لماذا ليبيا فقط .. لا للإنتخابات
او للتصويت..
اوللإستفتاء.. ؟

السلام عليكم
عندما تسحق ذلك القلم , وتبقى
لذلك القلم معزوفة من الإستشرار , وتلهث تلك الأصابع بشيئ من
البكاء ودكتاتورية الإنصياع , لأوامر العقل والضمير والوطن , وبراءة الطرح المدفون
غصباً تحت الأنقاض ... وتتكدس ضمائر الأحرار صارختاً اليك لتهتم بموضوع جاد هنا
أوهناك .. فتحزن بلوعة مرة للحال المتردي , وتعتقد انك تُسمِعُ الأحياءَ الصراخ
هناك , ولكنهم وكما كررنا دائماً .. ( لا حياة ... لمن تنادي ) ولكن قد يبقى بـبيت
البخور ذاك أحياء .
انا
لا اريد حقيقتا ان أخوض بمشكلة المعارضة الليبية .. هنا ولكني احببت ان اقول هنا,
وبلسان من يصرخون للحال, ان المعارضة الليبية قد فشلت بوضوح امام تحدي المشكلة
الليبية وأبعادها , وخاصتاً ان المشكلة الليبية يمثلها بالقمة انسان جاهل, اسرف
حقيقتاً ببذخ ليذيق الإنسان ألليبيي كل انواع الويل والعسف والطغيان, وبأحسن
الحالات ان هذا الانسان قد مات, بلوعة ومرض وضغط دم وحسرة على الوطن وابناء هذا
الوطن, فقد ضيع هذا الحاكم الأوحد الوطن وافسده بكل المقاييس الحسية لمعنى الفساد,
وقد حكمه بأداة غاية في السذاجة والجهل والمكر, و بكل ماتحمل هذه الكلمات من حقيقة
وتجرد ووضوح.
اذا المعارضة الليبية قد هزمت أمام الحالة العجيبة التي تحكم ليبيا, برغم تلك
الادوات والوسائل التي تملكها عبر هذا الزمن الطويل , فلا ينقص تلك المعارضة عقول
رزينة او علماء اخيار يشهد لهم الداني والبعيد او خبراء للعمل الجاد والمستمر , وهم
اصلاً متواجدون الان بمدارس تشتهر بالديمقراطية البحثة , او من هم على اقل تقدير
لهم حافز الإنتماء للوطن , ومنهم الكثير ممن يذكرون جيداً رائحة التراب حين نزول
المطر... وترى النقيض تماماً لهم بالإتجاه الآخر, فهناك تجد مجرمون محترفون يبحث
عنهم البوليس الدولي , وهم على سدة الحكم العليا بليبيا , وتجد ايضاً مجرمون
دماويون, قد تلطخت ايديهم بدماء الليبيين وغير الليبيين , وتجد فحول بالسرقات لخير
ليبيا, وتجد اصحاب لعاهات الشذوذ بأنواعه وايضاً في اعلى مستوى من تلك السلطة ,
وتجد جهال قد زورت الشهادات لهم , ليتوهموا ويهموا انهم ملكات عالية من التعليم
والتعلم , وتجد كتلة غريبة حقاً من عصابة خليعة بالمعنى الدقيق لهذا الوصف.
فمن
هو الذي يدير المعركة الان ضد حكم الجرذان بليبيا ؟, ولو افترضنا جدلاً ان تلك
المعارضة الليبية هي المتمثلة بالخارج, وهم من يمتلكون الظهر والسند القوي والعريض
بالداخل, فهل الشارع الليبي وابناء هذا الشارع ليسوا بمعارضة ؟ .
فهل
اكتفت هذه المعارضة بعمل ذلك المؤتمر ؟ والناجح دون اي مجاملة هنا, ونجاحه ذاك قد
اتضح من خلال التفاف الجزئية الأهم بالداخل حوله, وبشتى طرق التعبير الخارجة بصدق
من ابناء ليبيا بالداخل, وعلى نطاق واسع, ولكن هولاء الأبناء المتلهفين لتصاعد ذلك
النجاح, قد صدموا حقيقتاً عند ضمور تلك النتائج الباهرة للمؤتمر, وتقلص معنوياتهم,
وعدم ادراك الزخم اللازم لتكثيف الجهود القصوى للوصول ..
