من عاش بالحكمة مات
بالداء!!
"من
رأى الحق ولم يأخذ جانبه فهو جبان!!"
الجادون يمتنعون…لأن المناخ تغير،والجو ملوث ولا عاصم اليوم من أمر
الله إلا من رحم… ونحن بالفعل في حاجة إلى مدد من السماء،كي تعود
المياه لمجاريها…في كل شيء في الحياة العامة والمؤسسات والصحافة،كل
شيء،المطلوب "هتيفة" فقط، لأن "التصفيق" هو الأصل!!يا سبحان الله!!
والغريب أن هناك من يقول للجادين في غرف البالتوك ،لا تتركوا الميدان
واصبروا وصابروا ورابطوا دون أن يدرك هؤلاء طبيعة الظروف الموضوعية
وحجم المآسي والمعاناة التي يقاسيها أهلنا في الوطن السليب… كيف يا
عالم؟.. وبالطبع فهم يؤمنون بأن الجري نصف الشطارة،لأن الابتذال هو
الموضة، والكرامة فشل وادعاءات كاذبة، المعايير مقلوبة، والآية انقلبت،
والحال مايل!! هذه
هي ظروف أهلنا في الوطن المحتل!!
طبعاً
كل شيء مفروض له نهاية، الغريب أن الحال يزيد سوءاً…هذه هي الكوميديا
السوداء التي يرويها أهلنا من داخل الوطن الجريح وبالاختصار
المفيد!!.والنموذج ألان ليس شخصية المكافح،أو الرجل العصامي، ولكنه
المنافق، والمتسلق…ثم يقولون لكنه ناجح!!…عجبي!!
فأصبحت كلمة النجاح لها طعم أخر، وتغيرت قيمتها، وأصبحت هناك نفوس خربة
من داخلها، لكنها تشتري كل شيء بالمال… النجاح والذمم، أيضا نعم عزيزي
القاري هذه نغمة فيها كثير من التشاؤم ولكنها للآسف الأسيف حقيقة
واقعة ولكنها مرة!!
في
مؤتمر الشعب العام يجد المنافقين فرصتهم أكثر، ويسكت صوت العقلاء ،ومن
هنا لا تحدثني عن أية قوانين أو مناقشات جادة، وقد رأوا رأس العصابة
يفعل ما يشاء… ألم يتخلصوا من المشاغبين… الذين يقلقون "الأمناء"
بطلبات الإحاطة، والاستجوابات والأسئلة… هذه هي الحكاية، وفي الصحافة
يتراجع الجادون، وتنتشر صحافة النفاق كالنار في الهشيم… أما لماذا
يمتنع الجادون ، ولا يشاركون في الحياة العامة… لأنهم يتصرفون بحكمة،
ويعرفون الأصول، البعض يسمي هذا السلوك تزمتا، وربما يحتاج العقلاء إلى
بعض المرونة…لأننا في الغالب نقول "من عاش بالحكمة مات بالداء"!!"حية
بلاء"