22/05/2007

      


أصحاب المبادئ الحرة (6): مقولة أحترمها إكبارا وإجلالً

 

{الجهاد ماضي لا نقيل و لا نستقيل}

 

بقلم: علي عبدالنبي العبار


 
ظل رجل يعطي لنا بظهره، ويحمل ساطور في يده اليمنى.. ظل رجل يعطي لنا بظهره، ويضع قبعة على رأسه، و يكتب على الحائط.
 
رمز قد يجوز فيه التشبيه بحنظله الفلسطيني.. وقد يجوز لنا تسميته بحنظله الليبي؟ ويمكن أن نسمي راسمه والذي يحب أن يسمي نفسه بالساطور بناجي العلي الليبي؟! و لماذا لا ؟
 
أليس هو من يناضل بريشته إبداعاً.. أليس هو من أبدع في استغلاله لمهارات الانترنت لكشف ظلم الظالمين وفضح جرائم الغاصبين.. أليس هو من يواجه بموقعه ظلم قد شابه بأفعاله اليهود الإسرائيليين وما يفعلونه بشعب فلسطين.. موقعه والذي لم أدخل مرة على الانترنت إلا وزرته لأرى آخر إبداعاته – والتي أتمنى عليه أن يركز فيها على طرح لمواضيع أكثر تأثيرا وهو في النهاية أدرى لنهجه الذي ينتهجه والذي أحترمه وأقدره -.
 
مبدع من بلادي، وجندي مجهول لا نعرف من هو ولكن الله يعرفه، ونعرف نحن فعله وجهده و نضاله.. فنحن من رضينا بأن تكتب أسمائنا تحت رائعة هيكل الجندي المجهول ومعنا كل من باعها لهذا الوطن رخيصةً رغبتا وحباً.
 
فا تحية لك ولكل من يريد الإصلاح ؟! ذلك الإصلاح والذي يُعزُ فيه أبناء وطني، ويُعيدُ لهم حقهم كاملاً غير منقوص.. حقاً كفله لهم رب العالمين وأقرته كل القوانين والمبادئ الدولية والإنسانية.. حق مكتسب لا منة من احد ولا تفضلا من جهه ما.
 
وأضم صوتي في هذا لصوت من أتضح له الطريق وعرف كيف يقتفي أثر السابقين حتى ظهرت له منارة أصحاب المبادئ الحرة، {منهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدلوا تبديلاً} الأحزاب: 23
 
أضم صوتي للحاج مصطفى محمد البركي حين قال: (إلى متى تريدونا أن نتفرج على ما يجرى في وطننا من مآسي و لا نحرض على الثورة ؟). (1)
 
و أضم صوتي للأخت نداء صبري عياد [ريم ليبيا] حين قالت: (و دونما لجلجة يمكننا القول أمام هذا الواقع بأن الرهان السياسي للتغيير والإصلاح قد أخفق، حيث أنني أرى بأن استكمال العملية التغييرية لا يمكن أن تتم إلا بشيئين إما بزوال النظام أو بتغيير جذري في البنية الهيكلية للنظام، وإعادة "الدستور الغائب" بالكامل . كل ما عدا ذلك فهو إخفاق. ويتعين ألا يُهدر كثير من الجهد للجدال في هذا الشأن). (2)
 
وأضم صوتي للأستاذ مختار محمد كعبار حين قال: (كما تجعل من تصريحاته لقناة الجزيرة – يقصد سيف معمر - بأنها كانت مجرد در للرماد في العيون، وكشفت أن نظرة النظام للإصلاح فوقيه و متعالية تنحصر في ذوبان المطالبين بالإصلاح الحقيقي في تنظيم السلطة وانصهارهم فيه، واختزال إرادة الشعب في بوتقة إرادة الدولة الشمولية) وحين ختم القول بـ(وجاء في النهاية خطاب القذافى الأخير في حشود (واعدوا)، ليؤكد أن النظام لايزال في غيه وصلفه وغروره ولا يريد إصلاح نفسه ومصالحة شعبه، ولم يتغير ولا يريد التغير في منهجيته الشمولية وفى أساليبه الدكتاتورية، وفى الإصرار على التمسك بالحكم والتفرد بالسلطة ومقدرات البلاد والعباد) (3)
 
وأضم صوتي لصوت أخي و صديقي اسعد العقيلي حين طالب وقال: (وهنا اقترح تشكيل جمعية تحت اسم (جمعية أنصار الجلطة) .. ومهرجان سنوي سلمي.. تحت شعار " وتجلطوا ".. نكاية في استعراضات " واعدوا "). (4)
 
وأضم صوتي لصوت كل من يفكر بطريقة منطقية و واقعية بعيدا عن أحلام اليقظة، و السباحة ضد التيار الوطني الشعبي الأصيل وخاصة بعد أن افتضح أمر المدعين و تعرت شعاراتهم وأدعائتهم الكاذبة.. فلماذا الإصرار والاستمرار في نفس الطريق بل والاستمرار في الدعوة له؟!
هل هو (تسكير راس)؟! أم أنه الإصرار على الإثم ؟!! أم أنه عدم القدرة على التراجع، تأسياً برسول الصحراء ؟!!!
 
وأقول لمن يسأل عن ماذا نستطيع أن نقدم نحن ؟ وما هي إستراتيجيتنا وخططنا البديلة لنهجهم الذي دخل التاريخ من نفس الباب الذي دخلت منه نظرية السلطة الشعبية والتي لم تحقق فقط فشلاً.. بل وفشلاً ذريعاً حكم على شعب بأكمله، ووطناً كريماً بالعيش تحت وطأة ظلم وجور لم يشهد له مثيل مدة لم تزل مستمرة 38 سنه سوداء.. لأنها لا تنتسب لا للسنة الشمسية ولا للسنة القمرية؟! كما أن شهوره لا تنتسب لهن ؟!!
 
نعم سنعلمكم بها قريبا فليس هذا مكانها وحتى لا نطيل وتضيع الفائدة.. ولكن هذا وعد مني لكم وانتظرونا إنا قادمون.. قريباً فلن نطيل انتظاركم.. فنحن نعرف اليوم جيدا أنكم لا تستطيعون الصبر ولا تحتملونه ؟! فمن لم يحتمله لأجل وطن يستحق الكثير ؟! فلا أعتقد أنه يتحمله لمعرفة ما يُعد أو يفكر فيه الآخرون ؟!!
 
وختاماً أضم صوتي لصوتك الخفي الظاهر يا أخي ناجي العلي الليبي (الساطور) حين كتبت: (الجهاد ماضي لا نقيل ولا نستقيل)
 
علي عبدالنبي العبار
simplon@maktoob.info
 

1. مصطفى محمد البركى: العصيان المدنى هو الحل
2. انداء صبري عياد (ريم ليبيا): الوطن ولاء وانتماء
3. مختار محمد كعبار: فى انتظار "ميلاغرو" لقيام الإصلاح
4. اسعد العقيلي: مأساة ثقافة.. ام مأساة وطن..

مقالات سابقة للكاتب:

  أصحاب المبادئ الحرة (1) موت يبعث الحياة
  أصحاب المبادئ الحرة (2) هل دمائنا أغلى من دمائهم
  أصحاب المبادئ الحرة (3) ... شعب ظلمه الجميع

  أصحاب المبادئ الحرة (4): ليس السيد حسين مازق من يبكيه أهله

  أصحاب المبادئ الحرة (5): ولكن الله يعرفهم

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com