و
لتلملم معارضتنا الليبية اوراق ذلك المؤتمر, وتكدسها بخزائنها هناك, لكي تفقد بكل
مرة عند حراك المعركة المناورة اللازمة للإنتصاراو على الأقل الحفاظ على بداية سحب
العدو الأفتراضي الى مستنقع الهزيمة .. فعندما تتحدث مع أي كان بالشارع الليبي,
وعند الحديث عن المعارضة الليبية بالخارج سيقول لك بكل موضعية ربما (انهم ........)
.. فأنا هنا لا استطيع ان اخرج تلك التعبيرات اللامسئولة, وربما والتي ستوضع
بمرتبة سوقية, ولكنها هي ما تجدها عند الدكتور بجامعة ما, او تجدها عند ميكانيكي
سيارات او حتى خباز, يكسب بيده قوته اليومي القليل.
فعندما نطرد عنا ايها الليبيون صيغ المجاملة كلها, عندها سنعالج حقيقتاً وضعنا
الخانق .. فلنضع كل الحالات بوضوح وتجلي .. وعدم استخدام حيل من الكذب والزيف و
المجاملة المقيتة, التي تعلمناها بمدارس الذل والمهانة وزيد تحدى زيد, الى ان وصل
وضع ليبيا واهلها الى كارثة بكل المقاييس المجردة دون أي تحدي كان.
فهل
عندما يطلب كل الليبيون اجمعين المطلب الشرعي والعادل, للإنتخابات .. فهل هناك
تعقيدات من هذا الطرح قد تبقى مستحيلة ؟... فهذه الاستحالة ايها السادة قد اتى
بها الطرف الآخر من المعركة, فلا يصح بأي حال من الاحوال ان يكون احد اقطاب المعركة
وايضا هو الحكم او القاضي, وما اتى به من كذبة الديمقراطية المباشرة, والمؤتمرات
الشعبية , فالحالة الليبية وهمها لايخص سيدي معمر القذافي او حزبه او حزب اللجان
الثورية, او تلك الفئة من السارقين والمجرمين فقط والذين وصلوا الى نتائج باهرة من
الفشل بحكم ليبيا, بل ان امر ليبيا يخص الجميع ايها السادة دون استثناء واحد,
فتخص اعتى معارض هناك وأقدمه, وتخص ايضاً بكل الأحوال المعارض الذي يقطن بالداخل
وقد اصيب ابنه بإيدز معروف المصدر وغير مجهول الفاعل, والذي لايملك أي حرية للكلام
او حرية للرأي امام جبروت الحزب الحاكم بالمطلق لليبيا , والذي اذا تكلم هذا
المواطن او صرخ, والذي اطلق عليه جزافاً وزوراً ( بالسيد ), فسيدعى فجأة بالرجعي
ويعدم بالشنق على الفور, ام ان السيد معمر ليس صاحب لحزب حاكم ؟ او هو ليس بحاكم
؟؟؟ او كما يضحك علينا وعلى كل ليبي بإستهزاء غريب حتى وصلنا لهذا العمر الطويل
بسنة2005 م ؟ ام اننا لا نرى ان حكومات عتيدة قد سقطت, لعدم تداوي مواطن ما بمقاطعة
ما على الارض, او اصيب هذا المواطن بكارثة طبيعية, ولم تكون تلك الحكومة على
استعداد لنجدته ؟ فلماذا لم يسقط هذا الحاكم بجرائم اصبحت مستفحلة, ومتزايدة يوماً
عن يوم, او بأبسط امر ليصاب عدد خطير وكبير من الأطفال اصحاب للبرائة بحالة مفتعلة
بالإيدز ؟؟؟ وزيد على ذلك انه فشل بإدارة البلاد منذ اللحظة الاولى لوصوله للحكم
..اليس كذلك ؟؟؟
وعندما تنظر بعين ثاقبة للأمور, وتتجاسر لتدخل تلك الدهاليز المتشعبة, فستجد اشكال
عديدة من الطقوس الغريبة التي تعلمها ابناء ليبيا تحت وطاءة هذا الظلم من الحكم
الجائر, فستجد تدهور حاد بالأخلاق, لتوفر مسببات تدهور تلك الأخلاق .. او تنظر هناك
عند تلك الدهاليز لأبناءنا بالمعارضة بالخارج , فربما هي الخليط المزعج للإغتراب
