14/03/2007 |
|
||
|
|
|||
|
|
|||
|
|||
|
بعد 37 سنة من الخبث الايديولوجي والهراء التخريبي الاخضر الذي دمر به القذافي ليبيا، يواصل الابن المدلل سيف مشروع التدمير والتخريب على خطى والده المعتوه بمشروع سري لتطوير النظرية القذافية في الكتاب الاخضر... الدجال الصغيرسيف القذافي يريد الذهاب الى ابعد مما ذهب اليه والده الدجال الاكبر في كتابه الاخضر ليكون الشخص الاول في ليبيا الذي سيقدم ما يسميه هو الديمقراطية الالكترونية - الديمقراطية المباشرة على الانترنت - . وفي تصريح خاص له لمجموعة من الصحفيين البريطانين الذين نقلهم معه الي طرابلس على متن طائرة العائلة الايرباص من لندن الى طرابلس لقضاء عطلة نهاية الاسبوع، بان مشروعه لن يكون التجربة الفريدة والثورية الاولى فحسب، بل سيكون متوافق تماما مع روح والده الايديولوجية المشروحة في الكتاب الاخضر. " انه مشروع سيف القذافي السري لليبيا" ...
النص المترجم - خاص بموقع المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية جريدة الغارديان اللندنية براين
ويتيكر من طرابلس
لقد كانت نوعا من العطل القصيرة التي لا يعلن عنها في ملاحق السفربالصحف: عطلة نهاية الاسبوع في طرابلس، هدية من سيف الاسلام القذافي، ابن قائد الثورة.
حاولت مسبقا ولسنوات طويلة زيارة الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى، لكن الرسائل والفاكسات التي ارسلتها للحصول على تأشيرة سفر لم تلق اذان صاغية.
بعدها، تلقيت مكالمة هاتفية يوم الخميس الماضي. سيف الذي يدرس في لندن للحصول على الدكتوراة، يريد ان يطير الي بلاده لقضاء عطلة نهاية الاسبوع هناك، وخطر عليه اصطحاب ممن اراد من الصحفيين الركوب معه.
في مطار ستانستد، لم تكن هناك اجراءات صعود امنية أو اسئلة حول حمل ادوات حادة في ايدينا أوامتعتنا. القى رجلين من ذوي الملابس الرثة وممن يقومون بخدمة ال القذافي نظرة خاطفة داخل امتعتنا وبسرعة صرنا داخل الطائرة.
لم تكن طائرة الايرباص التي كنا فيها طائرة عادية: كانت كلها مطلية بالكروم وذات اسطح براقة، مثل سيارة كاديلاك من موديل الخمسينيات، ملونة بشكل سريالي باللون الفضي والاسود مع لمسات باللون الاحمر - اي ان ديكورها الداخلي لم يكن يهتم بالتكاليف ولا بالذوق.
كانت هذه الطائرة من ملكية سلطان بروناي الذي يغير طائرته الخاصة كل فترة سنتين. وهي الان تاكسي في خدمة ال القذافي.
امضيتا نحو الثلاث ساعات في الطيران وحينما كنا نهبط طلب منا الاجتماع في القاعة بداخل الطائرة. حتي هذه اللحظة، لم نر اي اثر لسيف. الظاهر ان الوريث ابن ال32 عاما كان يتمدد في جناحه الخاص في مقدمة الطائرة ( المجهز بسرير ملكي الحجم، وشاشة تلفزة كبيرة، ونظام صوتي قوي ووسائل رفاهية وخدمة تابعة لجناحه الخاص).
شعره قصيرحتي درجة الصلع، يرتدي فانيلة سوداء، وسروال جينز باهت ممزق ومرقع بعناية، يبدوا وكأنه جاهزلسهرة ليلية في الملهى. لكن نظاراته عديمة الاطار تشير الى الجانب الجدي منه. فهو يزاوج بين دراسته العليا في العلوم السياسية الدولية ومهنة السفير القذافي غير الرسمي للعالم كله.
تبادلنا الحديث حول تخلي ليبيا عن اسلحة الدمار الشامل. قال سيف " لقد وعدونا بجملة من العروض المغرية"، مشيرا الى وعود التعاون العسكري والمساعدات الاقتصادية التي عرضتها بريطانيا والولايات المتحدة علي القذافي والتي كانوا يتوقعون وصولها بعد المفاوضات مباشرة.
دوليا، هل لدى ليبيا اي اصدقاء او حلفاء؟، تقدم سائلا. " المملكة المتحدة هي احسن اصدقائنا،" أجاب سيف علي سؤاله - وفي المملكة المتحدة نفسها، فان توني بلير هو اقرب الاصدقاء الى ليبيا.
هبطنا في ليبيا الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وهذا وقت متأخر بالنسبة الى مطار طرابلس. وجدنا ان الرجل الذي يعاين الجوازات قد ذهب الى بيته للنوم. "مش مهم" قالوا لنا. " سوف نقوم بضبط الامور بعدين" وهنا اتجهنا الي البلد، تاركين اخر عمال المطار يطفئون الانوار ويهمون بالذهاب الي بيوتهم.
طرابلس متفردة في غرابتها، شاطئها الذي يعتبر من احسن شواطيء البحر الابيض المتوسط، يبدو مهملا وغير مطور، لكن الشوارع البعيدة عن الشاطيء تبدو بهجة، مطلية بالوان البدلة الرسمية الابيض والاخضر. انعدام الدعاية - بفضل الاشتراكية الليبية - يجعل المدينة عارية تماما، لكن صور القائد في مختلف "البوزات"الالهامية تلطف من حدة هذا العراء.
من النظرة الاولي ستجد بأنه من الصعوبة معرفة أمر اختفاء كل اموال النفط. الكثير صرف علي المساعدات الاجتماعية - عدد الطلاب الليبيين في بريطانيا يبلغ 2500 طالب وهو اكبر رقم لعدد طلاب دولة اجنبية في بريطانيا - وعلي سبيل المثال - اضافة الى هذه المصاريف ، هناك الاموال المصروفة علي النهر الصناعي العظيم والطائرات الخاصة.
الليبيون خذلوا القذافي الذي تمنى ان يحولهم الى ثوريين، لكن معظمهم يظهرون اهتمامهم بأشياء اخرى مثل الاستماع الى مايكل جاكسون وبوب مارلي.
وفي هذا الوقت، يشعر سيف بالغبطة من التعهد الخاص الذي يوليه الامريكان للديمقراطية وحماية حقوق الانسان في ليبيا، ويريد الذهاب الى ابعد من ذلك ليكون الشخص الاول في ليبيا الذي سيقدم ما يسميه هو الديمقراطية الالكترونية - الديمقراطية المباشرة على الانترنت - بالاضافة الي الديمقراطية الانتخابية.
وهذا حسبما يرجح هو، بانها لن تكون التجربة الفريدة والثورية الاولى فحسب، بل انها ستكون متوافقة تماما مع روح والده الايديولوجية المشروحة في الكتاب الاخضر. " انه مشروعي السري لليبيا" يهمس سيف.
http://www.guardian.co.uk/infoment/story/0,3604,1131130,00.html |
|||