
الكاتب: علي يوسف
زيو
جرائم
ضد الإنسانية في تشاد (2)

لقد بدأ النظام السياسي في ليبيا التدخل في تشاد فى 1977 حيث
قام بتمويل حركة فلورينا بقيادة كوكني وداي ومساعدة حسين حبري ضد الحكومة التشادية
في ذلك الوقت ، وبعد وصول جبهة فلورينا للحكم في تشاد حدث إنفصال بين كوكني وداى
وحسين حبري وأنحاز النظام السياسي في ليبيا إلى كوكنى وداي ضد حسين حبري وكانت
هذه المجموعة تطالب بشريط أوزوو الذي كان محل خلاف بين ليبيا وتشاد في السابق وقد
فصل فيها من قبل الأمم المتحدة. وفي نهاية 1980 م أعلن النظام السياسي في ليبيا
الحرب على حسين حبري تحت إتفاق معلن بينه وبين كوكني وداي ودخلت القوات الليبية
وقوات كوكنى داخل تشاد وسيطروا عليها ، وعند دخول القوات المسلحة الليبية في تشاد
كانت قد حدثت بعض جرائم ضدالإنسانية ومنها قتل الأبرياء والعُزّل .
وفي ذلك الوقت ذهب كوكنى وداى إلى فرنسا وأقنعوه بأن القوات
الليبيــة محتلّى لبلاده وعليه أن يطالب بخروج القوات الليبية من تشاد ، وبالفعل
قام بمؤتمر صحفي وأعلن ذلك ومن هنا قامت القوات المسلحة الليبية بالخروج بناء على
أوامر القائد الأعلى للقولات المسلحة الليبية وهو العقيد معمر القذافي وكان
الخروج بصورة مفاجئة وسريعة وقد تم في خلال أسبوع وتم مصاحبتة في خروج قوات
كوكني في إتجاه الشمال . ورجع كوكني وداى في مطالبة مساعدة النظام السياسي فى
ليبيا وتدخلت القوات الليبية في تشاد دون غطاء أو إتفاق دولي وخوفا من الإدانة
الدولية أنكر النظام السياسي برئاسة العقيد معمر القذافي القائد الأعلى للقوات
المسلحة الليبية بأن لديه قوات ليبية وعندما قامت الأمم المتحدة بالذهاب إلى تشاد
للتأكد من صحة التدخل للقوات الليبية في تشاد فقام النظام السياسي بتشكيل ماسمي
- باللواء الأسمر - حيث استبدلوا جميع الليبييون ذو البشرة البيضاء بذوي البشرة
السوداء حتى أنتهت مدة المراقبة .
حاولت القوات الليبية للوصل إلى العاصمة التشادية ( أنجامينا )
وتدخلت القوات الفرنسية مع النظام السياسي في ليبيا إلى أن تقسم تشاد إلى قسمين
وكان خط العرض 16 هو الفاصل بين القوات ، وكانت أقرب مدينة لهذا الخط مدينة (
فــــاد) وأستمرت القوات الليبية وقوات كوكنى وداي في الشمال وقوات حسين حبري
والقوات الفرنسية في الجنوب .
الهجوم على القوات الليبية فى – فـــــاد.
قامت القوات التشادية بقيادة حسين حبري بالهجوم على مدينة –
فـــاد – ودمرت كل القوات الليبية المتواجدة ويقدر العدد الى 1700 جندى ليبي ، وقد
كان 300 منهم في إجازات وقد إنسحب بعض من القوات الليبية إلى وادى الدوم - ويقدر
بحوالى 300 جندى وتم وقوع حوالي 300-400 جندى بالأسر ، وقتل تقريبا عدد 800 جندى
، وحاولت القوات الليبية اسرجاع مدينة فـاد والتقدم الى العاصمة أنجامينا ولكن
حدث ما كان متوقع ، فضربت القوات التشادية دورية مقاتلة ليبية في منتصف السمافة
مابين وادي الدوم ومدينة – فاد – وكان عدد الدورية يقدر بـ 80 جندي ووقع في الأسر
حوالي 10 جنود وهرب تقريبا حوالى 15 جندى أغلبهم مجروحين ، وقتل أكثر من 50 جندى
تقريبا .
خطــة الهجوم على مدينة فـــــأد.
خرج المرحوم العقيد سالم أبو نوارة بالمجموعة الأولى تجاه
مدينة فــــاد وكانت الخطّة للقوات الليبية أن تتحرك الى مدينة فــاد في ثلاث
محاور وهى كالآتى : -
-
على المحور الأول وهو يتكون من 2000 جندى
-
على المحور الثاني وهو يتكون من 2000 جندى
-
على المحور الثالث وهو يتكون من 2000 جندى
وسوف يتبع الحلقة القادمة تفاصيل عن المعارك والأسرى الليبيين فى
تشاد .
إن
الكتابة عن حرب تشاد هي محاولة لألقاء الضوء على هذه القضية وماصحبها من مآسي
والآم وخسائر في الارواح والأموال ، وماذكر من المعلومات في هذه المقالة نقلا عن
شهود عيان لهذه الحرب .