ألقصري عن الوطن, ام هي حالات الخوف من المجهول ؟, او هو الزمن الطويل للمعركة ؟,
والتي تحتاج لنفس طويل .. وبرغم تجاسر الداخل المضطرد بالصعود , وخروج فرسانه
بالهواء الطلق, وبرغم ان القاعدة الأساسية لهذا الداخل وفرسانه, هم اصحاب تلك
الدهاليز, او الابناء من المعارضة بالخارج ... فستجد الانشقاق الواضح , وتجد
التهاون او التكهل , وتجد المتلفسون بأنواعهم العديدة , فهناك الإسلامي الذي انشق
عن المؤتمر بلندن , وكأن اهل ذاك المؤتمر لديهم اذان غير اذان السيد بلال بن رباح,
وتجد العلماني الذي اخذ يتطاول على التراث المقدس لدينا, وتجد اصحاب الترفع المقيت
عن كل شيئ فربما تسميتهم (المترفعون), وتجد الاصلاحيون بانواعهم العديدة, وتجد
الليبراليين, وتجد مما أدعو الاستقلالية اوالمسـتقلون, وتجد اتباع هذا واتباع ذاك,
وتجد كتل مت المعارضة الليبية بالخارج ربما تدعى( المشتتون) وتجد ممن يحملون فصائل
دم موجبة وايضاً سالبة, وترى التنافر بينهم بشكل مقزز, وستجد ايضاً احراراً شرفاء
على مانعتقد هم الان من يقفوا على ارض صلبة من المعركة, وترى ذلك واضحاً عليهم من
التعب والدوران المستمر, وهم بحالة نقد دائم من البقية المتكاثرة, تناست القول (
دعني اعمل دعني امر ) .. ولهذا ايها السادة تمكن اخونا السيد الحاكم ان يستمر
بالحكم حتى هذا الزمن ... فضياع الآليات وادارتها كما يجب, وأدراك اتلمعنى الحقيقي
للوحدة الوطنية داخلاً وخارجاً, ستبقي الحال على ماهو علية حتى لخمسمائة سنة قادمة
بممارسته المقولة الشهيرة لبني صهيون ( فرق تسد).. وربما السيد رئيس الحزب الحاكم
الان بليبيا, قد اكتشف اكسير الحياة الأبدية بحليب النياق ونحن لا نعلم ؟, او
سيتابعوا ابناءه واحفادهم الاستغوال بحكم امبراطورية ال معمر بليبيا من بعده
ليحملوا لواء القيادية والأوحادية والصقراوية والتحدوية والمعمارية والفسادية,
والعظمية, والهندسية بتلك الامبراطورية, والتي ربما ستكون أينا ذاك امبراطورية من
سراب , فلا حياة بها .. فلمن تنادي.
اذا
فليعتقد من يشاء ما يعتقد, فلتتشكل تلك الاحزاب,
او الجماعات
ونرى اصحابها بالضوء الساطع, ولا يتدارى احد تحت أي طرح كان, ولتكون تلك الأفكار
واصحابها وخططهم, وليبقى الآمر واضح امام الجميع, او كما كل العالم وكل الدنيا, أي
لنشتغل بحالة من التشرذم ولكنها بنظام, ولتصل تلك الرموز لداخل الوطن, وليأتوا
ببرامجهم التنموية الجادة على الملأ, وامام العالم, ولنكشف معاً الحقيقة, وان صاحب
مقولة (من تحزب خان ) هو في الطرف الاخر من المعركة, فلا يحق له إطلاقاً ان يكون
المالك لكل شيئ بميزان العدل عند ساحة المعركة , فإذ كان هذا المعمري يرى ان
الليبيون سائرون وراءه, وافكاره ومعتقادته والتي اوصلتهم الى الدرك الاسفل من
التخلف بين دول العالم, فليكون هناك استفتاء عادل, وامام كل الليبيين والعالم اجمع
اولاً, وعلى الاقل لكي يدحض كل الحجج والبراهين و ليستمر بالحكم لمدة خمسمائة سنة
اخرى, ولكي لا تبقى هناك أي معارضة او حجة او لغز ما او غيرها, بل يصبح هو السيد
الذي بيده الحكم المطلق, ولكي نرى ليبيا قد تغير اسمها الى (لي) دون شعب او بقايا
شعب ربما ولسامح الله.
