12/11/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


د. جاب الله موسى حسن

 

شعبنا واقع بين... مطرقة تصريحات شكري خانب... وسندان تصريحات سيف الزيف!!

 

"ظلمنا وظلم الكثيرون منا قيادات لجان التصفية الجسدية على كثرة سفرياتهم إلى أوربا والعالم العربي كان الله في عونهم

 من كثرة إزهاق أرواح الأبرياء يستريحون بين كل ضحية وأخرى..بضحيةأخرى!!"

 

يقول أهلنا في الوطن الجريح  بأن الوطن المكلوم   يشهد  حالة  من الغيظ والاستياء والغليان نتيجة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ما يسمى "بأمين اللجنة الشعبية العامة " المدعو شكري غانم بأن ليبيا دولة فقيرة  دون  أن  يوضح هذا المأفون لشعبنا مهيض الجناح من أفقر هذا البلد الغنى بموارده النفطية ومن  بذر أمواله على مواخير أوربا ؟!

 

غيظ واستياء يجتاح المناطق الشرقية من الوطن السليب, غليان ينذر بعواقب وخيمة  نتيجة شعور السواد الأعظم من شعبنا بالظلم والعجز أمام بطش نظام طرابلس الشر وجبروته وخاصة بعد تصريحات سيف  حول إمكانية إطلاق سراح الممرضات البلغاريات  والتي اثبت بدون أدنى شك بأن  نظام سرت الفناء هو المسئول عن إبادة أهلنا في برقة !!

 

ظواهر الاستياء  والقنوط  استمدت قوتها من غياب المصداقية  وغياب القانون كما أن معظم   الليبيين اصبح  منقطع الصلة بالحياة السياسية.. وبسبب هذا الوضع  غالبا ما تكون الفئات عرضة للتعسف الإداري والأمني سواء تمثل ذلك في عدم احترام مطالبها أو احتياجاتها الأساسية أو تنفيذ أحكام تعسفية ضد أقاربها  أو ممارسة التعذيب والإرهاب وإساءة معاملة ذويهم من قبل طغمة نظام طرابلس الإرهاب،أو عدم الالتفات إلى مطالبهم وتلبية مصالحهم.!!

 

أن السمة الأساسية للعلاقة بين  شعبنا المعذب والمهان ونظام طرابلس الغبن  يحكمها منطق اقرب ما يكون إلى منطق التسلط والوصاية والعبودية فحقوق أهلنا في  الوطن المحتل  وحرياتهم تتحدد بالقدر الذي يرسمه نظام الظلم والظلام  القابع في سرت العار وأجهزته الأمنية المختلفة. حريات تقع  عادة دون الحد الأدنى اللازم للحفاظ على حياتهم وكرامتهم الإنسانية!!

 

وعندما يحاول أهلنا  الخروج من الدائرة المغلقة  التي يفرضها  عليهم صعاليك سرت الفناء ويطالبون بقليل من حقوقهم  لا يجدون سوى الأبواب الموصدة وسجون أبو سليم و تاجوراء التي على أهبة الاستعداد للترحيب بهم فيتولد العنف التلقائي كرد فعل وحيد على التجاهل والقهر ،فتغلق الدائرة على عنف مكبوت سوف ينفجر أجلا أم عاجلا !!.

 

وما يزيد من خطورة هذا الأمر هو لجوء أجهزة الأمن  إلى ممارسة العنف  وسوء المعاملة  والتصفية الجسدية والسجن،فازدادت انتهاكاتها لحقوق الإنسان لشعورهم انهم بمنأى عن العقاب والمحاسبة.. ورغم كل ذلك مازلت الأبواب موصدة في وجه المواطن للمطالبة بأي حق من حقوقه إلا اذا كان أوربيا أو أمريكيا على اعتبار أن الليبيين "أمهم أرنب" قالك شعب!!

 

أما على الصعيد القانوني لحماية المواطن تجد كل القوانين مفصلة ضد المواطن وحقوقه،بل واستحدثت شرعية ثورية ذات طبيعة انتقامية وإرهابية للمواطن. وقد اتسمت هذه الشرعية في مجملها بتغليب اعتبارات حفظ الأمن والنظام على قيم العدالة والمساواة بين المواطنين،مما أدى إلى تقليص حيز العدالة بمعناه القانوني والسياسي والاجتماعي إلى الدرجة أصبحت معها المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية خروجا على الشرعية الثورية!! ونظام سرت الإرهاب كما يعلم الجميع يبارك الانتهاكات ويعطيها صفة الشرعية.رغم أن المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية و الأمان الشخصي كما تنص المادة السابعة من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية على انه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المعاملة الحاطة بالكرامة!!

 

وعلى الرغم من تضمن نصوص الاتفاقيات الدولية  ضمانات واسعة لحماية الحق في الحياة والحرية و الأمان الشخصي فان جماهيرية الشر لا تحترم  هذا الميثاق العالمي ،وما حدث في الفترة الأخيرة  من حقن أطفال  بنغازي بمرض الموت  انتقاما من  مدينة الشموخ بنغازي وقتل السجناء في سجونهم والأعتقالات العشوائية لعشرات المثقفين والأكاديميين إلا دليلاً صارخاً على انتهاكات حقوق الإنسان.ورجال الأجهزة الأمنية يلقون بالمواطنين في السجون بدون محاكمة فتحول الأمر إلى مأساة حقيقية. وظاهرة العنف الاجتماعي التلقائي التي تحدثنا عنها تعكس خللا خطيراً في العلاقة بين النظام  والمجتمع يتمثل في العديد من الانتهاكات التي تتعرض لها الفئات الاجتماعية الفقيرة سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي. وأحداث العنف تأتى كرد فعل على انتهاكات أو استفزازات واضحة وصريحة  من قبل أجهزة القدافى القمعية  كما أن العنف يبدو وكأنه الملاذ الأخير لأناس أغلقت أمامهم  منافذ التعبير و أبواب الحصول على الحق!! 

 

Jaballah60@yahoo.com

  • أستاذ  مشارك بجامعة تكساس الجنوبية.

  • أستاذ محاضر بكلية الفن.Alvin  

  • أستاذ محاضر  بكلية مقاطعة هارس الشمالية.

  • أستاذ محاضر بكلية هيوستون تكساس.

أرشيف مقالات الكاتب


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة