|
د. جاب الله موسى حسن دوامة... أم ديمومة كراسي!!
"الشعب الليبي ابتلى بقيادة أذلته وأهانته وجعلته... أضحوكة القرية الكونية!!"
جاءت كلمة ديمقراطية democracy من مقطعين يونانيين DEMOS أي الشعب CRATOS حكم بمعنى كلمة ديمقراطية أي حكم الشعب .إذن فالمعنى الخاص لمصطلح الديمقراطية هو توفير فرصة المشاركة لدى أعضاء المجتمع في اتخاذ القرارات في أي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية وبخاصة المشاركة الجماهيرية في اتخاذ القرارات السياسية التي تؤثر في حياتهم الفردية والجماعية على السواء!! على الرغم من ان الديمقراطية تستخدم أساساً كمفهوم سياسي إلا أنها تعتبر أيضاً تصوراً فلسفياً حينما تعبر عن المساواة الطبيعية والحقوق الإنسانية لكل فرد. وكانت بدايات تطبيق الديمقراطية في أثينا القديمة وان كان تطبيقها قد اقتصر على الاثينيين أما العبيد فلم يمكن لهم الحق في ممارسة هذا المبدأ مع أن عددهم كان كبيراً وكلنا نعلم بثورة العبيد التي كانت زفرة اشتياق للحرية ولكن لم يكن لها مضمون سياسي أو اقتصادي ـ لقد كانت النظرة وقتئذ للعبد الى انه شيء وليس شخصا!! أقول أين نحن من ذلك المفهوم السياسي أو الفلسفي؟ نحن فى قلب الدوامة … أين حق الطفولة؟ آلاف الأطفال في ليبيا مشردين يبيعون السجائر على مفارق الطرق... والله أعلم ماذا يفعلون ويأكلون وكيف يتعلمون وينامون أليس هذا بفعل ديمومة الكراسي؟أنها دوامة وليست ديمومة!! هل بلغت بالقذافي السذاجة ان يلقي باللوم على الشعب لعدم استيعابه لديمومة الكراسي رغم معرفته بأن الشعب يعيش فى دوامة مطاردة السلع التموينية فاقدة الصلاحية!! أين المشاركة الديمقراطية في صياغة المصير والقرار ونحن نعرف كيف انتخب هذا المؤتمر البأس والتعيس المسمى "بمؤتمر الشعب العام" بعد ان أقصى الخيرين في عمليات ابسط ما توصف أنها إرهابية!! ان إنسانا حرا هو اللبنة الأساسية لمجتمع حر وفي حياة ديمقراطية صحيحة ولا أريد ان أكون متحاملاً على ديمومة الكراسي ولكن البعد بين ديمومة الكراسي وبين الديمقراطية هو بعد الثراء عن الثريا !! |