قد تكون حتى للعلاقات بين الأنداد مظاهر طقسية , تتخذ عادة
اشكالاً مختلفة , ففي مدغشقر , مثلاً يتبع الاصهرة في ما بينهم عادات إلزامية من
المزاح , ويتلفظون بشتائم محددة متبادلة , ولعله من الصعب معرفة القيمة العملية
لكثير من الطقوس الاجتماعية , لكن يبدو ان معظمها يساعد كثيراً على تحديد
العلاقات وتسهيلها , فبدلاً من ان يعالج كل لقاء اجتماعي بطريقة مختلفة , يوفر
الطقس للمتلقين اشكالاً روتينية من السلوك تعفيهم من مشقة تكوين حكم فوري و
مرتجل حول الاشخاص و الظروف .
اذا هناك قاعدة ثابتة لإنشاء العلاقات , او
تلك الطفوس والتي اصبحت بحالة تجدد مع الزمن والتطور السريع لنواحي عديدة بالحياة
, ولهذا تجد ذلك العرف الاجتماعي يأخذ اشكالاً عديدة ومختلفة بثقافات الشعوب ,
وعلى ضوء ذلك تأسست مؤسسات كبيرة لخدمة تلك الأعراف او فنون بناء العلاقات ,او
النظرية التعاملية Action theory
حتى الوصول للبروتوكولات الاجتماعية والسياسية .. ولهذا نجد عندنا , وعند بداية
أي كلام فيما بيننا كلمة السلام عليكم او
hello او
détente
او خير , او كيف حالكم يا عرب النجع ,
او قد يصل الأمر فيما بيننا لأن نكون دون أي طقوس او عرف اجتماعي متعارف عليه
انسانياً او بني ادمياً , لكي نبداء بالعراك مباشرة دون أي مقدمات او طقوس ...
واذ نقول ها هنا لا حول ولا قوة الا بالله .
فهل تعلم ان العرب , وهم اصحاب الفروسية بالمطلق كانوا
يُعلٍمون أبنائهم , وهم في المهد نواحي الرجولة وفنون الفروسية والقتال تدريجياً
, وتلك الطقوس اعتادوا عليها اجيالاً واجيال ... , فكانوا يعطونهم جرعات صغيرة من
السم القاتل , لتعتاد اجسادهم عليه , وكانوا يعلموهم مسك القوس والسيف والرمح ,
وقد كانوا فرساناً من الرجال حقاً , ولهذا تجد تعاليم سيد البشر عندنا بـ (
علموا اولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل ) , وامام ذلك كله تجد العرب
الفرسان خبراء بعلم الكلام وفحول اشداء للشعر وقوافي علم الكلام وكذلك الفروسية
, ولهذا انزل الله عليهم القران الكريم , ولأنهم خير امة أخرجت للناس , ولهذا
سادوا كل الدنيا , واصبحوا اصحاب لرسالة هامة جداً و خطيرة بنفس الوقت امام كل
البشر .
حسناً ايها السيد الكريم , لندخل مباشرة بالعراك دون اللجوء
لطقس ما في التخاطب بيننا , فعندما تدرك انك تلف وتدور حول نفسك توقع دائماً
الوقوع , او عندما تدرك انك تجري بنفس المكان لزمن طويل , اذا انت غبي , والغباء
هي صفة غير حميدة قد يتمتع بها البعض من البشر .. ولكن عندما تطور نفسك وتلاحق
اقرب نقطة عند شاشة وجهك , وتحتفظ بها ولا تضيعها , وتتراسل لتقتنص نقطة اخرى ,
وتتنفس لتمسك اخرى .. اذا انت من اصحاب الذكاء الإنساني النبيل , ولست اذا من
الاغبياء .. او من اللافرسان .
فماذا فعل السادة الليبيون طيلة هذا الزمن
المترامي الاطراف عبر التاريخ ؟ لا شيئ .. فربما سيأتي اصحاب العلم والتقنية
الرقمية و الذين صنعوا لنا الاحذية والدواء وحتى الـ... , وصنعوا لنا بؤر النور
لنجد الـgoogel
والـ yahoo
و الـ antivirus
و كل ما لذ وطاب من اكلات الانترنت , ووجدونا نتحدث كثيراً بـ الـ
paltalk
دون أي فائدة او بنت فائدة صغيرة , ربما سيقولون لنا خلاص هيا شطبنا و انزرفوا
عدو دورولكم على صناديق اخرى من القارقوز امتاع جد بوكم الاول , وأخلوا مكانكم
لناس اخرى تفهم القصد وتعية جيداً , اذا فدعنا نتعارك ايها السيد لهذه المرة فقط
...
لربما نلتقط اصغر نقطة قد تلوح امام وجوهنا , او اربيع امل قد
نفرح به , او ربما العراك هو نتاج فكري آخر علمنا اياه السيد مفكرنا الاوحد
بكتابه الاخضر او الطرطاري .
