25/05/2006


      


 
إرفع رأسك يا أخي !؟
 
النهايه !
 
( ... امجاد ياعرب ** أمجاد ) !!
( إرفع رأسك يا أخي .. هاهو قد شعشع نور الخلاص ولعـلع صوت الرصاص ) !!
( هل رأى الحب ُ سكارى .. سكارى .. مثـــلنا ) !؟
( ويلك يالي تعادينا .. ويلك يا ويل )) !!
( آه يا حبيبي .. آه ) !
( إرفع راسك يا أخ العرب .. هاهي قد دقت ساعة النصر ! )
( كم بنينا من خيال ٍ حولنا .. ومشينا في طريق مقمر ٍ )
( هاهي دقت ساعة العمل فلا مهضوم ولا مغبون ) !
( ياقايد مرحب بالجيه .. نهدولك مليون تحيه ) !
( يا مسهر النوم في عينايا .. سهرت أفكاري وياك ) !
( السلطه والثروه والسلاح بيد الشعب والتمثيل تدجيل ! )
( وراقصني يا قدع ) !!؟؟
( إرفع رأسك يا يعربي ! .. ولا صوت يعلو صوت المعركه )
( .. والسحن دحن بوه .. الواد طالع للبوه ! ))
( وحده .. حريه .. إشتراكيه )
( آدي الربيع .. عاد من تاني .. والفجر هلت أنواره )
( حريه .. إشتراكيه .. وحده )
( وفين حبيبي إللي رماني .. من جنة الحب لناره )
 
و ( طز في أمريكا ) !!
( ماما زمنها جيه .. جيه بعد شويه ) !!
( مش تونس وإلا قرينادا ** نحن شعب صعيب عناده )
( ياعيني الواد بيعيط .. الواد عطشان إسقوه )
( وطز في إمريكا ) !!؟؟
( وامجاد ياعرب ** أمجاد )
 
ووووو .... تي ري لي لوم !!
 
هكذا ظلت تتردد في رأسه المثقل بالهموم اليوميه والإهتمامات القوميه خطابات زعماء العرب مع أغاني نجوم الطرب ! .. وتداخلت– بإختلاط غريب وإمتزاج عجيب – كلمات الأغاني العاطفيه بالأناشيد القوميه بالخطابات الناريه والشعارات الثوريه مع صوت هتافات وصيحات الجماهير الهائجه المائجه الهادره في الشوارع !! .
 
حاول أن يغلق أذنيه بالوساده لينام قرير العين دون جدوى فصدى لعلعت الأغاني والأناشيد والخطابات والهتافات ظل يتردد في رأسه بلا هواده !
 
قال له صوت ٌ يختبئ وراء الفص الأيسر من دماغه يسأله مستفسرا ً : (( هل تشعر بأن ثمة خطا كبير ( ما ؟) في المسأله برمتها )) !؟ ..فأجاب بشئ من عدم المبالاه : (( ربما )) !
قال الصوت : مابك تمشي مطأطأ الرأس وعيناك لا تفارق الأرض ؟.. ألم تسمع خطاب الزعيم القايد وصوته يضج في كل الأرجاء وكل الميادين (( إرفع رأسك يا أخي .. إرفع رأسك يامواطن إلى عنان السماء )) !؟
 
فنظر بشئ من الضيق والإمتعاض إلى شبح ذلك الصوت وقال له بمراره:
 
(( أجل .. سمعت وصدقت وأطعت ))
قال الصوت : إذن ؟
قال : رفعت رأسي إلى العنان كما طلبوا مني .. فكان ما كان !!
سأل الصوت : وما الذي كان !؟

قال بشئ من السخريه الممزوجه بمرارة المهزوم وحسرة المصدوم:
 
(( لقد صدقتهم ورفعت رأسي إلى عنان السماء .. ولكن كانت هناك " حفرة " كبيره في طريقي .. حفره ضخمه بحجم البلد ! .. ولأني كنت رافعا ً رأسي إلى الأعلى مزهوا ً بساعة النصر التي دقت (!) فلم أرها ولا تفطنت لوجودها أصلا ً فكانت النتيجه أنني سقطت فيها وإنكسرت رجلي وعنقي وأصبحت كما ترى .. مواطن مقعد ومشلول ! .
 
قال الصوت : آه .. الآن فهمت ! .

- البدايه !؟ -
 
سليم نصر الرقعي
مايو 2006

 


أرشيف الكاتب


إضغط هنا لإرسال تعليقك على المقال


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com