غرف البالتوك
ومرض الشهرة!!
"اذا
لم تكن اللغة مطابقة لحقيقة
الأشياء لا يمكن للأمور أن تواصل سيرها بنجاح"
الشهرة أحيانا تكون نعمة على صاحبها و
أحيانا تكون نقمة،الأحرار المطالبون بالحرية والعدل والمساواة ينالون
قدرا وفيرا من الشهرة...كذلك أعداء الحرية وقول الحقيقة وما أكثرهم في
غرف البالتوك وبأسمائهم المستعارة!!
والشهرة تأتي أحيانا بالعرق والجهد والجد
والاجتهاد وبعد معاناة طويلة من الشقاء وسهر الليالي والتضحية بأشياء
تعد ثمينة في لغة اليوم والاستغناء عن ملذات الحياة ..مثل شهرة العلماء
والباحثين.
والشهرة تأتي للبعض من أمثال صعاليك
البالتوك بأسمائهم المستعارة من خلال سرقة الأضواء من الآخرين
بالتدليس أو القفز فوق الجميع ، بل وفوق الحقائق ولهذه نجدهم دائماً
يهمشون الآخرين ويقللون من قيمتهم،بل ويحرمونهم من قول الحقيقة
والتعبير عن مآسي أهلهم المجوعين والمحاصرين , بل يعتبرون ذلك نوع من
الإقليمية عجبي ... وتجريد المتحدثين وحرمانهم من التعبير والكتابة
عن معاناة هذه المناطق يعد أصدق دليل على مرض هدة الصعاليك ومعاداتها
للحرية ,بل دأبت هدة الصعاليك على سرقة الأضواء من الغير بهدف إشباع
نرجسية الشهرة.. وهذا الصنف من الناس يعتبره علماء النفس صنف عديم
الأخلاق والغاية عنده تبرر الوسيلة، والمصاب بهذا المرض دائماً على
استعداد للتضحية بأي شيء في سبيل مصلحته الشخصية.. وهذا النوع من
الشخصية دائماً على استعداد للقتل والكذب والمراوغة وارتكاب المعاصي
والموبقات من أجل الشهرة مع اختفائهم خلف أسماء مستعارة وهى
معارة...وهناك آخرون محصنون ضد أمراض الشهرة ..فهي لا تذهب بعقولهم ولا
تغير من شخصيتهم أو من طباعهم ويظلون على بساطتهم وثقتهم بأنفسهم
وعطائهم وحبهم للناس. وكل واحد منا قابل في حياته وتعرف على شخصيات من
هذا النوع أو ذاك وتأثر بها سلبا أو إيجابا. ويذهب بعض مرضى الشهرة
في غرف البالتوك في إلحاق الأذى
بأنفسهم..ولا يهتمون بردود فعل الناس تجاههم أو رأي الناس فيهم
ويعتمدون في علاقتهم بالناس على قدرتهم في خداعهم والضحك عليهم!! وبعض
السذج أو قليلي الخبرة بالحياة تدخل عليهم حيل هؤلاء ويقعون فريسة لهم.
والمتهم الحقيقي هو الشهرة..التي تتحول إلى لعنة تطارد صاحبها .. و إلى
مرض يصعب الشفاء منه!!