ألمانيا تدفع الثمن حتى اليوم… وهتلر نموذج لكل طغاة العصر الحديث!!
نحن نتحدث عن فقر وهوان الوطن… ولا نتحدث عن أسبابه… لان القذافي هو سبب في ذلك كله… وانه مازال يحكم… رغم انه لم يعد يحكم إلا بقعة صغيرة تسمى سرت … وربما خيمته فقط… بل انه يكتشف كل يوم مؤامرة داخل هذا المجال الضيق… والهزيمة نتيجة طبيعية لأي دكتاتور…لأنة يفعل ما يشاء… وقت أن يشاء… لا يوجد من يعارضه أو يناقشه أو يقترح عليه…انه المعلم والمفكر العظيم… الذي لا يأتيه الباطل من أمامه أو خلفه وأنه لا يثق في شعبه… ويدفع لجمعية المنتفعين بلا حساب… يفرح للمنافقين ويكره الصادقين… والولاء المصنوع لا يصنع انتصارا… ولكنه يؤدي دائماً إلى هزيمة… والذين نافقوه اليوم يتغلبون عليه غداً… لأنهم بلا مشاعر… انهم وراء مصالحهم وحدها… والدكتاتور يتصور دائماً انه الإله… يعز من يشاء ويذل من يشاء… بيده الخير… يوزعه على أنصاره فقط!!
وليبيا من أغنى الدول الأفريقية …أو المفروض ذلك… ورجالها أشداء أو المفترض ذلك… وكلها عناصر تؤدي إلى قيام دولة غنية وعصرية… لو فيها حكومة رشيدة… تحسن استخدام هذه الموارد… ولكن ثروة ليبيا ضاعت… بددها حاكم طاغية ونظام فاشي … لا يؤمن بالشعب ولا بالديمقراطية… يتصور أن الشعوب وجدت لكي تكون عبيداً… وليس من حق الشعب أن يحكم… لأنة قاصر يجب الوصاية عليه!!… لا حول ولا قوة إلا بالله!!
ونظرة إلى ثروة البترول الليبي نجدها قد ضاعت في مغامرات وسرقات وتظاهر… بينما ظهرت نعمة البترول على دول الخليج… لان فيها شورى… وفيها نظاما لتوزيع الثروة… ويشعر كل مواطن أن له نصيباً من الثروة… لان هذه الدول تؤمن بان الفقر عار في ظل الحكومة الفاضلة… ولذلك تحارب الفقر وتبعده…أما نظام القذافي فهو مرتبط دائما بالفقر والقهر والعار !!
|
![]()