13/05/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|||||
|
ماتت الطفلة الليبية (آمنة) مبعدة ً عن وطنها وعن أبيها الحنون ! .. أبيها سجين الرأي السيد فريد محمد الزوى الذي تعتقله سلطات النظام منذ 17/02/2007 على خلفية مقالات نشرها على صفحات الانترنت ينتقد فيها العقيد معمر القذافي و يدعو فيها الى المشاركة في اعتصام سلمي بميدان الشهداء بمدينة طرابلس للمطالبة بحقوق المواطنة ! .. ماتت بعيدا عن أبيها وعن وطنها ! .. ماتت بعيدا عن أبيها المظلوم الذي يقبع وراء القضبان .. وبعيدا ً عن بلدها حيث توفيت في مصر بعد عملية جراحية أجريت لها هناك ! .غريبة ٌ هي الأحوال في جماهيريتنا العظمى و في المجتمع الجماهيري (النموذجي) الحر السعيد !! .. هذا المجتمع الفريد الذي طالما بشرنا به (الأخ العقيد ؟) ! .. فكل يوم يأتيك من هناك من الأخبار ما يزيدك ألما على ألم وحيرة ً على حيرة وما يزيدك غضبا ً على غضب ! .. فماهو ذنب هذه الطفلة المسكينة البريئة حتى تـُحرم من قرب ودفء وحنان أبيها العطوف حتى في تلك اللحظات الحرجة والمؤلمة ؟ .. لحظات معاناة الموت الرهيبة ! .. تلك اللحظات التي يكون فيها الطفل - كما نعرف - في أمس الحاجة الى يد أبيه كي يتعلق بها ويتشبث بها طلبا ً للأمان وللحنان ! .... فلقد كانت هذه الطفلة البريئة بحاجة شديدة لهذا الأب العطوف .. هذا الأب الذي لا ذنب له الا أنه كتب مايمليه عليه ضميره وتفكيره وقال ما يعتقد أنه الصواب فاعتقلوه وحرموه من رؤية أطفاله وحرموا أطفاله من رؤيته !! ... والله انا اعلم – علم اليقين - ان هناك الكثير من الأباء من احرار ليبيا اليوم وراء القضبان لا لشئ الا لأن لهم رأي مخالف للرأي السائد ولفكر القائد !! .. يشتاق الواحد منهم ليل نهار لرؤية طفله الحبيب .. يشتاق إلى أن يقبل ولده ويلاعبه ويسمع ضحكته ويستمع الى أطفاله وهم ينادونه : بابا بابا ! .. فوالله مثل هذا هو مما يقض مضجعي ويزيد غضبي غضبا ً كل يوم كجرح ينزف في ضميري كل ليله فيدفعني للكتابة ثم للكتابة ثم للكتابة لعل من يقرأ ويسمع فيمد يد العون لأمثال هؤلاء ! .. لعل كلماتي تلامس نخوة المعتصم !؟ .. فيرفع عن أبناء الوطن سياط الظلم ويـُنهي أسباب الحزن والألم والغضب التي تلهب مشاعر الغضب فينا كما يلهب الملح ألام الجراح !! .. فكم من طفل اليوم يكبر يوما بعد يوم في الجماهيرية العظمى ! .. جماهيرية (الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير !!) وهو مشتاق لرؤية أبيه أو لمسة من يديه أو قبلة من شفتيه لكن (الأخ العقيد ؟) (مسيح العصر !) حال بينه وبين أبيه الحنون العطوف والقى به بعيدا عن الأنظار في غياهب السجون لا لجريمة ارتكبها ضد بشر أو ضد الوطن ولكن لكلمة حق أو ما يعتقد أنها كلمة حق قالها أو عبر عنها بمقاله !!؟؟ .. فأي ظلم بعد هذا الظلم بالله عليكم ؟ وأي قسوة بعد هذه القسوة ؟ .. ولكن ماذا نقول ؟ .. فكل هذه المآسي تؤكد لنا وتزيد من تصميمنا أن الإستبداد الشمولي لابد أن ينتهي ويزول عن وطننا وشعبنا كما زال هنا في ديار الغرب حيث لا نجد عندهم مكانا ً لشئ أسمه سجناء رأي أو معتقلات سياسيه ! .. فتحية لهذا الليبي الأصيل القابع خلف القضبان بسبب رأي شجاع إعتقد أنه الصواب قاله وكتبه فناله ونال عائلته الكريمة ممن لا يطيقون الرأي الآخر كل هذا الظلم والعسف والغبن ! .. تحية له ولهم .. وتغمد الله طفلتهم الجميلة و البريئة – وطفلتي أيضا ً - (آمنة) برحمته والهمهم والهمنا الصبر والسلوان وإنا لله وإنا أليه راجعون ! .
لمثل هذا يذوب القلب ُ من كمد ٍ
** إن كان في القلبِ إسلام ٌ وإيمان ُ !؟
|
|||||