فهل لنا ان نسأل هنا .. هل الليبيون عجزوا على
فك عقدة الصمغ من على وجوههم لطيلة 36
years
؟؟؟, وكأن الـ36
سنة لم تكون كافية لدفن بقايا
الإنسان بليبيا , او لم يكون هذا التاريخ الطويل كافياً ليفهم اصحاب المعالي إن
القارقوز والدشيشة تغيرت الى اشياء اخرى متطورة تسمى الان بالكومبيوتر والكورن
فليكس , اذا من المنطق ان نسأل بلماذا البعد الافتراضي الذي اخذنا ندور حوله لزمن
طويل وطويل , وننتظر هناك عند المجهول الذي لا نعرف , وكأننا لا ندرك ابسط
المقاصد الرياضية عند دياكرت او سبينوزا , او لم يكون لدينا زمن سابق للفرابي او
جابر بن حيان , او لم يكون أي سلاح معرفي لنجمع ونطرح المعادلة الصعبة (( ان
ليبيا دولة غنية جداً , اصبحت بفعل فاعل دولة فقيرة جداً ) او كان لدى السيد
المفكر والذي اهدانا عقله وفكره ووقته الثمين ليصنع الكورن فليكس ليأكل صغارنا ,
واصبح علم يشار اليه بالبنان لأنه كان من رواد عصر الفضاء والجماهير الفراولية
المطحونة, وهو قد فكر كثيراً ومنذ زمن ليصنع تلقزيونات الـ
JVC
, فنحن لنا الحظ الوفير لأن الزمن اهدانا هذا العبقري الفذ , ولكنه ايضاً كان
يملك من العلوم علم جديد جداً لم يخطر على بال بشر الا وهو المكر وعلم السرقة
والوقاحة بوضح النهار ..!
وانا ايها السيد الذي لا اريد ان اتعارك ابداً معه ,لا اريد
ان اتراسل هنا وبهذا المقام , و لأشرح الوضع بليبيا وحالة السكان بليبيا البائسة
.. ولا اريد ان اعدد هنا تلك المظالم والتي تحولت الى ظلام قبيح مقزقز قد يفهمه
أي احد من العزبة المجاورة لليبيا ..
فربما هذا الحكيم الداهية العالم , والذي
يتحكم ويحكم ليبيا الان قد صنع شعاع الليزرLASER
BEAM الذي يفتت الحصى بالكلية
عند جل الليبيون ونحن لا ندري , او كان قد صنع عدة الهبوط للمكوك الديسكوفري
او
احدى المعجزات البني ادمية التي لا نعرفها , اونحن لاندري , وليكون من حملة كل
الجوائز العلمية , ونحن لاندري , ولكي يبقى طيلة هذا الزمن يتبختر امام وجوهنا
وكأنه القديس جون اياك او ولد خال المارثن لوثر كينك او حتى ولد اخ المجاهد احمد
الشريف , او على الاقل كان حتى شرطي مرور ينظم حركة مرور بالعاصمة طرابلس وعلى
الاقل يكون مشكورأ , او كان هذا الصقر الوحيد , من سلالة الجنس ( الآري ) قديماً
الذي لا يقبل الا العفس على انوفنا نحن فقط امام كل وجوه النهار الواضح المعالم
الطقسية والمناخية ايها السيد .
اذا الحكاية هي ان ليبيا تمثل خانة غريبة من
الضياع , و هذا أمر لا جدال فيه ولو كنت فضاً غليظ القلب , او كنت تملك ولو ذرة
واحدة من مفهوم 1+1=2
, ولكن اللغز يعبر و يترجل
بكل وضوح فينا وداخل اجسادنا وعقولنا , و نحن لا نملك أي مجاملة هنا و بهذا الطرح
, فالأحجية ايها السادة هي ما يلف ادمغتنا وتفكيرها المضطرد لكي تفكر بحل على
الاقل لغز واحد لسبب دوراننا على البعد الافتراضي الغير مفهوم المعالم الى الان
؟؟؟ .
فأنا هنا ضد فكرة طرح الاشكالية دون البوح بكيفية المعالجة ,
ولو كانت تلك المعالجة متواضعة المضمون والطرح , ولكنها وربما تبقى نافذة لنعمل
سوياً لأجل ليبيا وأهلها .. ولهذا يجب ان نعالج آفة او فيروس خطير جداً من
التكبر والتعالي الذي يسطير على مناخ اجسادنا وعقولنا وهذا اولاً , ( ولتكرار هذا
التعبير لايعني بالضرورة وجود افة من النقص ) فربما من تستمع اليه الان قد يملك
قيمة ما , وهذا بمحل اعراب ربما , ولكي نتربع بإرتياح يجب ان نعي جيداً لكل صفة
خلاقة تبقى هي بذرة يجب ان نحافظ عليها من الضياع او التبخر , ولكي تتدرج الى
الأعلى وتصعد عليك بفهم وادراك الخطوة الاولى جيداً لسلم الصعود وهذا ثانياًُ ,
ولكي تتدرج ايضاً نحو الصعود للدرجة الاخرى عليك بأن تكون مقتنع تماماً بأنك
ستصعد لمحالة , و بأن البعبع شيئ خرافي وهش يمكن ان يسقط في خمس دقائق لا اكثر ,
اذا وصلنا لأن نعمل لنصرخ جميعاً ليبيا ليبيا ليبيا .. ويسقط معمر وهذا ثالثاً
, وهذا الصراخ قد قام به الكثير والكثير من ابناء ليبيا الاحرار, ولكن كان نصيبهم
دائما الشهادة ونعوت غاية في الغرابة , ممن هو غريب بالمطلق عنهم وعن ليبيا ,
فلماذا دكت عظامهم الشريفة عند نواصي الطرقات ؟ ... لأنهم كانوا افراداً وليسوا
كل , او كانوا كل الامة الليبية, والتي ومن العار انها واقفة دون أي حراك على
الاقل لجزء بسيط من حياة كريمة .. اذا يجب ان نعي الدرس جيداً ونجد حلول عاجلة
لفيروس الصمت او بأكثر تجرد هنا من الخوف ... اذا علينا بإعداد جرعات فائقة
بالذكاء من المضادات الحيوية للفيروس المكتسب وراثياً من الخوف وهذا رابعاً , وإذ
هناك فيروس اخر ايها السيد فلا تذهب بعيداً , وهذا الآخر غاية في الخبث , وهو
فيروس الإستهزاء على أي احد كان , واقفاً او جالس او نائم , المهم ان لهذا
الفيروس شيئ غريب وحركة عجيبة وهي الإستهزاء على أي كائن حي او ميت , وهذا المرض
المنتشر ربما هو ايضاً مكتسب بطريقة المؤامرة علينا جميعاً او هو بواعث ساذجة
معجونة من قليل من الغباء وقليل من عدم الانتماء وربع كيلو خوف ولتر خالص من قلة
الدم , وهذا خامساً , ولمتى تحتاج اجسادنا للسلامة ؟ ...
ولكي نداوم جدياً علينا ان نفهم تجارب الغير , ونعرف كيف
نبداء وعند أي نقطة نلتقي وما هو مركز دائرتنا الذي يجب ان يكون لنا ؟ وهذا
سادساً .. ولكي تبقى بخير عليك ان تفكر بيوم الغد جيداً , هل انت مدرك تماماً
لحقوق الأبناء عليك ام لا ؟ وهل الوطن يمثل لديك شيئ ذات قيمة ام لا ؟ وهل ترضى
ان يدوس احد الثعابين المتعفنة الان بحكم ليبيا, على احد ابناءك ؟ وهل ترضى ان
يكوى ابناءك بنار الفساد والحياة اللاكريمة ام لا ؟ فما هو معنى الوطن ايها السيد
الكريم ؟ وهذا سابعاً ...
فتعال معي لنتجرد من الأعباء وانواع التكبر والرياء لنفهم ولو
قليلاً معاني صادقة جلية لأجل الوطن .. فليكون انت صاحب الفكرة وصاحب كل شيئ نعرف
ولا نعرف المهم انك تعشق ليبيا , ولا ترضى ابداً بأستمرار الذل والمهانة , وهذا
يا سيدي ثامناً ... فالمباغثة نعم هي نقطة مطلوبة ومربكة , ولكننا هنا نريد ان
ندير عصياننا عيني عينك وامام الملئ , لنفهم اولاً ونديرها معركة جديرة بنا
كالرجال , وهذا تاسعاً ... فلنبداء بمقاييس الذكاء وكيفية ادارة الاعلام للغير,
وندرك كل من يتعففون لقول ( لا ) بأرض الوطن , ونصل بالصراخ الحق لكل اذن صماء
لا تعرف الى الان الخبر , وهذا عاشراً .
فلنلون كل التراب بلون الغد , وندرك صلاة الفجر والصبح , ولا
نطعم من الآن أجسادنا امراض النوم والتعفف لحب الله و الوطن , ولنحلم بالشروق
القادم على ساحلنا المشتاق لعرس حقيقي , والموال المرزقاوي , ولنتعلم من الان
لسعات البرد حيمنا يتنفس الصبح , ونجلب كل الخيول السابقة وصغارها لندوس على من
تربع بكل خبول وقلة حياء على ارض الوطن , ولا نسبح تائهين عبر الدنيا , فنحن كما
الاخرين عندنا وطن .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|