
الكاتب علي يوسف
زيو
عيد حقوق الانسان فى ليبيا
يظل الإنسان الليبي أحد مقدرات الدولة الليبية والعنصر المهم
والأهم في تقدم وأزدهار الوطن وظل هذا الإنسان يجاهد ويناضل من أجل الإستقلال
والحرية والتقدم، وقد أثبت بإبداعته الكثيرة في كل جوانب الحياة على أنه جدير
بإمتلاك حقوقه، ولكن للأسف في ظل النظام السياسي السـائد الأن يعاني الإنسان الليبي
من أزمة خانقة لحقوقه نتيجة منهجية النظام السياسي وهى عدم الإعتراف بهذه الحقوق.
ومن هذه الحقوق حقه في ممارسة العمل التجاري المنظم ، حقه في التنقل
، حقه في المشاركة السياسية، حقه في الملكية الخاصة، حقه في التوزيع حقه في الحياة
الكريمة، إن مايصرح به النظام لهو دليل على انتهاكات حقوق الإنسان فى ليبيا،
وتصريحات رئيس الوزراء بوجود 180.000 مواطن لم يستلموا مرتباتهم و 100.000 مواطن
يعيشون تحت خط الفقر، وتصريحات العقيد القذافي على أن مليون مواطن ليبي يحتاجون إلى
الدعم المادي وتصريحات اخرى لمسؤلين في النظام فى ليبيا على أنه لايوجد لا زراعة
ولا صناعة ولا تجارة ولا إقتصاد ولا صحة فهذه التصريحات تؤكد عدم وجود حقوق الإنسان
بالكامل في ليبيا.
إن ممارسـة النظام السياسي في ليبيا للتعذيب والقهر النفسـي
والجسدي للمعتقلين السياسين في السجون في ليبيا وكذلك قتل الأعداد الكبيرة في هذه
السجون وفقدان البعض كما أكدت ذلك منظمات حقوق الإنســــان (
Human
Watch and Amnesty International)
لهو أكبر دليل على بشاعة الإنتهاكات التي يمارسها النظام في حق الشعب الليبي .
إن
مقومـات الدولة تعني الأرض والشـعب والنظام السياسي ومن هنا تحولـــت الدولة إلى
أن تكـون ملك للنظام السياسـي وليس أن يكون النظام السياسي جزء من الدولة، ومن
خلال مُطالبة الانسـان الليبي بحقوقه وحريتـه فى الحياة الكريمة ومشاركته
السـياسية والتعبير عن رأيه فإنه لايستطيع الإنسان الليبي الحصول على حقوقـه إلا
بإعادة النظر في هيكلية الدولة ووضع الأطر البديلة لضمان الحقوق والواجبات في
الدولة الليبية أى بمعنى أن يتحول النظام السياسي أو يكون جزء من الدولة حتى يستطيع
إعادة هذه الحقوق في ظل وجود الدولة الدستورية.
وهكـذا يكون لنـا عيدا جديدا هو عيد حقوق الإنسان فى ليبيا .