إلغاء عقوبة الإعدام
مؤقتا!!
"الهواية الوحيدة التي يمارسها الليبيين هذه
الأيام ... هو المشي خلف النعوش…وشرب
الشاي الأسود في المأتم!!"
شئنا أم أبينا فنحن نعيش في فترة اضمحلال سياسي واجتماعي... انتكاسة
ربما ترقى إلى حد الهزيمة الثقافية ـ للأسف ـ هزيمة في كل
المجالات،فنحن كالليبيين نعيش وسط عالم متغير شديد التحول بصورة
نوعية بالغة العمق في شتى المجالات…ووسط هذا كله نجد نظام طرابلس
يتخبط ويعبث بأهم وأخطر رموزنا الوطنية سواء كانت أحداثاً أو أشخاصاً
أم مؤسسات، وذروة التخبط وعدم النضج السياسي الحالي هو تعدي النظام
على حرياتنا ومكاسبنا وتسليم سيادتنا الوطنية على طبق من ذهب والتي
كان أخرها إلغاء عقوبة الإعدام والتي نعرف جميعا بان عقوبة الإعدام
لا تطبق إلا على الليبيين مهيضي الجناح , رغم إننا ندرك ويدرك معنا
أهلنا في الداخل بأن عقوبة الإعدام سوف يتم إلغائها بعد حين أي بعد
إطلاق سراح الرهائن البلغار وبعدها" تعود حليمة لعدتها القديمة"!!
أخذنا هذا النظام العشائري الداعر إلى معارك وهمية وهامشية وضيع
أهم أوقاتنا ـ والتي نحن في أحوج ما نكون لها للتطوير مؤسساتنا
التعليمية المتفسخة في عالم شديد التطور والشراسة ـ وبتصرفاته
القبلية الرعناء أدخلنا هذا النظام الأسن في صراع مع العديد من
الشعوب!!
وفوق هذا وذاك خلق مجتمع مأزوم متخبط توجد على رأسه سلطة مستبدة
تتعامل مع التطور السياسي بمنطق انغلاقي قطعي بدون أي مرونة في الوقت
الذي يجب التعامل فيه ـ خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية ـ
بمرونة كافية وبصورة انتقائية ذكية وذات شفافية لمن يريد إلا
يتجاوزه العصر والمنطق وضرورات البقاء.لأن الوقت قد حان لممارسة
القوانين المدنية في كافة مجالاتها بصورة حقيقية وليست شكلية فالأمر
لم يعد اختيارا كما يتصور نظام طرابلس الغبن…لأن حقائق العصر
وضروراته يحتمان ذلك، وهذا يفتح الباب على مصراعيه لحتمية التغيير و
الإصلاح السياسي بكل مكوناته القانونية تشريعاً وتطبيقاً!!