|
د. جاب الله موسى حسن الانكسار السياسي!! "الهواية الوحيدة التي يمارسها الليبيين بعد التطبيع مع البيت الأبيض… هو المشي خلف النعوش…وشرب الشاي الأسود في المأتم!!" أشأ شعبنا أم أبا فهو يعيش في فترة اضمحلال سياسي واجتماعي ربما يرقى إلى حد الهزيمة الثقافية والانكسار السياسي والاضمحلال القيمى ـ للأسف ـ هزيمة في كل المجالات،فنحن كالليبيين نعيش وسط عالم متغير شديد التحول بصورة نوعية بالغة العمق في شتى المجالات…ووسط هذا كله نجد نظام طرابلس يتخبط ويعبث بأهم وأخطر رموزنا الوطنية سواء كانت أحداثاً أو أشخاصاً أم مؤسسات، وذروة التخبط وعدم النضج السياسي عزيزي القاري تتمظهر فى التحول من النقيض الى النقيض... من العروبة الى الأفرقة ثم بعد ذلك ما نشاهدة من انكسار وذل وانبطاح!! نظام مهزوم أخذنا إلى معارك وهمية وهامشية وضيع أهم أوقاتنا ـ والتي نحن في أحوج ما نكون لها للتطوير مؤسساتنا التعليمية والاجتماعية في عالم شديد التطور والشراسة ـ وأخيراً أدخلنا هذا النظام في أزمة التعويضات المجزية والمكلفة لخزينة الدولة. وفوق هذا وذاك أدى هذا النظام إلى خلق مجتمع مأزوم متخبط توجد على رأسه سلطة مستبدة تتعامل مع التطور السياسي بمنطق انغلاقي قطعي بدون أي مرونة في الوقت الذي يجب التعامل فيه ـ خاصة في هذه المجالات السياسي والاقتصادية ـ بمرونة كافية وبصورة انتقائية ذكية لمن يريد إلا يتجاوزه العصر والمنطق وضرورات البقاء.لأن الوقت قد حان لممارسة القوانين المدنية في كافة مجالاتها بصورة حقيقية وليست شكلية فالأمر لم يعد اختيارا كما يتصور القذافي…لأن حقائق العصر وضروراته يحتمان ذلك، وهذا يفتح الباب على مصراعيه لحتمية التغيير والإصلاح السياسي بكل مكوناته القانونية تشريعاً وتطبيقاً…!! |