22/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


د. جاب الله موسى حسن

 

من أجل عقيد!!

 

من علامات المكر والخبث لدى القذافي انه...  يبتسم دائما ولا يضحك أبداً؟!!

 

من أجل فرد واحد، دفع ويدفع الشعب الليبي كل هذا الثمن الفادح ، من أجل عقيد لم نعثر له على اسم مناسب  حتى كتابة هذه  السطور؟! تتمزق ليبيا ،وتتعرض للإذلال البالغ،ولامتهان لا يعرف الحدود وتنزف دماء رجالنا في السجون  ويباد أطفالنا في المستشفيات ، وتضيع ثروات شعبنا التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات ولا رقيب ولا حسيب!!.

 

من أجل عقيد ضاعت ثروة الوطن التي ادخرها عبر تاريخه ،ضاعت كل عائداته من البترول، وكل دخله و ناتجة القومي طوال الثلاث عقود ونيف الماضية،وأصبح اقتصاده كله رهينة  إنتاج النفط ، وما تم تدميره وتخريبه من منشآت اقتصادية، سيحتاج إلى عقود من الزمن لكي يتم تعويضها.أي من أجل عقيد لم تنجب النساء مثيلا له ، من أجل القائد المفكر الذي تشرق الشمس من جبينه،كما كتب المنافقون،خسر الحاضر والمستقبل والكرامة والسيادة والثروة!! لا حول ولا قوة إلا بالله!!

 

ولكي ندرك فداحة الخسائر سنشير فقط إلى رقم الذين هاجروا الوطن قسرا ،رقم بلغ ما يقرب من نصف مليون ألف مهاجر من شعب تعداده  خمسة ملايين نسمة،ناهيك عن الذين اعدموا وقتلوا في سجون طرابلس .ومع كل هذه الخسائر التي لم يعرف العالم لها نظيرا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يدعي القذافي في أعقاب كل هزيمة، انه انتصر على الإمبريالية. وما أن توقفت الغارات الجوية الأمريكية في 15 إبريل من عام 1986 حتى أعلن القذافي عن انتصاره المبين. لقد دمرت الصواريخ والقنابل بعض المنشآت العسكرية في طرابلس وبنغازي ، ومع هذا لم يتحقق للقذافي النصر فقط بل النصر المبين!! حسبنا الله ونعم الوكيل!!

 

فنظام طرابلس الخيانة لا يعنيه أن يحترق الوطن الذي كان يُدعى ليبيا ويفقد العشرات أن لم يكن المئات من الليبيين حياتهم،طالما بقى العقيد  ونظامه الداعر!!

 

أن البقاء على مقعد السلطة هو الانتصار. ولقد تعلم  القذافي  الدرس من نظم سابقة، لم تكن تستحي أن تعلن انتصارها عقب كل هزيمة لمجرد بقاء الحكام على قمة السلطة. لم تكن خسارة المعارك وفقد الأسلحة وإراقة كبرياء الوطن تعني شيئا، إذا ما استمر القذافي و أمثاله من الدكتاتوريين قابضين على زمام الأمور!!

 

وأي محاولة لتحميل المسئولية لمؤسسات قائمة في ليبيا ،ليست أكثر من سخرية بعقول الناس ،فليس في ليبيا حاليا سوى القذافي وأبناء  عمومته، وإنها لمزحة ثقيلة أن يقال أن في ليبيا حكومة أو مؤتمر شعب أو قيادة. لقد أمم  القذافي كل السلطات والحريات ، والحقوق ،بما في ذلك حق الحياة . ولم يعد أمام الشعب الليبي سوى الصبر على ابشع أنواع المكارة ،وخاصة بعد أن تحطمت أمواج الأمل على صخور الواقع. وأمام كل هذه الخسائر البشرية والاقتصادية التي يتحملها الشعب الليبي من اجل فرد واحد ،أليس هناك من حل؟ أليس هناك من طريق لوقف هذه الكارثة ؟!

 

Jaballah60@yahoo.com

  • أستاذ  مشارك بجامعة تكساس الجنوبية.

  • أستاذ محاضر بكلية الفن.Alvin  

  • أستاذ محاضر  بكلية مقاطعة هارس الشمالية.

  • أستاذ محاضر بكلية هيوستون تكساس.

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة