14/03/2007

      


 
 
الفكرُ الصرصاري !!
 
بقلم: صقر بلال
 

 
لا تذهب بعيدا أيها القارئ العزيز.. فهذه ليست مدرسة فكرية قديمة، ولن أحملك عناء البحث عن تاريخها، أو تراجم منشئيها ومؤلفاتهم .. الصرصار هنا (البوشبو ما غيره).. وإن شئت فهو (الزقرلو) ذلك المتسلل في الظلام، الهاوي للأماكن الرطبة .. الذي أشد ما يخشاه النور، والهواء النقي، والنظافة .. والذي قيل أن به عمى الألوان أي: أنه يرى الدنيا بعيون مختلفة.
 
ذاك الصرصار لدينا في ليبيا منه ما يمشي على اثنتين (زقرلو) متطور حسب النظرية (الداروينية) ولكنه تطورَ جسما لا فكرا، بمعنى أن طباعة الفطرية، وأخلاقه الصرصارية وعمى الألوان (عمى القايلة) ما زالت كما هي .. بل رسخت وكبرت حينما وجد من يتبناه ويمكن له في بلادنا.
 
هذا الصرصار المُعمَِر أصبح مُنظرا ومفكرا ومطاعا .. فتعالَ معي لنستعرض بعضا من تنظيره ونستطلع رُؤاه (البوشبية) لنخلص بعدها إلى ما أريد قوله .. تأمل معي " الطفل تربيه أمه " .. "البيت لساكنه " .. " السيارة لمن يقودها " .. " الرجل لا يلد و المرأة تلد " يا إلــهي الطفل تربيه أمه .. مسكينة هي الحيوانات التي ترضع، وتعتني بصغارها وهي لا تعلم أن هذا منصوصٌ عليه في كتاب الصرصار الأعظم .. الرجل لا يلد والمرأة تلد .. يال الروعة لقد مات سقراط، وأفلاطون، وابن المقفع، وابن خلدون، وميكيافلي، وهيغل وهم يجهلون هذه الحقيقة ماتوا (ناقصين عمر وعلم المساكين .. مالهمش حق).
 
وبما أن صرصارنا من حشرات الظلام، وحيث أنه تمكن في غفلة من التاريخ من الحكم وأصبح مسموع ... مسموع ماذا ؟؟... سامح الله المجامع اللغوية فلم تضع لنا مصطلحا لصوت البوشبو .. ولكن "ما علينا " هم رجال ونحن رجال .. سأسميها زندقات .. زندقات الصرصار هذا جميل .. إذن كل زندقات صرصارنا ظلامية وغامضة، ولا علاقة لها بمنطق أو عقل .. تأمل معي دعواه في كل مناسبة إلى الهجرة إلى أفريقيا وترك الوطن بحجة العطش .. بينما كان يردد منذ أعوام أن ليبيا قليلة السكان وبها فراغ لابد أن يُملأ وخرج علينا بزندقة " الاستعمار والفراغ " وحتى أنه قال سنوطن في ليبيا مليوني مصري لسد الفراغ .. واليوم يدعو الليبيين إلى ترك بلادهم والهجرة إلى أصدقائه من الزنوج العلوج حيث: المالاريا، والإيدز، والتهاب السحايا، وذبابة تسي تسي .. ثم لماذا لا يهاجر هو وأبناؤه لجنته المكتشفة هذه (هم خف نقلة) ولن نحسدهم عليها أو حتى نغبطهم ؟؟ .. هل يتبرع لنا أحدٌ من معتنقي الفكر الصرصاري ليشرح لنا هذه الزندقات وهذه الهرطقات ..؟ قديما قيل: (إذا كنت كذوبا فكن ذكورا) يعني على بقية حشرات الظلام المرددة لزندقات هذا البوشبو أن يذكروه بأكاذيبه السابقة، وأن يُعلموه أن للبشر ذاكرة تخزن المعلومات، ولا تنسى بسهولة كما الحشرات خصوصا لكلمات وأفعال من أساء إليها.
 
لقد فرخ صرصار ليبيا جملة من الحشرات الصغيرة وهي تحمل جينات ومورثات الوالد فلم نشعر بها إلا وهي ترتاد قاذورات، ومواخر، وعلب الليل الأوربية، لم نراها إلا من خلال صورها المشينة وهي تمارس قذارتها وفسادها، ولم نسمع لها إلا وهي تردد الهرطقات، والأكاذيب الموروثة، وكأن ما ينقص ليبيا هو كذاب جديد .. كذاب للقرن الواحد والعشرين.
 
أهلنا في ليبيا وشتاتنا خارجها : لقد خرجت هذه الحشرة المتسلطة عن كل مألوف ومارست كل خطيئة في حق الوطن، والمواطن، ظلم، وقسوة، وتجهيل، وفقر، وكذب، وأدخلتنا في أنفاق ومتاهات مظلمة لا نهاية لها إلا بنهاية هذا الصرصار الحقير .. لا أمل في إصلاح أو تغيير وكل ما تسمعونه من دعاوى للإصلاح وتحسن للأوضاع في ليبيا إن هو إلا محض افتراء وسترون أو تسمعون وفي المستقبل القريب عن أنباء المجاعة .. نعم المجاعة والفقر الذي يخطط له هذا الصرصور القذر .. هل تصدقون أن ما تمخض عنه كل هذا اللغط والإشاعات عن زيادة مرتبات الليبيين وتحسين أوضاعهم المعيشية هو إلغاء الحسنة الوحيدة التي أبقى عليها نظام الصراصير في ليبيا من أيام الدولة الليبية الحقيقية إلى الآن .. إلغاء الدعم للسلع التموينية مقابل زيادة أربع دينارات فقط لكل نفر .. وأنا أقولها لهذا الصرصور الحقير نيابة عن الشعب الليبي .. اذهب إلى الجحيم أنت وديناراتك الأربعة .. غايتنا سحقك وسحلك تحت الأقدام ولن يضيرنا مع من نتحالف طالما ندرك ونعرف مصلحتنا ونعمل لمستقبل بلادنا .. ورحم الله القائل (لنا حقٌ فإن أعطيناه وإلا ركبنا له أعجاز الإبل وإن طال السُرَى).
 
صقر بلال
Saqr1490@hotmail.info

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com