الم
تشبع غرائز هذا الحاكم من الحكم, والشطحات اللامعقولة به, وألم تكتفي جيوبه من
المال الليبي وألإستغوال عليه ؟ ألم يدرك بعد انه اصبح اضحوكة ومثل اعلى للسادية
والديكتاورية, والأستغوالية الحقيقة امام العالم ؟ الم يوقض احد ما هذا الجاهل
والمتفلسف بكوميديا هزلية غريبة, وليقول له خلاص وكفاية, و
Stop
.. ام اننا لا نقول حقائق هنا لكي يفهما اصحاب الرفعة والحس المرهف من هذا النقد ,
والذي مطلقاً لم يكون نقد بل حقيقة اصبحت دارجة, يعيها طفل يبلغ عمره ثلاث سنوات قد
اصيب عفواً بفيروس الإيدز المميت.
حسناً ربما لن نستوعب المطلوب هنا بهذه الأبجدية من الكلام .. فسنتطرق لتلك
الابجدية التي قد درست علينا عبر ستة وثلاثون سنة بجامعة الفكر الاخضر المستمرة
بالبث لأربع وعشرون ساعة متتالية ,و خداماتها مجانية لكل ليبي, أي بطريقة المفكر
الفيلسوف والداعية العالمي صاحب الكتاب الاخضر. اذ نقول هنا : لنفترض ان احد ما له
كيان ما, ومؤهلات ما, ويشوف بنفسة الكفاءة لكي يكون مرشح لحزب نفترض (الحزب
الملكي), ويريد ان يخدم ابناء ليبيا, ويريد ان يصل بحكم ليبيا, فما هو المانع لكي
يخرج المرشح عن هذا الحزب, ويكون له قاعدة من الليبيين بالداخل والخارج, ويقول
بدعايته الإنتخابية, انا اريد ان اعطي للشعب الليبي حقة كاملاً, واعوضه عن ما فات
من القهر والظلم, وارفع مستوى المعيشة له ولأطفاله والذين يعانون لأقل من مستوى خط
الفقر العالمي بعشر دقائق, وانهي المشاكل للغلابة الليبيين,.. وراقدين كل انواع
الريح ... فهل هناك اشكالية ما هنا ؟ قانونية او اعلامية او تموينية . .. وكذلك
الحال والفيصل هنا هو صندوق الاقتراع .. اييه صندوق الاقتراع , وبلاش هلفوضى ..تي
هل جزر القمر تأحسن منا او ماليزيا او السنغال او مصر او تونس او فلسطين او يوغندا
او اتشيلي او الارجنتين او روسيا او اوكرانيا او التشيك او بولندا اوجنوب افريقيا
او حتى رومانيا تشاوسيسكوا.. الذي كان رئيسها صديقي راس بالراس وقد اعدمه الثوار
الرومان هناك ببوخاريست, وعلمنا حجات مهمة بتركيع الشعوب .. ونحن لانريد ان يكون
حالنا كما موسيليني الفاشي بإيطاليا أو هتلر بألمانيا النازية او تشاوسيسكو صديقي
.. احني نبو ليبيا والتغيير بها لا يأتي على دبابة فزانية او دبابة اغريقية او حتى
او دبابة موريتانية, او دبابة امريكية لسامح الله .. احني نبوه تغيير وتسليم سلمي
للسلطة بديع ... وهل يعفوا الليبيين عما سلف ؟.. فهل نحرم من حق اتبعه من تعودوا
الصعود الى افاق خيالية من كرامة الإنسان وحقوقه ورفاهيته, لنكون نحن فقط وفقط امام
كل الدنيا دون هذا الحق ! ؟.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محـــــــــــمد الجراح / ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com
