
الكاتب علي يوسف
زيو
جرائم
ضد الإنسانية في تشــاد (1)

فى أواخر عام 1986 – 1987 تغييرت التحالفات عندما بدأ مقاتلوا
القوات المسلحة الشعبية في العودة الى الإنضمام الى قوات الشمال المسلحة . وتصادف
حدوث هذا التحالف مع نشوب بين قائد قوات المسلحة الشعبية والحكومة الليبية فأدت
الحرب الأهليه بين انصار ( كوكني واداى ) وقوات الأمن التشادية الى حرب بين تشاد
وليبيا حول السيطرة على شريط أوزووا المنظقه الحدودية التى احتلتها ليبيا من بداية
السبعينات وظلت مدار خلاف بين البلدين وفي بدايه عام 1987 استعادت قوات تشاد
النظاميـــة بدعم عسكري من فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية شمال تشاد من
الليبيين ثم انتهت الحرب عام 1988 وتم التوقيع على اتفاقية السلام عام 1989 .(1)
لقد تولى حسين حبرى زمام الامور فى تشاد بقوة السلاح في عام 1981
– 1991 وقد مارس كل انواع الأرهاب ضد كافة أشكال المعارضة ، كان المعارضون وكذلك
المشتبه بهم يتعرضون لانتهاكات خطيرة لحقوقهم كما كان البعض يخضعون لعمليات
إعدام خارج حدود القضاء وكانت تجرى إنتقاما وكذلك تم حجز مجموعات سرا وتم
قتلهم فى مقابر جماعية والبعض منهم قد مات نتيجة سوء التعدذيب أو للظروف
اللآإنسانيه وكذلك مارس عمليات الاختفاء والقضاء على المعارضين له .
وكان من ضمن ممارساته قتل مدنيون أثناء عمليات إنتقامية وكذلك
الللاجئين خارج البلاد قتلوا فى الخارج او خلال عودتهم بالرصاص . سنه 1986 اسرت
القوات الحكومية فى الثانى من يونيو فى فايا رجوا حوالى 100 من قوات الوحده
الوطنية المؤقتة فضلا عن جنود ليبيين كانوا يقاتلون معهم ، وكذلك قتل 300 محتجر
سياسى تشادى واسير حرب ليبي كانوا محتجزين داخل القصر الرئاسي الجمهوري .
إن جرائم ضد الإنسانية التى ارتكبت في تشاد بقيادة حسين حبرى
وكذلك الجرائم التى ارتكبت من طرف العقيد القذافى حيث ان الطرفين قاما بمجموعة
من الجرائم من الزج بقوات الطرفين الى حرب خاسرة انتهت بخسائر كبيرة لجميع
الاطراف حيث فقد الليبيون ضباط وجنود فى القوات المسلحة وكذلك مجندين وطلبة ولم
يعرف عنهم حتى الآن أحيـــاء أو أموات ، فلا يوجد أى تقارير من النظام في ليبيا
على هؤلاء المفقودين وكذلك تبين من التقارير الدولية بان نظام حسين حبرى قد
قتل عدد كبير من الاسرى الليبيين وكذلك مجموعة خرجت بمساعدة الولايات المتحدة
ورحلت من تشاد إلى الولايات المتحدة ، ففى ضوء هذه المعلومات وهذه الخسائر بان
المعنيون بهذه القضية يرغبون في معرفة الحقائق بالكامل حتى تتضح الحقيقة في شأن
هذه الخسائر وبشأن هؤلاء المفقودين .و الاشخاص اللذين غرر بهم يجب أن يعوضوا ويرد
لهم إعتبارهم على أساس انهم أسرى حرب وكذلك يرغب الرأى العام في معرفة حجم هذه
الخسائر المادية والإنسانية لهذه الحرب . وإن أهلي واقارب أسرى الحرب والمفقودين أو
المغبيين نتيجة حرب تشاد يطالبون بفتح هذا الملف والكشف عن الحقائق لليبيين
وللعالم حتى تتضح هذه القضية .
-
تقرير منظمة العفو
الدوليه ( (Amnesty
International
-
Photo from © Patrick Robert/Sygma/CORBIS